المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شرح منسك شيخ الإسلام ابن تيمية (4)


سلسبيل بيلا
06-15-2018, 05:34 PM
https://www.wlh-wlh.net/do.php?img=3467

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه، قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- تعالى: "وله أن يستظل تحت السقف والشجر، ويستظل في الخيمة ونحو ذلك باتفاقهم وأما الاستظلال بالمحمل كالمحارة التي لها رأس في حال السير، فهذا فيه نزاع والأفضل للمحرم أن يضحي...
أن يضحى يعني يبرز.
والأفضل للمحرم أن يضحى لمن أحرم له، كما كان النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه يحجون، وقد رأى ابن عمر رجلاً ظلل عليه فقال: "أيها المحرم أضحِ"...
اضحَ اضحَ أمر.
"أيها المحرم اضحَ لمن أحرمت له" ولهذا كان السلف يكرهون القباب على المحامل، وهي المحامل التي لها رأس، وأما المحامل المكشوفة فلم يكرها إلا بعض النساك، وهذا في حق الرجل".
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "وله -يعني المحرم- أن يستظل تحت السقف والشجرة ويستظل في الخيمة" وحصل منه -عليه الصلاة والسلام- أنه ضربت له قبة واستظل بها،"ونحو ذلك باتفاقهم" وهذا مما لا نزاع فيه لبعد هذا الذي يستظل به عن الرأس، فلا يشبه بوجه من الوجوه تغطية الرأس، "وأما الاستظلال بالمحمل كالمحارة التي لها رأس في حال السير فهذا فيه نزاع" يعني لقربه من الرأس، وأقرب من سقف البيت، وأقرب من الخيمة، وأقرب من الشجرة، هذا لقربه حصل فيه النزاع، والأصح جوازه؛ لأنه غير ملاصق.
وللمحرم أيضاً أن يحمل على رأسه المتاع لا يقصد بذلك تغطية الرأس، يعني لو وضع في إناء طعاماً أو ماءً أو ما أشبه ذلك وأرد نقله ولم يستطيع نقله بيديه له أن يضعه على رأسه لأنه ليس في معنى ذلك تغطية الرأس.
طالب:......
قريبة منها، يعني بما يقرب من الرأس.
"والأفضل للمحرم أن يضحى لمن أحرم له" يعني ليبرز لمن أحرم له، يبرز له، ولا يستظل بشيء، كما كان النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه يحجون، وقد رأى ابن عمر رجلاً ظُلل عليه بشيء قريب من رأسه كما هي عادة من يظلل عليه؛ لأنه لا يبعد كثيراً، ققال: "أيها المحرم اضحَ لمن أحرمت له" يعني أبرز، ولهذا كان السلف يكرهون القباب على المحامل، وليس هذا من أجل المشقة لذاتها، وإنما المقصود ترك الترفه ولا يتعرض لما يضره، لا يقول: أنا لا أدخل الخمية وأبرز لمن أحرمت له بحيث أتعرض لضربان شمس أو لبرد أو نحو ذلك، لا، عليه أن يتقي ما يضره ومع ذلك لا يترفه الترفه الذي كان يفعله قبل الإحرام، ولهذا كان السلف يكرهون القباب على المحامل لقربها من رؤوسهم، وهي المحامل التي لها رأس، وأما المحامل المكشوفة فلم يكرهها إلا بعض النساك، وهذا في حق الرجل، كرهها بعض النساك، وإن كانت مكشوفة لما فيها من الترفه، والنبي -عليه الصلاة والسلام- حج على رحل رث، وأنس بن مالك حج على رحل ولم يكن شحيحاً، كما في صحيح البخاري، وقال: حج النبي -عليه الصلاة والسلام- على رحل، يعني يقتصد في حجه بقدر الاستطاعة.
بعض النساك كرهوا الاستظلال، حتى كرهوا ركوب المحامل المكشوفة التي ليس عليها غطاء لوجود الترفه، ولهذا في مثل أسفار العبادات على المسافر هذه الأسفار سواءً كان عمرة أو حج، أو ما أشبههما من أسفار العبادة، ألا يبالغ في الترفه والتنعم، ولذا تجدون بعض الناس يذهب ليجاور في جوار المسجد الحرام في الشعر الأواخر من رمضان، ثم يبحث عن أرقى الفنادق، وأغلى المركوبات، وأفخر المأكولات، وما أشبه ذلك، هذا لا يليق بهذه العبادة؛ لأن هذه لها أثر على قلبك، فلا يستحضر القلب في كل وقت مع وجود هذه الأمور، فعليه أن يقتصد في مثل هذه، وإذا رجع إلى بيته يزاول ما كان يفعله من المباحات، ولا أحد يمنعه مما أباحه الله له، لكن وجد الأثر على القلب في التوغل في هذه الأمور.
