المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : غير حياتك


ranya06
09-01-2009, 09:13 PM
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته

***********************************

مقدمة :
الوليد بن المغيرة، أحد قادة قريش في العصر الجاهلى ووالد الصحابي خالد بن الوليد من أغنى أغنياء قريش حيث ورد أنه بنى ركن من أركان الكعبة الأربعة عندما قامت قريش بترميمها واشتركت باقى القبائل في الباقي وورد كذلك أنه كان في موسم الحج وطول الاربعين ليلة يذبح للحجيج كل يوم 10 من الابل وقيل أن قافلة تجارته تقدر بمائة بعير حتى يقال انها لاتدخل من باب واحد بل من جميع أبواب مكة حتى تصل الجمال في وقت واحد

نزلت فيه قول القرآن في سورة المدثر " إنه فكر وقدر* فقتل كيف قدر * ثم قتل كيف قدر * ثم نظر * ثم عبس وبسر * ثم أدبر واستكبر * فقال إن هذا إلا سحر يؤثر * إن هذا إلا قول البشر * سأصليه سقر "

كانت قريش تسميه الوحيد أو وحيد مكه لان قبائل قريش تكسوا الكعبه عام وهو وحده عام.

لما نشبت حرب بدر الكبرى جاء الأخنس بن شريق قائد بني زهرة إلى أبي جهل ابن هشام بن المغيرة ولما اختلى به سأله قائلاً أترى محمداً يكذب؟ فقال أبو جهل ماكذب قط وكنا نسميه الأمين ولكن اذا كان في بني هاشم السقاية والرفادة والمشورة ثم تكون فيهم النبوة فأي شيء لبني مخزوم ؟
فمن هذا يتبين أن بني مخزوم يرون أنفسهم في درجة بني هاشم وقد مات الوليد بن المغيرة بعد الهجرة بثلاثة أشهر عن خمس وتسعين سنة ودفن في الحجون بمكة (كذا في ابن الأثير والحلبية) وسبب إمتناعه من الإسلام كما ذكره الأمام البغوي في تفسيره أن النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد قرأ بسم الله الرحمن الرحيم :" حم. تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير " وكان الوليد يسمع قرأته ففطن له (أي انتبه) رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعاد الآية فانطلق الوليد حتى أتى مجلس قومه فقال : والله لقد سمعت من محمد آنفاً كلاماً ما هو من كلام الأنس ولا من كلام الجن إن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة وإن أعلاه لمثمر وإن أسفله لمغدق وأنه يعلو وما يعلى عليه.



إخوتى فى الله ... كل عام و أنتم إلى الله أقرب


بعد قرائتكم لسيرة هذا المشرك الوليد إبن المغيرة ... هل أدركتم ما هو سر إشراكه ؟؟

إنه الكبر و الغرور ..... نعم إنه الكبر الذى آذاى عقله و أصاب قلبه

لقد قال بلسانه الذى أنعم الله عليه به :
" إن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة وإن أعلاه لمثمر وإن أسفله لمغدق وأنه يعلو وما يعلى عليه "

ثم ماذا ؟؟ تكبــــــــر .. خوفاً من لوم الناس !!

بسم الله الرحم الرحمن الرحيم " إنه فكر وقدر* فقتل كيف قدر * ثم قتل كيف قدر * ثم نظر * ثم عبس وبسر * ثم أدبر واستكبر * فقال إن هذا إلا سحر يؤثر * إن هذا إلا قول البشر "

ثم إن الله قال فى حق هذا المتكبر :
بسم الله الرحم الرحمن الرحيم " سأصليه سقر "

***********************************

عواقب الكبر و كيف يدخل للإنسان :

* الكبر طالما وصل إلى قلب الإنسان فإنه سيهلكه إن لم يعالجه و إن لم يبحث له عن الدواء

