المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تخاريف شتوية


قطوف
11-14-2009, 08:11 PM
http://www.roaua.com/uploads/FwczYXDzfsZ2.JPG (http://www.roaua.com/uploads/FwczYXDzfsZ2.JPG)



نافذتي الشتوية العجوز تهتزُ طرباً..

نقراتُ المطر تتناغم،

وتشدو لها فتغدو رقصاً.

نافذتي تمالكي إطاركِ العتيق وتثبتي،

فلست أنتِ تلك المزدانة بنباتات طفولتي..

ولا ذاك البخار الساكن سطحَ الزجاجَ

هو من ترسم عليه تفاصيلَ لوحتي..

شبتِ واغتالت الأيامُ نباتاتكِ

وشابَ مني القلبُ عزيزتي.

عشقتُ المطر فيكِ، فأنا طفلة شتوية..

أنا "ميرميد" خرجت للحياةِ

من عمقِ "تشرين" بين ليلةٍ وشتاها..

أنا هي تلكَ الجنيّة!

عروس البحر الإنسية..

أتلمس الطرقاتَ بين زخاتِ المطر

أمرح به ويرسم فوق شفاهي

بسمةً منسية.

لم أخافُ الأمطارَ يوماً

فهي رسالةُ السماءِ بالغفران،

نبوءةٌ إلهية..

تغسلُ دنسَ النفوسِ فينا

وتخلعُ عنا أرواحنا البليّة..

هي معجزةٌ شتوية.

لكني الآن ما عدتُ أنا هي!

لستُ تلكَ الـ "ميرميد"

الجنيـّة..

شابت أيامُ فؤادي وأمسيتُ،

خائفةً على نفسٍ مطوية..

بعبقِ عمرِ اختلفَ

وطفولةٍ شهيدة

وسنواتٍ منسية.

في ظلِ نافذتي العجوز أترقب،

قطراتُ المطر تمضى..

وزخاتي السوداء تمضى

وأيامي الجدباء تمضى

وأتندم على كلِ قطراتٍ مضت،

لم تمسُ وجهي.

صرتِ عجوز يا نافذتي،

ثوب طلاءكِ المزدان بالورود تمزع

زجاجكِ الأبله يراقصكِ ولا يتورع

عن تفتيتِ جنباتكِ في سبيلِ لحظاتٍ شتوية..

وأنا!!

لازلتُ أحيا ساكنةً..

مترددةً

متخوفةً

من ضمةِ الأمطارِ، صديقتي..

وتحولُ بيننا نافذةً هرمة،

ترى إن هبطتُ الآن عزيزتي

هل ألحقُ بآخرِ ضمةٍ؟!

بآخر لثمةٍ وقطرة

من شفاهِ الشتوية!

"."."."."

البـــدر.
12-04-2009, 09:53 PM
قطوف
تسلم يدينك وعسى ربي يديمك
ولايحرمني روعة مشاركاتك
يعطيك ألف عافيه
لاعدمناك
أرق التحايا وأجملها