بالنسبة للسيارت، هل تحلق بالخيمة وسقف البيت أو تلحق في المحامل التي فيها النزاع والتظليل وما أشبه ذلك؟ هي ليست ملاصقة للرأس، وليست بتغطية للرأس، فليست بممنوعة؛ لكن هل الأولى تركها وكشف السيارات ليضحى الإنسان لمن أحرم له، أو نقول: أن هذه في حكم الخيمة؟
طالب:.......
كيف غير مقصودة؟
طالب:.......
لكن لو وجد سيارة مكشوفة وسيارة مسقوفة أيهما أفضل؟
طالب:.......
لا، أنا أقول: هذا فرع، يتردد بين أصلين، هل يلحق بالبيت والخيمة والشجرة أو يلحق بالمحمل الذي فيه النزاع؟
طالب:......
لا، لا، أقرب ما له المحمل، قريب السيارة، لا يستطيع أن يقف، لا، قريب السيارة، وأقرب ما له المحمل الذي فيه النزاع، ولكن ليس بتغطية، وليس بمعنى التغطية لم يباشر الرأس، فهو مباح بلا إشكال.
هذا في حق الرجل وأما بالنسبة للمرأة فتسمعون كلام الشيخ -رحمه الله-.
طالب:........
لا، لا، هذا قولهم، هذا رأيهم واختيارهم؛ لكن لا يعني أن جميع ما يقولونه باطل، هذا فيه نزاع لأهل العلم في المحمل والسيارة مثله.
طالب:........
يعني هذا من جهة إتلاف المال.
طالب:.......
لا، لا، ولا يطلب نزعه؛ لكن إذا وجدت سيارة مكشوفة وسيارة غير مكشوفة؟
طالب:........
لقربها تلحق بالمحمل، لقربها من الرأس لا تستطيع أن تقف في السيارة.
طالب:........
نفس الشيء المحمل المكشوف والغير المكشوف، غير المكشوف فيه نزاع بين أهل العلم، دعنا من كلمة راجح أنه لا بأس، ولا إشكال لا في محمل ولا في سيارة ولا غيره؛ لكن هل النزاع يتناول السيارة وإلا لا؟ يتناولها مثل المحمل.
"وأما المرأة فإنها عورة، فلذلك جاز لها أن تلبس الثياب التي تستتر بها، وتستظل بالمحمل؛ لكن نهاها النبي -صلى الله عليه وسلم- أن تنتقب، أو تلبس القفازين، والقفازان: غلاف يصنع لليد، كما يفعله حملة البزاة، ولو غطت المرأة وجهها بشيء لا يمس الوجه جاز بالاتفاق، وإن كان يمسه فالصحيح أنه يجوز أيضاً، ولا تكلف المرأة أن تجافي سترتها عن الوجه لا بعود ولا بيد ولا غير ذلك، فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- سوى بين وجهها ويديها، وكلاهما كبدن الرجل لا كرأسه، وأزواجه -صلى الله عليه وسلم- كن يسدلن على وجوههن من غير مراعاة المجافاة، ولم ينقل أحد من أهل العلم عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (إحرام المرأة في وجهها) وإنما هذا قول بعض السلف؛ لكن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهاها أن تنتقب أو تلبس القفازين، كما نهى المحرم أن يلبس القميص والخف مع أنه يجوز له أن يستر يديه ورجليه باتفاق الأئمة والبرقع أقوى من النقاب، فلهذا ينهى عنه باتفاقهم، ولهذا كانت المحرمة لا تلبس ما يصنع لستر الوجه كالبرقع ونحوه. فإنه كالنقاب".
