المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المرأة بين الشريعة الإسلامية والتقاليد الوضعية..!


بنت خالة مزيونة
12-16-2007, 10:34 PM
المرأة بين الشريعة الإسلامية والتقاليد الوضعية..!


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

المرأة بين الشريعة الإسلامية والتقاليد الوضعية..!

الموضوع: المشكاة

صهيب الزيباري

خلق الله المرأة وكرمها، وأنزل في حقها قرآناً يتلى، وجعلها السكن والرحمة والمودة، قال الله تعالى: [وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لاَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ](الروم:21). وما يدل على مدى حفظ الإسلام لحقوق المرأة وصيانة كرامتها، قول عمر بن الخطاب (رضي الله عنه): "كُنَّا في الجاهلية لا نعدُّ النِّساء شيئاً، فلمَّا جاء الإسلام وذكرهن الله، رأينا لهن بذلك علينا حقاً".

كما أولى الرسول الأكرم محمد (صلى الله عليه وسلم) عناية كبيرة بالمرأة، حتى أنه كان يستشير بهن في أمور عظام، ومن ذلك أنه (عليه الصلاة والسلام) استشار في صلح الحديبية بأم المؤمنين (أم سلمة) عندما استبطأ المسلمون التحلل، فأشارت إليه بأن يقوم بحلق رأسه أمامهم، فإذا ما رآه المسلمون يقتدون به، فنفذ رأيها، وعندما شاهد المسلمون الرسول (صلى الله عليه وسلم) وهو يحلق رأسه ذهب كل صحابي إلى رأس أخيه ليحلقه، فحلت المسألة.






وكان صحابته الكرام (رضوان الله عليهم) يقتدون بنبيهم (صلى الله عيله وسلم) في إكرام المرأة، فهذا عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) عندما خرج من المسجد بصحبة الجارود العبدي، والتقى بخولة بنت ثعلبة (رضي الله عنها)، فسلم عليها عمر فردت السلام ولكنها استوقفته، وقالت: "ياعمر عهدتك وأنت تسمى عميراً في سوق عكاظ، ترعى الظأن بعصاك، فاتق الله في الرعية، واعلم أنه من خاف الوعيد قرب عليه البعيد، ومن خاف الموت خشي الفوت". فقال الجارود: قد أكثرت على أمير المؤمنين أيتها المرأة، فقال عمر: "دعها أما تعرف هذه. إنها خولة التي سمع الله قولها من فوق سبع سموات، وعمر أحق والله أن يسمع لها" وفي رواية قال عمر: "والله لو لم تنصرف عني إلى الليل ما انصرفتُ عنها حتى تقضى حاجتها". والآية التي نزلت في حقها هي قوله تعالى: [قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ](المجادلة:1). بهذه الصورة المثالية أعطى الإسلام حقوق المرأة كاملة دون نقصان، من يوم ولادتها إلى انتقالها لمثواها الأخير. أما الأنظمة البعيدة عن هدي الإسلام التي تنادي ليل نهار بحقوقها، وتتباكى على أوضاعها، وتفتخر أنها جعلت لها يوماً عالمياً، فهي قد حملت المرأة من البؤس ما لا تحتمله الجبال، وأن تخصيص يوم واحد بنظرنا لا يغنيها شيئاً، بل هو إجحاف بحقها. فالمرأة يجب أن تكون معززة مكرمة مصونة الحقوق من يوم ولادتها، وانتقالها إلى عش الزوجية، وتحولها إلى أم وخالة وعمة وجدة. والمرأة في الإسلام كلما تقدم بها العمر ازداد قدرها وارتفعت منزلتها، أما المجتمعات الأخرى التي تطبق مناهج وقوانين ما أنزل الله بها من سلطان، فهي تنظر إلى المرأة - بناءً على مناهجها القاصرة - نظرة بعيدة عن الفطرة السليمة، فهمها الذي يهمها هو إخراج المرأة من بيتها فاتنة عارية تغري العيون الجائعة المتلهفة، فتكون لقمة سائغة بيد المائعين الماجنين، الذي يستلذونها عندما تكون في زهرة عمرها، وفي ريعان شبابها، وكلما تقدم بها السن قلت أهميتها، وتهمش دورها، وأصبحت ريشة في مهب الريح لا قيمة لها، وغالباً ما تصيب بالأمراض الفتاكة كالآيدز والزهري وغيرها، وتضطر في آخر عمرها للذهاب إلى إحدى المصحات والمشافي الخاصة للنساء المسنات، أو إحدى دور الرعاية الاجتماعية منفردة منعزلة، لا أنيس لها ولا جليس، إلا من كلب أو قطة أو حيوان أليف، وتكون صيداً لذيذاً للكوابيس المرعبة، نتيجة تفكيرها الدائم في مصيرها البائس، وبذلك تصيب المرأة بشتى الأمراض النفسية عدا الجسمية، ويعصر قلبها الألم والأسى والأسف، ولذا تجدها تمعن في الرذيلة والتعري، والمرأة عندما تتعرى تفقد قيمتها، وتكون من سقط المتاع، لأن من طبيعة الإنسان السليم أن يستر الأشياء الثمينة، وكلما قل ثمن الشيء قلت وسائل المحافظة عليه، وهكذا وصلت المرأة في دنيا الحرية والديمقراطية إلى أحط المستويات، وأصبحت لعبة رخيصة تتاجر بها في سوق النخاسة، وتلصق صورها على الأشياء الرخيصة التي تجذب الباعة والمشترين، وبسبب ذلك العري والاختلاط الذي ليس له حدود قد جعلت النساء حياة أزواجهن ملأى بالهواجس والكوابيس، خوفاً على نسلهم، لذلك عندما يلد لهم طفل يقومون بإجراء عشرات التحاليل المختبرية، لكي يطمئنوا على نسبة الولد إليهم، بعد أن كثرت نسبة الأولاد غير الشرعيين في مجتمعاتهم. ونقدم هنا تقريراً من بين مئات التقارير بل الآلاف التي أعدت من قبل جهات مختصة في هذا المجال، وهي تحذر حكوماتها من هذا الشر المستطير، والمدمر لكيان البشر ككل، وهذا التقرير الذي نستدعيه هنا قد تم إعداده من قبل (معهد الدراسات الاجتماعية في هامبرج بألمانيا)، وقد أشير إلى أمور خطيرة جداً، وبين فيه نسب الأطفال غير الشرعيين في بعض الدول للفترة ما بين (1970 – 1995) والإحصائية تتحدث كالآتي: يوجد في ألمانيا 24%، وفي السويد 52,8%، وفي الدانمارك 46,9%، وفي فرنسا 34,9%، وفي فنلندا 31,3%، وقد نشر هذا التقرير بالتفصيل في مجلة (الوعي) العدد (382)، هذا، وقد أشير في التقرير أيضاً أن الدول الاسكندنافية تحتل المرتبة الأولى في الاعتداء الجنسي، بحيث أن ثلث النساء في النرويج يتعرضن للاغتصاب الجنسي في مرحلة الطفولة أو المراهقة، وتحدث كذلك في نيوزلندا وهولندا وأمريكا، وتتعرض للاغتصاب في كندا واحدة من كل ستة نساء، وفي أمريكا تتعرض للاغتصاب امرأة واحدة في كل (18) دقيقة. وجاء أيضاً في تقرير آخر أعده (المركز القومي للأطفال المفقودين والمعرضين للاستغلال) التابع لوزارة العدل الأمريكية، والذي نشر في مجلة (قضايا دولية) في العدد (305)، وقد أشار فيه أن مجموع (2592) جريمة قتل ضد الأطفال يحمل جريرتها الوالدان بنسبة 21%، في حين أن نسبة 55% منها تقوم بها الأمهات. وما يجدر ذكره هنا أن الرجال في بريطانيا كانوا يبيعون زوجاتهم إلى أن صدر قانون عام 1930 الذي نص على تحريم ذلك..!



