المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كفاية معانده بقى هاتتوب إمتى ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


قطوف
08-25-2009, 10:45 PM
الحمد لله الغفور الشكور صاحب الفرج والإحسان والجود والبر الصفح والتجاوز، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله التواب الأواب.


أما بعد :





فيا من مد في كسب الخطايـا خطاه أما آن لك أن تتوبـا
فيا خجلاه من قبح إكتسابـي إذا ما أبدت الصحف العيوبا
أنا العبد المفرط ضاع عمري فلم أرع الشبيبـة والمشيبـا
أنا الغدار كـم عهدت عهـداً وكنت على الوفـاء به كذوبا
أنا العبد المخلف عن أناس حووا من كل معروف نصيباً
أنا المضطر أرجو منك عفواً ومن يرجو رضاك فلن يخيبا

إخوتاااااااااااااااااااااااه

إن الحياة فرصة عظيمة للتوبة والإنابة والرجوع إلى الإستغفار ما دمنا أحياء
قبل فوات الأوان
وقبل أن تقول نفس: ياحسرتي على ما فرطت في جنب الله

ولن نعدم خيراً من رب يضحك الذي هو أجود الأجودين وأكرم الأكرمين وأرحم الراحمين، وقد سبقت رحمته غضبه وحلمه عقوبته وعفوه مؤاخذته فأحب شيء إلى الله أن يجود على عباده ويوسعهم فضلاً ويغمرهم إحساناً ويتم عليهم نعمته ويضاعف لديهم منته.

إنه الله ربك

فيااااااااااااااااااا أيها العبد المسكين:

كيف تعصي ربك وهو يسمعك ويراك ويعلم سرك ونجواك؟
ألم تكن فقيراً فأغناك؟
ومحروماً فأعطاك؟
ألم تكن ضالاً فهداك؟
ألم تكن معدوماً فسواك؟
ومريضاً فشفاك؟
ألم تكن نائماً فحماك؟
ألم تكن تائهاً فآواك؟

ألم يقل ربك ومولاك: ((عبادي يبارزونني بالعظائم، وأنا أكلؤهم على فرشهم، أتحبب إليهم بنعمي، وأنا الغني عنهم، ويتبغضون إلي بالمعاصي وهم أفقر شيء إلي من أقبل إلي، تلقيته من بعيد، ومن أعرض عني ناديته من قريب، ومن ترك لأجلي أعطيته فوق المزيد، ومن أراد رضاي أردت ما يريد أهل ذكري أهل محابتي وأهل شكري أهل زيارتي، وأهل طاعتي أهل كرامتي، وأهل معصيتي لا أقنطهم من رحمتي، إن تابوا إلي فأنا حبيبهم فإني أحب التوابين وأحب المتطهرين، وإن لم يتوبوا إلي فأنا طبيبهم اتبعهم بالمصائب لأطهرهم من المعايب)).

أيها الأحبة: وحقائق التوبة ثلاثة أشياء هي:

أولاً: تعظيم الجناية فإذا استهنت بالمعصية لم تندم عليها، وتعظيم الجناية يصدر عن تعظيم أمر الله، وتعظيم الله والتصديق بالجزاء.

والحقيقة الثانية: إتهام التوبة بضعف العزيمة والتفات القلب إلى الذنب الفينة بعد الفينة وتذكر حلاوة المعصية.

ومن علامات إتهام التوبة الثقة بالنفس بأنه قد تاب وأعطي الأمان، وجمود العين، واستمرار الغفلة والشح بالأعمال الصالحة بعد التوبة.