يقول المؤلف -رحمه الله- تعالى بعد أن ذكر ما يتعلق بالرجل: "وأما المرأة فإنها عورة" بالنسبة للرجال الأجانب، "فلذلك جاز لها أن تلبس الثياب التي تستتر بها" جاز لها في مقابل منع الرجل، وإلا فالأصل الوجوب، يجب عليها أن تستتر، والجواز هنا جاز لها أن تلبس الثياب ليس فيه مقابل الكشف، لا، إنما هو في مقابل منع الرجل، "وتستظل بالمحمل" بلا إشكال ولا نزاع "لكن نهاها النبي -صلى الله عليه وسلم- أن تنتقب" يعني تلبس النقاب التي تبرز منه العينيان، أو إحدى العينين، والنقاب هو ما يستر الوجه مع وجود نقب بقدر العين، فإن زاد عن ذلك فهو سفور وليس بنقاب، لئلا يقال: أنها لما نهيت عنه محرمة دل على جوازه لها إذا كانت حلالاً، نقول: نعم يجوز؛ لكن ما النقاب؟ يعني بعض أهل العلم ضعف رواية: "ولا تنتقب" كله من أجل ما يحصل في واقعنا مما يسمى نقاب؛ لأن الخبر بمفهومه يدل على جواز لبس النقاب لغير المحرمة، والنقاب الذي في زمننا وفي واقعنا هذا سفور بلا إشكال، ومحرم، عند كل من يقول: بوجوب تغطية الوجه؛ لأنه سفور، يسفر عن جزء من الوجه، وأما النقاب فبقدر العين لا يخرج من البشرة ولا مليم واحد، ولا مليمتر، شيء يسير يخرج من البشرة هذا سفور، والنقاب بقدر العين، ولا نحتاج إلى تضعيف الرواية التي في الصحيح، يقول:"لكن نهاها النبي -صلى الله عليه وسلم- أن تنتقب أو تلبس التي القفازين".
لا تنتقب المحرمة؛ لكن بعض الناس يقول: ما الحكم إذا لبست النقاب، ولبست فوقه غطاء، يغطي جميع الوجه، لبست نقاب ليخفف ما يقابل أو يحاذي العين لترى الطريق، لو غطت وجهها بغطاء متين لا يبرز شيئاً من وجهها، بما في ذلك العينان قال: ما ترى الطريق، فتلبس النقاب، وتخفف عن عينيها، وتلبس فوقه غطاء، خمار، ما الحكم؟ وهي محرمة؟
طالب:........
نعم، هو ما يرى منه ولا العيون، ما تشاف.
طالب:.........
يعني كلبس الرجل للسروال تحت الإحرام، مثل لبس الرجل للسروال تحت الإحرام، فهو منهي عنه لذاته، وكذلك القفاز، لو قالت: تلبس قفازين وتسترهما بالعباءة، نقول: كذلك كلبس الرجل للسروال تحت الإزار.
"لكن نهاها النبي -صلى الله عليه وسلم- أن تنتقب وتلبس القفازين" والقفاز: هي جوارب لليدين بقدرها وتكون الأصابع مغطاة كالكف، وهناك قفازات بقدر الكف مع إخراج نصف الأصابع مثلاً، هذا موجود، قفاز يخرج نصف الإصبع، حكمه؟ هو قفاز على كل حال، لا يجوز لبسه للمحرمة، "والقفازان: غلاف يصنع لليد" يعني غطاء بقدرها"كما يفعله حملة البزاة" الذين يحملون الطيور، على أيديهم قفازات متينة لئلا تؤذيهم هذه الطيور بمخالبها.
"ولو غطت المرأة وجهها بشيء لا يمس الوجه جاز بالاتفاق" هذا ما فيه خلاف إذا كان ما يمس الوجه، "وإن كان يمسه فالصحيح أنه يجوز أيضاً" وفيه الخلاف المعروف، أنه يجوز أيضاً، وقد كانت أمهات المؤمنين يكشفن عن وجوههن حال الإحرام فإذا حاذين الرجال الأجانب أسدلت إحداهن جلبابها على وجهها كما جاء في الخبر الصحيح عن أسماء وغيرها، "ولا تكلف المرأة أن تجافي سترتها عن الوجه لا بعود ولا بيد ولا غير ذلك" ترون بعض الحجاج من الخليج يجافون الغطاء بشيء يبعد هذا الغطاء عن الوجه؛ ولكن المرأة لا تكلف بهذا، إذا وجب عليها ستر وجهها تستره ولو بملاصق، "فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- سوى بين وجهها ويديها وكلاهما كبدن الرجل لا كرأسه" بدن الرجل يستر، ممنوع الرجل من لبس الخف، لكن هل هو ممنوع من تغطية الرجلين بغير خف؟ لا، ليس بممنوع المرأة ممنوعة من لبس القفاز؛ لكن تغطي يديها بعباءتها، ممنوعة من لبس النقاب، وتغطي وجهها بخمارها، "وأزواجه -صلى الله عليه وسلم- كن يسدلن على وجوههن من غير مراعاة المجافاة، ولم ينقل أحد من أهل العلم عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "إحرام المرأة في وجهها" لكن لما جاء عنه -عليه الصلاة والسلام- أن المرأة لا تنتقب فهم بعضهم أنها لا تغطي وجهها، وأن إحرامها في وجهها، كما أن الرجل إحرامه في رأسه وبدنه، لا يغطي رأسه، كما أن الرجل إحرامه في رأسه ووجهه، لا يغطي رأسه ولا وجهه.
