المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تجار المخدرات فى غزة


أحمد الصالح
09-01-2009, 10:27 PM
تجار المخدرات فى غزة
لم تستكن غزة بعد الحرب الأخيرة التي شهدتها أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي، حتىنشطت تجارة المخدرات وأغرقت غزة بمئات الكيلوات من أنواع مختلفة، فضلاً عن آلافحبات الحبوب التي تذهب العقل، في محاولة لإختراق وإغراق المجتمع الفلسطيني لكلأنواع الإنحلال والتفكك. في المقابل، فإن الأجهزة الأمنية التابعة لحركة حماس، نشطتهي الأخرى، وباتت عيونها تتسمع أكثر لكل وارد من الخارج، سواء عبر الأنفاق التي تصلالأراضي الفلسطينية بالمصرية، أو من خلال المعابر الخمسة التي تتحكم بهم إسرائيللدخول تجارة إلى غزة.

إحدى عمليات الغزو التي قام بها أفراد الأجهزة الأمنيةلوكر تاجر مخدرات من قطاع غزة، يحاول بيع كمية من مخدر الحشيش والبانجو للشبابالفلسطيني(...) لكن محاولته ذهبت أدراج الرياح عندما تقمّص احد عيون المكافحة علىانه أحد المتعاطين، وأنتهت مهمته بإلقاء القبض على التاجر الكبير وآخرين من صغائرالتجار في غزة.

قال احمد القدرة، مدير شرطة محافظة خان يونس، ثاني أكبرمدينة فلسطينية في قطاع غزة، أن إسرائيل حاولت إغراق الأراضي الفلسطينية بالمخدراتمنذ أكثر من 43 عامًا. وأضاف لإيلاف "نحاول بكل جهدنا الحد من تفشي الظاهرة التيترعاها إسرائيل وتجار مخدرات لا يعنيهم معاناة شعبهم الفلسطيني".

وبحسبالقدرة، فإن عشرات التجار إعترفوا بتجنيد إسرائيل لهم. وقال لإيلاف "معظم تجارالمخدرات مربوطين بالمخابرات الإسرائيلية، وهو ما كشفت عنه تحقيقات مع هؤلاءالتجار".

ولم يقتصر الأمر حد المخدرات. فغزة التي خرجت مؤخرًا بجرح لم يندملبعد، نتيجة حرب مدمرة لمدة 22 يوما، قتلت خلالها أكثر من 1450 فلسطينيًا، ودمرتالبنية التحتية لمدن قطاع غزة، باتت تعج بالحبوب المخدرة كالترامال وغيرها التيإشتهرت مؤخرًا بين الشباب الفلسطيني.

ودفع تناول آلاف الفلسطينيين لتلكالحبوب، لمطالبة المؤسسات الحقوقية والمعنية بالإنسان، للحد من تلك الظاهرة التياعتبروها، "تشكل خطرًا مستقبليًا على الأسر الفلسطينية وإزدياد معدل الجريمةبأنواعها المختلفة".

وقال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إن إرتفاع نسبةمتعاطين الحبوب والمخدرات في قطاع غزة، سيؤدي إلى إرتفاع الجريمة لاحقاً، خاصة وانسعرها مرتفع في وقت تزداد فيه البطالة والفقر، مما يؤدي إلى إرتفاع العنف والجرائمالمختلفة.

وبيّن الدكتور ربحي عبد الله لإيلاف أن المخدرات بالإضافة لإتلافالعديد من اجهزة الإنسان الداخلية، فهي أيضًا تتلف خلايا المخ، الأمر الذي يؤدي إلىسلوك غريبة وتصرفات غير مسؤولة لمتعاطين المخدرات.

وكان مدير مكافحةالمخدرات التابعة لشرطة غزة المقدم جميل الدهشان، كشف عن تمكن عناصره من ضبط كميةمن المخدرات شمال غزة. وقال الدهشان أن رجاله "تمكنوا من إعتقال شخصين كانا يقومانبترويج كمية من الحشيش والكوك شمال غزة.

وكشف القدرة لإيلاف عن تمكن رجالالشرطة من ضبط حقيبة بها 91 فرش حشيش. ويقدر ثمن فرش الحشيش في غزة ما بين 2700 إلى 3000 شيقل (الدولار= 4 شواقل)، إضافة لضبط قوة مكافحة المخدرات في غزة لمشتل مزروعفيه أكثر من 1000 شتلة من البانجو جنوب المدينة.

وبحسب إختصاصيين فلسطينيين،فإن ظاهرة الاتجارِ بالمخدرات تدخل في سياق الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ولم تعدتقتصر كونها ظاهرة اجتماعية أو اقتصادية فقط. وبات الصراع بينهما هو صراع إراداتتكرسها إسرائيل من جهة، وتمنعها الأجهزة الفلسطينية من جهة أخرى(..) لكنها تتعدىبكل المقاييس أخطر أنواع حدود النسيج والعادات التي تكافح ما يأتيها منالخارج.
.....................