المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اقنعة و حلم و انتظار و ندم و نهاية الحكاية


حبيبة الله
11-12-2009, 03:40 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

اقنعة

ذات صيف التقيا صدفة فى حديقة عامة،
تحول القاء العابر الى صداقة،
تطورت العلاقة بسرعة مدهشة،
باع لها كلمات معسولة فاشترت بابخس الاثمان،
توغل فى قلبها الخالى دون أن يمنعه احد،
فكر فى ماضيه المؤلم،عادت لذاكرته سنوات الغربة والضياع والحرمان،
وتذكرت هى والدها المريض،
ولحظات عمرها التى مضت سريعا،
رسمت له خطة محكمة،ومضت فى تنفيذ مراحلها حتى النهاية،
عله ينتشلها من مستنقع الرتابة القاتل،
وفى اليوم التالى انتظرته فى ذات المكان الذى التقيا فيه لاول مرة،
لكنه لم يأت،
عادت الى شقتها فوجدتها خالية تماما،
وزهرة الياسمين التى اهدتها له ملقاة على الارض،
دخلت غرفة والدها مسرعة،
فأدركته يلفظ انفاسه الاخيرة،
ويتمتم بكلمات لم تفهمها،
خلعت قناعها الرخيص،
وقررت ان تفترس اول رجل يقابلها فى الطريق!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حلم

فى تلك الليلة الحالكة الظلام كقطعة فحم متحجرة،
بدا الحب المنهك منتحبا على قارعة الطريق،
يستجدى عطفا من رواد الزيف المزركش بخواء الذاكرة،
يشتكى العزلة القاتلة بين جنبات النسيان،
يحاول الابحار بلا زاد الى الضفة الاخرى،
حيث لا يختبى السراب فى قلوب ميتة،
ولا يتدثر الهذيان بثوب النزاهة.
فجأة،استيقظ الحب فزعا،
من هذا المشهد المزعج،
وحاول ان يغفو قليلا،
ليحجز مكانا فى حلم جديد.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

انتظار

القمر يشع بنوره على الكون،
ويمنع الغيوم قاتمة السواد ان تحجب ضوءه عن عيون
الحالمين و البائسين و العاشقين،
الحديقة تخلد الى النوم،
والليل يجلس على ناصية الطريق فى انتظار الرحلة القادمة،
بعد لحظات قليلة سيفرح الجميع،
القمر و الغيوم و الحديقة وحتى الليل،
لان الحديقة نامت قبل ان تخبر القمر
بقصة انتظار الليل لموكب شوق لن ياتى ابدا.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ندم

سالت نبتة الزعتر شجرة الكرز بعفوية،
هل يريد هولاء لنا الخير او السلام؟
ام ان نومنا فى هدوء يزعجهم؟
اجابت شجرة الكرز بصوت خافت:
اسالى تلك الدبابة القابعة هناك عند سفح الجبل....
حملقت الدبابة فى شجرة الكرز بشزر واضح،
ثم اطلقت قذيفتها الثرثرة لتجيب عن السوال بطريقتها الخاصة،
تحول الحقل الى اشلاء ممزقة من الفروع و الاغصان المحرومة
من الحياة و الامل و التراب،
عرفت نبتة الزعتر الاجابة
لكنها حتما ندمت على هذا السوال اللعين!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نهاية الحكاية

فى دار المسنين اخرج صور اولاده،
تاملها بعناية و لمسها بيده،
انهمرت دموعه بغزارة،
اختلطت مشاعره،
لم يعد قادرا على التحكم فيها،
ذكريات و دموع و وحدة.....
محبة و شقاء و غربة،
وقف بصعوبة متوجها صوب النافذة.
نظر الى الصور للمرة الاخيرة.
(تحسس قلبه) ثم مزقها و رمى بها بعيدا،
اكملت الريح الباقى،
سقط عكازة الخشب الهرم،
توقف قلبه المتعب عن النبض،
خر على وجهه صريعا.
انتهت الحكاية،
اسدل الستار،
صفق الجمهور بحرارة باردة،
ثم ذهب كل فى طريقه

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لوجين
02-10-2017, 04:09 PM
لا جديد سوى رائحة التميز
تثور من هنا ومن خلال هذا الطرح
الجميل والمتميز ورقي الذائقه
في استقطاب ما هو جميل ومتميز