المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مطلقة العريس الكويتي تعترف بإضرامها النار في حفل زواجه


أحمد الصالح
09-01-2009, 10:29 PM
اودى بحياة 43 شخصا في خيمة الضيوف
http://aawsat.com/2009/08/17/images/news1.532173.jpg
آثار الحريق في موقع الخيمة صباح أمس (إ.ب.أ)


الكويت: أحمد عيسى
اقرت مطلقة كويتي تحول حفل زفافه الى كارثة ليل السبت الماضي بانها اضرمت الحريق الذي اودى بحياة 43 شخصا في خيمة الضيوف، موضحة انها ارادت بذلك الانتقام من زوجها السابق، حسبما ذكرت الصحف الكويتية ومحطتي (بي بي سي) ومونتي كارلو الإذاعية اليوم الاثنين.

وبحسب وكالة الصحافةلفرنسية، فقد اكتفى متحدث باسم وزارة الداخلية بالقول للتلفزيون الكويتي الاثنين انه "تم التعرف على مفتعل الحريق واعترف بانه عمل لاسباب شخصية"، بدون ان يذكر المطلقة
البالغة من العمر 23 عاما.
وباتت الكويت ليل السبت الماضي على مأساة إنسانية نتيجة وفاة 43 سيدة وطفل جراء اندلاع حريق في خيمة أفراح بمنطقة الجهراء شمال العاصمة.
الجهات الأمنية لم تستبعد وجود شبهة جنائية بعد أن فتحت تحقيقا في الموضوع، كما لا تزال في طور البحث واستجواب المعنيين ومن بينهم عدد من أفراد أسرة العريسين وصاحب مكتب الأفراح والعاملات في الخيمة للتأكد من إجراءات ومدى انطباق قواعد السلامة، مع الأخذ باحتمال أن يكون الحريق ناتجا عن ماس كهربائي، أو تطاير الجمر المستخدم في إشعال البخور أو سقوط شمع على السجاد، إلى جانب وجود مدفأة كهربائية كانت تُستخدم لتسخين بعض الآلات الموسيقية المستخدمة في حفل الزفاف، مع توقعات بأن ينتهي تقرير الجهات المعنية خلال أسبوع.
وزارة الصحة أعلنت بحسب بيان رسمي نقلته وكالة الأنباء الكويتية أنها أعلنت حالة الطوارئ واستنفرت جميع الوحدات الطبية، وأن عدد المصابين من الحادث بلغ 90 مصابا، تفاوتت إصاباتهم بين طفيفة ومتوسطة وشديدة، وتوزعوا للعلاج على جميع مستشفيات البلاد، وأن بينهم من أُدخلَ غرف العناية الفائقة، وذكرت مساء أمس أن سيدتين توفيتا جراء الحادث بعد إدخالهما المستشفى، ليصل عدد الضحايا إلى 43 بعد أن كشفت إدارة الإطفاء عن انتشالها 41 جثة من موقع الحادث حتى ساعات الفجر الأول من يوم أمس.
ورسميا عزّى أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد ذوي المصابين، واستدعى مجلس الوزراء باجتماع استثنائي للوقوف على أسباب الحادث والإجراءات الحكومية لمتابعة حالة المصابين، كما أعلن الديوان الأميري اعتذار الأمير عن استقبال المهنئين بحلول شهر رمضان المبارك «تضامنا ومشاركة لأسر ضحايا حريق الجهراء المؤسف الذي أودى بحياة وإصابة العشرات من أخواتنا الأمهات وبناتنا والذي خلف الحزن والأسى في نفوس الجميع، معربا سموُّه عن بالغ تأثره وتعاطفه وحزنه الشديد لأسر ضحايا هذا الحادث المؤسف والمؤلم» كما جاء في البيان الرسمي.
