المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة نبى الله لوط عليه السلام


سلسبيل بيلا
07-08-2018, 09:00 PM
قصة , نبى , الله , لوط , السلام , رجل , صالح , الصفات , الانجيل
لوط هو واحد من أنبياء الله – عزّ وجل – الشرفاء وهو قريب من إبراهيم الخليل – عليه السلام -، ورد ذكره في القرآن الكريم على أنّه واحد من الأنبياء بينما ورد ذكره في الكتب السماويّة الأُخرى في الإنجيل والتوراة على أنّه رجل صالح. أمّا قوم لوط عليه السلام فهم القوم الذين أُرسل إليهم هذا النّبي الكريم ليخرجهم ممّا هم فيه من الدناءة والبهيمية ويرتقي بهم إلى مستوى الإنسان، فالحيوانات قد تخجل أن تفعل كفعل هؤلاء، والشائع أنّ اسم قريتهم هو سدوم، ومن الصفات التي اشتهر بها قوم لوط



الصفة الأولى


وهي الصّفة الأشهر الشذوذ الجنسي أو المثليّة الجنسيّة، فقد أورد القرآن الكريم كما باقي الكتب السماوية الأخرى أنهم كانوا يأتون الذّكور دون النساء وهذه الفاحشة هي من أعظم الفواحش وأكثرها مخالفة للفطرة البشريّة، فالإنسان فُطر على أن الحالة الطبيعية للجنس هي بين الذّكر والأنثى وهذه هي الخطّة التي ارتضاها الله تعالى لنا، ولها ما تُعَلَّل به وهي أنّ التكاثر لا يكون إلّا بهذا السبيل، أمّا ما انتشر بين قوم لوط – عليه السلام – والذي ينتشر حالياً مثله وبأشكال ربما تكون أكثر فجاجة فهي من الفواحش التي لا ترضاها الفطرة البشرية السليمة والتي لا يرضاها الله تعالى لمن آمن به،

الصّفة الثانية

من صفات قوم لوط هي أنّهم كانوا قُطّاع طريق، ولم يسلم منهم أحد، فالإيذاء هو السّمة الأساسيّة من سماتهم القميئة. كما لم يدّخر لوط – عليه السلام – أي جهد في سبيل ثنيهم عن هذا الانحراف الواضح الصارخ، وإرجاعهم إلى سبيل الحق وإلى الفطرة البشرية التي فطر الله تعالى البشر عليها، إلّا أنّهم رفضوا ذلك رفضاً كبيراً، فخسف بهم الله تعالى الأرض التي هم عليها وهذه من أشد العقوبات التي عاقب الله تعالى بها الأقوام السابقة، حيث جعل عاليها سافلها وأمطرت عليهم الحجارة، وأنقذ الله تعالى لوطاً وعائلته المؤمنين إلّا امرأته التي هلكت مع قومها الأنجاس. وفي هذا السّياق وجب علينا الإشارة بما شاع بين العرب مِن تسمية الشذوذ الجنسي بين الرجال بـ " اللواط "، والتي بدورها تعد مِن الأخطاء الشائعة الشنيعة، لأنّ فيها إلصاقاً لاسم فاحشة قميئة من هذا النّوع باسم نبي طاهر من أنبياء الله تعالى، فالأصل أن تُسمّى هذه الفاحشة كما سمّاها القرآن الكريم وهي " إتيان الذكران "، فالقرآن لم يسمها بهذا الاسم المنتشر بين الناس، كما من الممكن أيضاً تسميتها بالسدومية نسبة إلى مكان قوم لوط.

أين كان يسكن قوم لوط

سكن قوم لوط – عليه السلام – في قرية يقال لها سدوم، وهي من القرى الواقعة في منطقة البحر الميت، ومنطقة البحر الميت هي تلك المنطقة التي تقع اليوم على الحدود الفاصلة بين كل من فلسطين والأردن، في الجزء الجنوبي من منطقة بلاد الشام. أمّا نبي الله تعالى لوطاً – عليه السلام – فهو لوط بن هاران، وهاران هو أخو نبي الله تعالى ورسوله إبراهيم – عليه السلام –، ومن هنا فإنّ نبي الله لوط هو ابن أخ إبراهيم – عليهما السلام -. وقد آمن لوط مع عمه إبراهيم واستنّ بسنته ولم يفارقه، فكان من الصالحين المكرمين بفضل من الله تعالى من به عليه. وكان لوط تابعاً ومرافقاً لعمّه في كافة الرحلات التي قام بها. إلى أن افترقا، حيث يقال أن سبب افتراقهما عن بعضهما البعض هو أنّ الأرض لم تكن تتسع لمواشيهما معاً، فافترقا لهذا السبب. أرسل الله تعالى لوطاً – عليه السلام – إلى القوم في سدوم، وذلك بسبب الطغيان الكبير الذي كانوا عليه، فلقد كانوا الشر بعينه، فإنّ ذكر الشر ذكر معه قوم لوط، فهما مترادفقان ويؤديان المعنى نفسه. والله تعالى لا يهلك أي قوم إلّا بعد أن يرسل إليهم رسولاً أو نبياً يبيّن لهم الطريق الحق الذي يتوجّب عليهم أن يتبعوه، ويبيّن لهم الحق من الباطل. وهذا ما قد كان، فلم يدع الله تعالى لهؤلاء الأشرار حجّة بإرساله لوطاً إليهم. إلّا أنهم عاندوا، وعتوا، واستكبروا استكباراً كعادة الكفار الجحدة. لم يترك قوم لوط وأهل سدوم شيئاً قبيحاً إلا وفعلوه، ومن أبرز صفاتهم أو سلوكياتهم أنهم كانوا يأتون الذكران، فلم يكونوا أسوياء كما باقي البشر، فالأصل أن يأتي الذكر الأنثى لتستمر الحياة. والأدهى والأمر بأنّهم لم يكونوا يستتروا من فعلتهم القبيحة هذه، بل كانوا يمارسون هذا المنكر بشكل علني وأمام الناس، وهو قمّة الطغيان، والجحود، والإفساد في الأرض، فهم أسوأ من مارس هذه العادة القبيحة المقززة. أمّا الصفة الثانية التي كانوا يقومون بها فهي قطع الطريق وأخذ الأموال وما ليس لهم على غير وجه حق، فقد كانوا يتربّصون بكل تاجر يأتي إلى منطقتهم، فيهجمون على قافلته ويأخذ كل واحد منهم شيئاً ممّا يحمله هذا التاجر المسكين الذي لا يبقى بذلك معه أي بضاعة ليتاجر به، فيعود مفلساً خائباً. وهناك العديد من القصص الأخرى التي تؤكّد شدّة الطغيان الذي كانوا فيه. ومن هنا فقد كان عذاب الله تعالى لهم شديداً جداً، فقد خسف الله تعالى بهم الأرض خسفاً، وهذه عقوبة يستحقونها جراء ما اقترفت أياديهم