أيها الإخوة والتوبة المقبولة الصحيحة لها علامات منها: أن يكون التائب بعد التوبة خيراً مما كان عليه قبلها، وأن لايزال الخوف مصاحباً له لا يأمن مكر الله طرفة عين ومنها انخلاع القلب ندماً وخوفاً، فمن لم يتقطع قلبه في الدنيا على ما فرط حسرة وخوفاً تقطع قلبه في الآخرة إذا حقت الحقائق وعاين ثواب المطيعين وعقاب العاصين ومن علامات التوبة كسرة خاصة تحصل للقلب لا يشبهها شيء ولا تكون لغير المذنب تكسر القلب بين يدي الرب كسرة تامة قد أحاطت به من جميع جهاته وألقته بين يدي ربه طريحاً ذليلاً خاشعاً وليس شيء أحب إلى الله من هذه الكسرة والحقيقة الثالثة من حقائق التوبة هي الغيرة لله عند مخالفة الناس لأوامره وعدم الاعتذار عنهم بالقدر لأن الله عز وجل أرحم وأغنى وأعدل من أن يعاقب صاحب عذر فلا أحد أحب إليه العذر من الله .

إلهي لا تعذبنــي فإنـــي مقر بالذي قد كـــان منـي
ومالي حيلة إلا رجائي وعفوك إن عفوت وحســن ظنــي
فكم من زلة لي في البرايــا وأنت علي ذو فضــل ومـنّ
إذا فكرت في قدمي عليــها عضضت أناملي وقرعت سني

واسمع أيها المسلم إلى نداء ربك حيث يقول: ((يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم، يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعاً، فاستغفروني أغفر لكم، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل واحد مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر، يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها فمن وجد خيراً فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه)) قال ابن مسعود: يحاسب الناس يوم القيامة فمن كانت سيئاته أكثر من حسناته بواحدة دخل النار، ومن كانت حسناته أكثر من سيئاته بواحدة دخل الجنة ثم قرأ: فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم .

أيها الأحبة:

والعبد سائر في هذه الحياة لا واقف، فإما إلى فوق وإما إلى أسفل، أو إلى الأمام أو الوراء، فليس هناك وقوف فهي مراحل تطوى سريعاً إلى الجنة أو إلى النار لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر .

أيها الأحبة: كلنا صاحب ذنب ((كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون)) وكلنا ينتظر أجله

ووالله إن المغبون من نسي لقاء ربه ومحاسبته له على مثاقيل الذر، وهو اليوم يأتي بالعظائم من القبائح، ويفرط بصلاته ومهام دينه، ويقدم شهوة النفس على مرضاة الله، ويعبث وربه ساخط عليه، وهو غافل لاهي، يأكل من نعم الله حتى يشبع وينام حتى يمل، آكل شارب نائم ساكن مطمئن صحيح شحيح، يا غافل، الموت يطلبه.

يا عاصياً والله يرقبه يامسوفاً والأجل يدهمه
أين أنت عن لطف الكريم وجود الرحيم وعطاء العظيم؟

وإن الموفق من لاذ بجانب ربه معترفاً بذنبه بائعاً حظوظ نفسه وشهوات بطنه وفرجه وسمعه وبصره مولياً ومعرضاً عنها داخلاً في عز العبودية، متشرفاً بذكر ربه، يدعوه ويناجيه ويناديه، ويشكو الله وينطرح بين يديه شاكياً إليه ظلم نفسه وإغواء الشيطان وتزيين قرناء السوء، ثم إن الله الكريم الرحيم يمن على من صدقت نيته بطلب رضاه، ويمن عليه بحفظه فيرحمه ويدنيه ويشرفه ويعليه ويقبله ويؤويه، ويسكن قلبه ويذيقه حلاوة الإيمان ونعمة القرآن فيسفر وجهه وتهدأ روحه وتطهر جوارحه، ويصبح عبداً نقياً راضياً مرضياً ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولاهم يحزنون .

فياااااااا بشرى التائبين الصادقين
وياااااااااااا فرحة المقبولين الآمنين في يوم الوقوف عند رب العالمين
ويااااااااااا عز الداخلين في ظلال العبودية لأرحم الراحمين.

يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة فلقد علمت بأن عفوك أعظـم
مالي إليك وسيلة إلا التقــى وجميل عفوك ثم إني مســلم
إن كان لا يرجوك إلا محسن فيـمـن يلـوذ ويسـتجـيـر