"وإنما هذا قول بعض السلف" فهماً من منعها من الانتقاب، فقالوا: إن إحرامها في وجهها "لكن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهاها أن تنتقب أو تلبس القفازين، كما نهى المحرم أن يلبس القميص والخف، مع أنه يجوز له أن يستر يديه ورجليه باتفاق الأئمة".
"والبرقع أقوى من النقاب، فلهذا ينهى عنه باتفاقهم" البرقع أقوى، لماذا؟ لأنه أكبر في فتحت العين، من النقاب، النقاب مجرد نقب تبين منه العين فقط، وأما البرقع فهو يخرج شيئاً من البشرة غير العين، وعلى كل حال هو سفور تمنع منه المحرمة وغير المحرمة، "فلهذا ينهى عنه باتفاقهم، ولهذا كانت المحرمة لا تلبس ما يصنع لستر الوجه كالبرقع ونحوه، فإنه كالنقاب" بل أشد منه كما تقدم.
"وليس للمحرم أن يلبس شيئاً مما نهى النبي -صلى الله عليه وسلم- عنه إلا لحاجة، كما أنه ليس للصائم أن يفطر إلا لحاجة، والحاجة مثل البرد الذي يخاف أن يمرضه إذا لم يغط رأسه، أو مثل مرض نزل به يحتاج معه إلى تغطية رأسه فيلبس قدر الحاجة، فإذا استغنى عنه نزع، وعليه أن يفتدي: إما بصيام ثلاثة أيام، وإما بنسك شاة، وإما بإطعام ستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع من تمر أو شعير، أو مد من بر، وإن أطعمه خبزاً جاز، ويكون رطلين بالعراقي قريباً من نصف رطل بالدمشقي، وينبغي أن يكون مأدوماً وإن أطعمه مما يأكل: كالبقسماط والرقاق ونحو ذلك جاز، وهو أفضل من أن يعطيه قمحاً أو شعيراً، وكذلك في سائر الكفارات إذا أعطاه مما يقتات به مع أدمه فهو أفضل من أن يعطيه حباً مجرداً، إذا لم يكن عادتهم أن يطحنوا بأيديهم، ويخبزوا بأيديهم، والواجب في ذلك كله ما ذكره الله تعالى بقوله: {إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ} [(89) سورة المائدة]..الآية، فأمر الله تعالى بإطعام المساكين من أوسط ما يطعم الناس أهليهم، وقد تنازع العلماء في ذلك هل ذلك مقدر بالشرع أو يرجع فيه إلى العرف، وكذلك تنازعوا في النفقة: نفقة الزوجة، والراجح في هذا كله أن يرجع فيه إلى العرف، فيطعم كل قوم مما يطعمون أهليهم، ولما كان كعب بن عجرة ونحوه يقتاتون التمر أمره النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يطعم فرقاً من التمر بين ستة مساكين، والفرْق ستة عشر رطلاً بالبغدادي...
محرك فَرَق.
والفَرَق ستة عشر رطلاً بالبغدادي، وهذه الفدية يجوز أن يخرجها إذا احتاج إلى فعل المحظور قبله وبعده، ويجوز أن يذبح النسك قبل أن يصل إلى مكة، ويصوم الأيام الثلاثة متتابعةً إن شاء، ومتفرقةً إن شاء، فإن كان له عذر أخر فعلها، وإلا عجل فعلها، وإذا لبس ثم لبس مراراً ولم يكن أدى الفدية أجزأته فدية واحدة في أظهر قولي العلماء".