وقال وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء روضان الروضان بُعيد الاجتماع إن «الأمير عبّر في مستهل الاجتماع عن أعمق مشاعر الألم والحزن والأسى إزاء فاجعة الحريق المأساوي الذي شهدته منطقة العيون مساء (أول من) أمس السبت الذي راح ضحيته العشرات من الضحايا والمصابين، كما استمع إلى شرح من وزير الصحة الدكتور هلال الساير ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء روضان الروضان ووزير الداخلية الشيخ جابر الخالد عرض تفاصيل الحادثة ونتائجها وما قامت به الجهات المعنية من جهود في مواجهته ومعالجة آثارها وإنقاذ وإسعاف المصابين والتعرف على أسباب الحادثة وملابساتها، كما بينوا الجهود الحثيثة القائمة للتعرف على الضحايا ومعالجة المصابين، وقد أمر سمو الأمير بتوفير الإمكانات والتسهيلات كافة لتأمين الخدمات الطبية اللازمة لعلاج المصابين بكل ما يستوجبه ذلك من جهود وتأمين جميع السبل الممكنة لتخفيف ألم ومعاناة أسر الضحايا جراء هذه الكارثة الإنسانية».
وشكّل مجلس الوزراء خلال الاجتماع الاستثنائي لجنة عليا برئاسة وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وعضوية وزارتي الداخلية والصحة والإدارة العامة للإطفاء وبلدية الكويت، وذلك للوقوف على جميع تفاصيل الحادثة وملابساتها، إضافة إلى وضع الاشتراطات والضوابط التنظيمية الكفيلة بتجنب تكرار مثل هذه الحوادث وضمان تأمين إجراءات الأمن والسلامة كافة في إقامة المناسبات، ومحاسبة من يقصر في الالتزام بها سواء من المسؤولين في الجهات الحكومية أو الشركات الخاصة أو الأفراد.
يُذكر أن مدينة الجهراء، وهي أكبر مدينة كويتية في عدد السكان، شهدت في فبراير (شباط) الماضي حادثة مماثلة حينما اندلعت النيران في صالة أفراح وأودت بحياة امرأتين وإصابة أكثر من خمسين جراء الاختناق والتدافع، كما شهد مستشفى الجهراء الصيف الماضي حريقا في أحد أجنحته جراء عدم التقيد بإجراءات السلامة.
من جانبها، شددت بلدية الكويت على أنها تمنع نهائيا الترخيص لإقامة الخيام أمام المنازل، وأنها لا ترخّص لذلك مطلقا، مشيرة إلى أن قرارا بهذا الخصوص متخَذ ومعمول به منذ عامين، ما يعني أن حفل الزفاف الذي تحول إلى كارثة أقيم دون ترخيص، وهو ما يتم في مناسبات عديدة دون تفعيل رقابة الجهات المعنية ومن بينها الدفاع المدني والإطفاء والبلدية.
وطالب نائب رئيس المجلس البلدي شايع الشايع بتشديد الرقابة على شركات تجهيز الأفراح، وضرورة مراجعة إجراءات الأمن والسلامة في جميع قاعات الأفراح قبل الدخول إليها لمنع تكرار مثل هذه الحادثة الأليمة.
من جانبه، زار رئيس الحكومة الشيخ ناصر المحمد أمس المصابين في المستشفيات برفقة رئيس مجلس الأمة بالنيابة عبد الله الرومي، واطمأن على أحوالهم الصحية، كما أثنى على جهود رجال الأمن والإطفاء والصحة في معالجة وإنقاذ المصابين جراء الحادثة الأليمة، وأكد مواصلة رعاية الجرحى والمصابين ليعودوا إلى ذويهم بالصحة والعافية، وأعرب عن بالغ حزنه على ضحايا الحريق داعيا المولى عز وجل أن يتغمدهم برحمته ويسكنهم فسيح جناته.

أما النائب المعارض مسلم البراك فانتقد «التعاطي الحكومي مع كارثة حريق الجهراء، وطرب الإذاعة الرسمية على أنغام أغنية الأماكن، فيما ضجت أروقة المستشفيات بأنين المصابين وعويل أهاليهم، وهو ما يؤكد على أن الإجراءات الحكومية لم تكن بمستوى الحدث على جميع الأصعدة، كما شاب أسلوب التعامل مع نتائج هذه الكارثة كثير من التقصير وعدم الشفافية، خصوصا وأن هذا العدد من الضحايا لم يمر على الكويت منذ الاحتلال العراقي عام 1990».
وأضاف أن «الأمور وصلت حدها، وعندما تتكلم الحكومة عن برنامج وخطة خمسية واستعدادات، فقد ثبت أن هذا الكلام غير واقعي ومجرد حبر على ورق، وأن ما حصل في هذه الحادثة يمكن أن يتكرر، وهذه الكارثة لم تنحصر أضرارها على الضحايا وأسرهم وإنما شملت كل أهل الكويت».