- لأن الكبر لن يجعلك تغير من نفسك و أصدقائك .. خوفاً من كلام و إنتقاد الناس

- لأن الكبر يجعلك لا تبطل التدخين .. خوفاً من إستهزاء زملائك بك

- لأن الكبر لن يجعلك أختى تحتشمى فى ملابسك .. خوفاً من كلام صديقاتك

- لأن الكبر يميت القلب .. و يمحوا العقل و يفتح الباب على مصراعية للشيطان

الشيطان والنفس :

- الشيطان :
الشيطان يزين للمتكبر أعماله و يصك أذنيه عن الخير و عن كلام الله و قلبه ومشاعره التى يتصف بها المؤمنون .. لتجد أنك أصبحت إنساناً قاسى القلب و متبلد المشاعر

بسم الله الرحمن الرحيم " وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ "

وقال تعالى : " رب بما اغويتني لا زينن لهم في الا رض و لا غوينهم اجمعين الا عبادك منهم المخلصين "

وقال تعالى : " فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك المخلصين "

- النفس :
إذا أفلح الشيطان فى غايته تبدأ مراحل تدنى النفس , كيف ؟

فالنفس أول ما يخلقها الله تكون نفساً مطمئنة .. قال تعالى :
بسم الله الرحمن الرحيم " يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي و أدخلي جنتي "

ثم بمرور الزمان و البعد عن الله و تزيين الشيطان للإنسان أعماله يبدأ القلب فى الصدأ

فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن القلوب لتصدأ و جلاؤها ذكر الله " أو كما قال

فتنزل النفس إلى مرحلة أخرى هى مرحلة النفس اللوامة قال تعالى :
بسم الله الرحمن الرحيم " لا أقسم بيوم القيامة، ولا أقسم بالنفس اللوامة "

و هى نفس ترتكب الأخطاء و لكنها سرعان ما تتدارك الأمر و ترجع إلى الله عز وجل و تلوم نفسها على معصيتة جل وعلى

ثم تنزل إلى المرحلة الأخيرة أجاركم الله و إينا منها إنها النفس الأمارة بالسوء قال تعالى :

بسم الله الرحمن الرحيم "إن النفس لأمّارة بالسوء إلا ما رحم ربّي "

و هنا يخسر الإنسان دنياه و آخرته

بل و يتخلى عنه الشيطان ... قال تعالى :

بسم الله الرحمن الرحيم " وقال الشيطان لما قضى الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم …إني كفرت بما أشركتمون من قبل إن الظالمين لهم عذاب اليم "

***********************************

و جزاء الكبر ؟؟؟ ماهو ؟؟

* قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر "

* و قال تعالى مؤكداً لكلام الحبيب الذى "ما ينطق عن الهوى" :

بسم الله الرحمن الرحيم ( سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون فى الأرض بغير الحق)

وقال تعالى ايضا ( اليس فى جهنم مثوى للمتكبرين )

وقال تعالى ( ذلكم بما كنتم تستكبرون فى الأرض بغير الحق وبما كنتم تفسقون )

وقال تعالي ( فاليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله بغير الحق وكنتم عن اياته تستكبرون)

وقال تعالى ( إنه فكر وقدر* فقتل كيف قدر * ثم قتل كيف قدر * ثم نظر * ثم عبس وبسر * ثم أدبر واستكبر * فقال إن هذا إلا سحر يؤثر * إن هذا إلا قول البشر * سأصليه سقر )


***********************************

و ما هو علاج الكبر ؟؟

علاجه أن تدرك عظمة الله خالق السماء و الأرض و تتأمل فى خلقة
علاجه أن تسمع القرآن بقلبك
علاجه أن تبكى بحرقة و تقول إقبلنى يالله عبداً طائعاً تائباً ذليلاً إليك


***********************************

رمز السلام
09-05-2009, 08:13 AM
يارك الله فيك ..سلمت يمناك على هذا الموضوع

%قلب الأسد%
09-13-2009, 05:58 PM
يعطيك العافيه على الطرح الرائع

سعدون
09-15-2009, 10:24 PM
بارك الله فيك ورحم الله والديك