المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شاهدت جروحا تشع نورا في حرب غزة


أحمد الصالح
09-01-2009, 10:26 PM
شاهدت جروحا تشع نورا في حرب غزة

http://images.alarabiya.net/large_94821_80292.jpg
صرح الدكتور راشد امام استاذ العظام بطب الازهر لـ" العربية.نت" بأنه أجرى 200 عملية جراحية في غزة تحت القصف الاسرائيلي للقطاع وفي مستشفى معهد ناصر العالمي, مؤكدا ان هناك حالات تعرضت لقنابل فسفورية, واسلحة محرمة دوليا وشاهد جروحا تشع نورا في الظلام, واخرى يتسع حجمها مع الوقت.
واكد الطبيب المصري أن الفلسطينيين مدربون, وعلى كفاءة عالية في التعامل مع الحالات الحرجة سريعا, كالمثبت الخارجي الذي كان يتم تركيبه في 10 دقائق بدون اشعة تليفزيونية.
وتابع: "كنا نعمل دائما على حالات الطواريء الى مستشفى دار الشفاء, وقد شاركت في 100 عملية تحت القصف الجوي الاسرائيلي".
وذكر استشاري العظام المصري بالهلال ومعهد ناصر ان اصعب العمليات التي اجراها هي تلك التي كانت تسببها الطائرات بدون طيار, والتي تسمى لدى الفلسطينيين "الزنانة "، وكانت تقتل وتتسبب في بتر الاطراف.
اسلحة فسفورية
وعن الحالات الصعبة اكد الدكتور راشد امام انها كثيرة جدا من بينها حالة شاب تعرض لحريق في صدره حتى ظهر عظم القفص الصدري, وقد تعرض بالتأكيد لاسلحة محرمة دوليا سواء كانت فسفورية او غيرها.
وأضاف "وجهه ظهرت عليه قرحة بشكل نجمة, وهي حالة غريبة لم نرها من قبل, وتم العمل عليها في مستشفى الهلال بمصر, وكنا عندما نطفيء النور كان هذا الجرح يضيء , وهذا يؤكد انه تعرض لضرب بمواد مشعة، وهذا الجرح اخذ يكبر في حجمة حتى تم نزع لحم الوجه كاملا, وأجريت له عملية تجميل شملت ترقيع الجلد".
وقال إن "هناك صورة حية من المشرحة لام تحتضن بناتها الثلاثة وهم متفحمين تماما , لدرجة ان الفسفور اكل جمجمة الطفلة واظهر المخ".
واكد د. راشد انه عمل في مصر على تلك الحالات من خلال الجراحات الميكروسكوبية، مشيرا إلى أنه "عمل خلال الشهور الخمس الاخيرة على الحالات الفلسطينية بنسبة 80% في مستشفى معهد ناصر".
وذكر ان الجديد في الجراحات الميكروسكوبية هو انها تتم عن طريق النظارة الجراحية المكبرة, "وعند استخدامها استطعنا ان نرى في الانسجة والاعضاء التي نتعامل معها طبقات ما كنا نراها بالعين المجردة ولأن تخصصي كان نادرا فقد كانت الاستفادة كبيرة منه خاصة ان خبرتي 22 عاما في هذا المجال".
واشار الى انه كتب وصيته الشرعية قبل السفر الى غزة، وأن زوجته واولاده ساعدوه على اتخاذ القرار.
وقال عندما كنت اتصل بأسرتي يوميا كانت تطمئني زوجتي برغم ان دموعها لم تجف طوال فترة وجودي في غزة , وكانت تتوقف عن البكاء فقط وقت الاتصال.
وأوضح د . راشد أنه "لم يذهب الى غزة من اجل حماس, ولكن جهادا في سبيل الله".