هذا غيض من فيض مآسي المرأة ومعاناتها على يد الأنظمة الوضعية، التي تمعنت في إيذاء المرأة، وتشويه كرامتها، وكل تلك الآفات والمآسي التي تحيط بالمرأة الغربية هو بسبب ذلك العري والاختلاط اللامشروع بين الجنسين، بعد شيوع وتفاقم تلك العلاقات الشاذة التي تعرض ليلاً ونهاراً على الشاشات المرئية وعبر الفضائيات، فضلاً عن ملايين المواقع الإباحية التي تروج للجنس في الشبكة العنكبوتية (الإنترنت). وبعد كل هذا البلاء العظيم، الذي تتعرض له المرأة في الدول الغربية نتساءل: هل آن للمخلصين من عقلاء الغرب والمهتمين بالتنمية البشرية - والمحافظين على الكيان البشري من الانهيار والاندثار، فضلاً عن المسلمين في العالم أجمع - أن يقفوا وقفة رجل واحد أمام هذا التيار الجارف، والمدمر للقيم والأخلاق، بل الجنس البشري بعامة؟ وألم يأن للمسلمين أن يعودوا إلى نبعهم الصافي القرآن والسنة، دون الجري وراء كل زاعق وناعق، وتقليدهم في غثهم وسمينهم، وملابسهم وعاداتهم السيئة، ومناسباتهم، قال تعالى: [وَاتَّقُوا فِتْنَةً لاَ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ](الأنفال:25).

مزيونة
12-17-2007, 12:54 AM
جزاك الله خير يالغالية

رمز السلام
12-17-2007, 05:17 PM
شكرا على مرورك الطيب