نعم يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "وليس للمحرم أن يلبس شيئاً مما نهى النبي -صلى الله عليه وسلم- عنه إلا لحاجة" محظورات الإحرام محرمات، كلها محرمات؛ لكن إن فعلها من غير حاجة أثم ولزمته الفدية، وإن فعلها محتاجاً لفعلها لزمته الفدية وارتفع عنه الإثم، والأصل في هذا كله حديث كعب بن عجرة أنه احتاج إلى حلق الشعر، فأمره النبي -عليه الصلاة والسلام- بحلقه مع الفدية، وفدية الأذى معروفة.
يقول: "ليس للمحرم أن يلبس شيئاً مما نهى النبي -صلى الله عليه وسلم- عنه إلا لحاجة" كما أنه ليس للصائم أن يفطر إلا لحاجة، هل نقول في هذا حاجة أو ضرورة؟ هل يكفي هذا الحاجة أو الضرورة؟
طالب:.......
هو الأصل الضرورة؛ لأن هذه محرمات بالنص، وقد تنزل الحاجة الشديدة محل الضرورة، "والحاجة مثل البرد الذي يخاف أن يمرضه إذا لم يغط رأسه، أو مثل مرض نزل به يحتاج معه..." هل من الحاجة ما اعتاده بعض الناس أنه لا ينام إلا وقد غطى وجهه، بعض الناس ما ينام لو يجلس الأيام ما نام حتى يغطي وجهه، على القول بأن الوجه لا يجوز تغطيته كما في رواية المحرم الذي مات: ((ولا تخمر رأسه ولا وجهه)) هل نقول: هذه حاجة؟ حاجة أن يغطي وجهه؟
طالب:.........
لماذا؟
طالب:.........
هو يقول: ما أستطيع، لا سيما إذا كان هناك نور، كهرباء أو في نهار لا يستطيع.
طالب:........
يعني إن احتاج إلى هذا قلنا: يفدي فدية الأذى، ويغطي وجهه؛ لأن هذه حاجة، هذا إذا وصل به الأمر إلى أنه بالفعل لا ينام، أما إذا كان يتقلب يتقلب ثم ينام هذا عاده شيء ثاني؛ لأن بعض الناس يقلق من تأخر النوم فيظن هذه حاجة، يعني بعض الناس قد يتأخر في نومه ربع ساعة، نصف ساعة، ساعة، وهذه الساعة كالأيام في الطول، نعم، ما أطول ساعة الأرق! فمثل هذا إذا كان بالفعل لا ينام بالكلية حاجة، وإذا كان يتأخر نومه ثم ينام هذه ليست بحاجة.
طالب:........
ضرر.
طالب: في نظر.
والله ما تدري يا ابن الحلال.
طالب: رغم أنفه سينام.
ما تدري، ما تدري، ما جربت، احمد ربك على العافية، ما جربت، وإلا ناس قد جلسوا ثلاثة أيام ما ناموا.
طالب:.......
الشرع ما يأمر بهذا أبداً، لا يأمرهم بهذا الشرع.
طالب:..........
يعني لو عصب عينيه اكتفى بذلك؟ نعم هذا حل، إذا كان يكفيه ذلك يعصب عينيه، كالتغميض.
طالب:.......
لا، لا، العينين فقط، لا، كما لو لبس نظارة شمسية تكفيه؛ لكن إذا خشي عليها أن تنكسر ينقلب عليها وتنكسر وهي مال؟ مسائل ما تنتهي عند حد.
طالب:.......
المسائل لا تنتهي عند حد.
طالب: أحسن الله إليكم الكمامات؟
الكمامة التي تغطي أكثر الوجه ممنوعة، إذا كان شيء يسير بقدر الأنف لا بأس.
طالب:.......
ما فيها شيء، يعني ما تغطي شيء كبير من الوجه.
