المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مساعدة الآخرين تبعد المراهقين عن السلوكيات الخاطئة، سلوكيات الشباب


إسهام
09-12-2014, 09:29 PM
مساعدة ، دراسة ، المراهقين ،الشباب ،اجتماعية ، أنشطة ،المفيدة

وجدت دراسة حديثة أجراها فريق من الباحثين في جامعة ميسوري الأمريكية أن انخراط المراهقين في الأنشطة الاجتماعية المفيدة، وعلى رأسها التضامن الاجتماعي والتطوع لمساعدة الآخرين، يوفر لهم حماية كبيرة من الانجرار إلى سلوكيات خاطئة ومرفوضة، كإدمان المخدرات، وغيره والانحرافات الأخلاقية الأخرى.
ومن المعروف أن الشريحة العمرية ما بين 16 – 25 سنة هي الأكثر تورطا على مستوى العالم في إدمان المخدرات، والسلوكيات المنحرفة الأخرى، لكن اندماج هؤلاء المراهقين والشباب اليافعين في أنشطة اجتماعية إيجابية قد يمثل عامل وقاية مثاليا يشغل وقتهم بشكل مفيد، ويحميهم من الانجراف إلى طرق خاطئة في الحياة، والانحراف عن الطريق القويم.
ويقول د. جوستافو كارلو أستاذ التنمية البشرية ودراسات الأسرة بجامعة ميسوري الأمريكية إنه قد قام بفحص البيانات التي جاءت في استطلاعات الرأي التي تم طلبها من مجموعة من المراهقين والشباب، ووجد أن المعتادين من هذه الفئات العمرية على القيام بأنشطة اجتماعية إيجابية تصب في خدمة المجتمع والتطوع لأداء المهام المختلفة لمساعدة الآخرين، يكونون بعيدين تماما عن التورط في إدمان المخدرات أو الانحرافات السلوكية والأخلاقية الأخرى التي يكون من الأسهل أن ينجر إليها مراهقون آخرون لا يحاولون أبدا ممارسة أي أنشطة اجتماعية مفيدة لهم ولغيرهم.
فالإحساس بمعاناة المرضى والمسنين والأيتام والفقراء، وبذل مجهود فعلي في سبيل خدمة المجتمع وتحسين طبيعة هؤلاء وغيرهم ممن يحتاجون المساعدة يعتبر سلوكا إيجابيا ممتازا، يجعل الروح الإنسانية ترتقي، والأخلاق تسمو، فيصبح الإنسان طيبا مهذبا، مؤثرا للآخرين على نفسه، ومراعيا لمشاعرهم. وهذا ينعكس إيجابيا على كل النواحي في الحياة اليومية للمراهق، فتصبح تصرفاته معظمها محترمة وسوية، بشكل يبعده تماما عن أي انحرافات أخلاقية أو مخالفات قانونية، مثل إدمان المخدرات، والتردد على النوادي الليلية والدخول في علاقات جنسية مشبوهة.
ركزت الدراسة على اختيار عينات البحث من بين الشباب والمراهقين أبناء المدن، وليس الريف، نظرا لأن الفئة الأولى هي المحاطة بشكل أكبر بالإغراءات المختلفة والفرص الأكبر لمخالفة السلوكيات القويمة في سن مبكرة. فالمجتمعات المدنية منفتحة بشكل أكبر، كما أنها مزدحمة للغاية، والتنقل بداخلها من مكان لآخر يعتبر صعبا، ويحتاج لوقت طويل يقضيه الإنسان في وسائل المواصلات المختلفة للوصول لأماكن تنظم أحداث وفعاليات اجتماعية مختلفة وممارسة أنشطة مفيدة، كما مشاغل الناس العديدة في المدن وإيقاع حياتهم اللاهث، يقلل فرصتهم في التواجد معا أو التردد بانتظام على أماكن خدمية مفيدة للآخرين لتقديم إسهامات مادية أو معنوية.
لذا فاهتمام المراهقين في ظل كل ذلك بالإسهام إيجابيا في المجتمع، وبذل وقتهم ومالهم ومجهودهم في سبيل تحسين حياة غيرهم وحل مشاكلهم، لن يترك لهم أي مجال من الفراغ والسلبية وانعدام الهدف، وجميعها من الأسباب الأساسية للانسياق خلف التصرفات المتهورة غير المسئولة، والتورط في الإدمان والانحرافات السلوكية الأخرى.
فالمراهق الإيجابي شخص يشعر بقيمته، ويثق بنفسه ويقدر ذاته، ويمتلك ما يكفي من الوعي للحفاظ على صحته وماله واستقراره الاجتماعي والأخلاقي في أسرته ومجتمعه.
ويؤكد قائد فريق البحث، أن نتائج هذه الدراسة يجب أن تمثل تلميحا وإرشادا للأباء، حتى يهتموا بتشجيع أبنائهم المراهقين والشباب على القيام بأدوار إيجابية في المجتمع وتبني قضايا مفيدة. يجب على الآباء أن يربوا أبناءهم على الإيثار والتعاطف والرحمة، والشعور بالمسئولية نحو الضعفاء، وعدم التأخر أبدا عن مساعدة أي شخص يحتاج المساعدة، طالما توافرت الفرصة والإمكانية. كل ذلك سيصب في النهاية في مصلحة الأبناء، حيث سيقيهم في مرحلة المراهقة من الانحرافات الأخلاقية بأنواعها، وسيصنع منهم رجالا ونساء يعتمد عليهم في مرحلة الشباب.

لوجين
09-13-2014, 10:38 AM
يعطيكي العافيه اسهام على نقل الدراسه المفيده
نفع بها كل اب وام وجزاكي ربي خيرا