"أو مثل مرض نزل به يحتاج معه إلى تغطية رأسه فيلبس قدر الحاجة" مثل لو خشي من ضربة شمس وغلب على ظنه ذلك يغطي رأسه ويفدي، فيلبس قدر الحاجة، ما يقول: أنا أذن لي وفديت أستمر، يقول: الآن أذن لي وفديت فأستمر، لا، لا يستمر بقدر الحاجة، "فيلبس قدر الحاجة فإذا استغنى عنه نزع، وعليه أن يفتدي: إما بصيام ثلاثة أيام، وإما بنسك شاة، وإما بإطعام ستة مساكين لكل مسكين"..إلى آخره، هذه فدية الأذى، وجاء التنصيص عليها بالقرآن على التخيير، وفي حديث كعب بن عجرة ما يدل على الترتيب((أتستطيع أن تنسك شاة؟)) قال: لا، قال(أطعم)) ثم قال: ((إن لم تستطع، فصم)) هذا يدل على الترتيب والآية فيها التخيير، فعامة أهل العلم على أنها على التخيير عملاً بما جاء في الآية، وأما بالنسبة لما جاء من الترتيب في الحديث فإنما هو للأفضل، يعني الأفضل أن ينسك شاة، إن تستطيع أن تنسك شاة فهي أفضل لك، لا تستطيع أطعم، لا تستطيع صم، "وعليه أن يفتدي إما بصيام ثلاثة أيام، وإما بنسك شاة، أو بإطعام ستة مساكين نصف صاع من تمر أو شعير أو مد من بر" يعني هذا مطرد عنده أن البر على النصف من التمر وغيره، "وإن أطعمه خبزاً جاز" لأن المسألة إطعام، إطعام ستة مساكين، ولا يلزم أن يكون تمراً أو شعيراً أو براً، ولو أطعمه طعاماً مصنوعاً جاهزاً للأكل وهذا أرفق بالمساكين، إن كانت حاجته قائمة الآن، وإن لم تكن الحاجة داعية الآن، فلا ًشك أن النيئ أرفق بهم وأفضل، "وإن أطعمه خبزاً جاز، ويكون رطلين بالعراقي قريباً من نصف رطل بالدمشقي، وينبغي أن يكون مأدوماً، وإن أطعمه"..إلى آخره، ينبغي أن يكون مأدوماً، يعني إذا أطعمه نفر رز على اصطلاح الناس اليوم يجعل معه شيء من الإدام، وهم على ما ذكروا النفر يشتمل على ربع دجاجة مثلاً، وشيء من الإدام، لا شك أن هذا أكمل؛ لأنه قال:{مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ}[(89) سورة المائدة]هو لا يطعم أهله رزاً مجرداً أو خبزاً حافاً.
طالب:........
بدون حضرة الرجال نعم تكشف وإيش المانع؟ ولو غطته عند الحاجة إليه ما عليها شيء، كما لو غطى المحرم رجليه، الرجل.
طالب:.......
يجب أن تكشف؟ لا، لا ما يجب أن تكشف، مثل رجل الرجل كما لو غطى الرجل رجله ما عليه شيء مع أنه ممنوع من الخف.
طالب:.........
إيش لون قلد؟
طالب:.........
لا، لا، هذا على الاجتهاد ذا، هذا على الاجتهاد، وترجيح أحد الأقوال ما هو بتقليد.
طالب:.........
لكن هذا رأيه، هذا الراجح عنده.
"وينبغي أن يكون مأدوماً، وإن أطعمه مما يأكل كالبقسماط" إيش البقسماط هذا؟
طالب: فتات الخبز.
فتات الخبز، مثل الذي يوضع الآن على السلطات، وعلى... إيش تسمونه؟ فتوش.
طالب:.........
هو فتوش يسمونه، لا في شيء يوضع على السلطة لونه بنفسجي، قريب من البقسماط، هذا هو؟ قطعاً ليس هو.
طالب:.......
أو سُماق، تكاثرت الأسماء.
طالب: ربما تكون هذه من واقعه من الذي كان موجوداً في وقته في الشام.
يعني من واقعه، مما يعيشه.
طالب: ويمكن قياس غيره عليه.
معروف، إيه مثله، مثله قريب منه إذا كان مما يؤكل.
خلونا نمشي يا إخوان ترون طويل ويحتاج إلى....
"والرقاق ونحو ذلك" الرقاق معروف أنه الخبز اللين جداً، "ونحو ذلك جاز، وهو أفضل من أن يعطيه قمحاً أو شعيراً"، هذا إذا كانت حاجته إلى الطعام حالة، أما إذا كانت مندفعة لا يحتاجه اليوم، وإنما يحتاجه غداً، فأعطاه من القمح والشعير، لا سيما إذا كان يباشر طحنه وعجنه وخبزه بيده فهو أفضل، وإلا فلا يكلف أن يذهب به إلى الطحان أو الخباز، وما أشبه ذلك.