المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هديه في الحث على تعليم النساء , شمائل رسول الله


جارة الوادى
08-17-2014, 09:49 PM
هديه , في , الحث , على , تعليم , النساء , شمائل , رسول , الله


هديه في الحث على تعليم النساء
المرأة في سيرة وهدي النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لها مكانة عظيمة، ولها قدرها وكرامتها، فالنساء شقائق الرجال، وخير الناس خيرهم لأهله، وقد أحاطها النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالمزيد من الاهتمام والتكريم، وأوصى بها خيرا في كثير من أحاديثه، ومن ذلك وصيته العامة بالنساء في خطبته الشهيرة في حجة الوداع قبل موته قائلا ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ: ( استوصوا بالنساء خيرا ) رواه البخاري .
ومن مظاهر عناية النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالنساء الاهتمام بتعليمهن أمور دينهن، والأمثلة الدالة على ذلك من سيرته وأحاديثه كثيرة، منها :
عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال : ( شهدت مع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يوم العيد، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بلا أذان ولا إقامة، ثم قام متوكئاً على بلال، فأمر بتقوى الله تعالى، وحث على طاعته، ووعظ الناس وذكَّرَّهم، ثم مضى وأتى النساء فوعظهن وذكرهن، وقال يا معشر النساء تصدقن فإنكن أكثر حطب جهنم فقامت امرأة من وسطة النساء سَفْعاء الخدين ، فقالت: لم يا رسول الله؟، فقال: لأنكن تكثرن الشَّكاة وتكفرن العشير، قال: فجعلن يتصدقن من حليهن، يلقين في ثوب بلال من أقراطهن وخواتيمهن ) رواه البخاري . ومعنىسفعاء الخدين أي: في خديها سواد.
وعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ: ( أن امرأة سألت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن غسلها من المحيض، فأخبرها كيف تغتسل، ثم قال: خذي فِرْصة من مسك فتطهري بها، قالت: وكيف أتطهر بها؟، قال: سبحان الله تطهري بها، قالت عائشة ـ رضي الله عنها ـ: فجذبت المرأة وقالت: تتبعين بها أثر الدم ) رواه النسائي . ومعنى: فِرْصة أي: قطعة قطن أو صوف .
وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: ( دخل رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ على ضباعة بنت الزبير فقال لها: لعلك أردت الحج؟!، قالت: والله لا أجدني إلا وجعة ، فقال لها: حجي واشترطي، قولي: اللهم محلِّي حيث حبستني ) رواه البخاري .
هديه في التعامل مع الكفار ورحمته بهم


مِن نعم الله علينا وعلى البشرية أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بُعِث بالرحمة للناس جميعا، كما قال الله تعالى: { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ }( الأنبياء:107)، ورحمة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالمسلمين المؤمنين به أمر معلوم، ـ فهم أتباعه ومحبوه, وهم الذين يعتقدون عقيدته, ويدينون بدينه ـ، لكن رحمته ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ لم تقتصر على المؤمنين، بل شملت حتى الكافرين به، ويؤكد الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ ذلك بقوله: (أنا نبي الرحمة ) رواه مسلم.





وعن جرير بن عبد الله ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( لا يَرْحَمُ اللهُ مَنْ لا يرحم النَّاسَ ) رواه البخاري . وكلمة الناس تشمل كل أحد من الناس، دون اعتبار لجنسهم أو دينهم، وقد ساق البخاري في باب رحمة الناس والبهائم حديث النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: ( ما مِنْ مسلم غرس غرسا فأكل منه إنسان أو دابة إلا كان له صدقة ).



يقول ابن تيمية : " الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ بعثه الله ـ تعالى ـ هدى ورحمة للعالمين، فإنه كما أرسله بالعلم والهدى والبراهين العقلية والسمعية، فإنه أرسله بالإحسان إلى الناس، والرحمة لهم بلا عوض، وبالصبر على أذاهم " .



وسيرة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأحاديثه عامرة بصور ومواقف كثيرة تبين رحمته بالكافرين، ومنها :




رحمته بكفار قريش ـ سِلماً وحربا ـ :

على الرغم من تعدد أشكال الأذى الذي ذاقه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من الكفار في العهد المكي، إلا أنه ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ ضرب المثل الأعلى في الرحمة بهم رغم كفرهم وإيذائهم له، وليس أدلّ على ذلك من قصة ثقيف، فعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: ( يا رسول الله، هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد؟، فقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ : لقد لقيت من قومك ما لقيت، وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة، إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كُلال فلم يجبني إلى ما أردت، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي، فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب (ميقات أهل نجد)، فرفعت رأسي فإذا أنا بسحابة قد أظلتني، فنظرت فإذا فيها جبريل فناداني، فقال: إن الله قد سمع قول قومك لك، وما ردوا عليك، ولقد أرسل إليك ملَك الجبال لتأمره بما شئت، فناداني ملك الجبال وسلم عليَّ، ثم قال: يا محمد، إن الله قد سمع قول قومك لك، وأنا ملَك الجبال، وقد بعثني ربك إليك لتأمرني بأمرك فيما شئت؟، إن شئتَ أن أُطبق عليهم الأخشبين (الجبلين)، فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا ) رواه البخاري .
كما تجلّت رحمته ـ صلى الله عليه وسلم ـ بهم في يوم فتح مكة، وتمكين الله تعالى له، حينما أعلنها صريحة واضحة: ( اليوم يوم المرحمة ) .

دعوة الكافرين :

لم تقف رحمته ـ صلى الله عليه وسلم ـ عند الإعراض عن أذيَّتهم، والحلمِ عن جهالاتهم، بل إنها تعدَّت ذلك إلى مجال أرحب وأفسح، يتجلى في حرصه البالغ على دعوتهم وهدايتهم، وإنقاذهم من النار، فدعوة الكافر إلى الله ـ برفق وحكمة ـ، وتبليغه حقيقة الإسلام من أعظم صور الرحمة به والإحسان إليه، وهي قُرْبة إلى الله، لقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لعلي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ لما بعثه إلى خيبر وأمره أن يدعو إلى الإسلام قال: ( فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً خير لك من حمر النعم ) رواه البخاري . عيادة مرضاهم :
العلاقة بين النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وبين الكافرين المخالفين له في الدين الذين يعيشون معه في مجتمع واحد، أعلى بكثير من مجرد علاقة سلام, بل كانت علاقة بِرٍّ ورحمة، حتى أنه كان يزور مرضاهم، فعن أنس ـ رضي الله عنه ـ قال: ( كان غلام يهودي يخدم النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فمرض، فأتاه يعوده، فقعد عند رأسه فقال له: أسلم، فنظر إلى أبيه وهو عنده، فقال: أطع أبا القاسم، فأسلم، فخرج النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهو يقول: الحمد لله الذي أنقذه من النار ) رواه البخاري .
قال ابن حجر: " وفي الحديث جواز استخدام المشرك، وعيادته إذا مرض، وفيه حسن العهد ".

النهي عن ظلمهم :
العدل من الأخلاق النبويّة والشمائل المحمديّة التي اتّصف بها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ونشأ عليها، عدلٌ شمل الصديق والعدوّ، والمؤمن والكافر، فعن صفوان بن سليم عن عدد من أبناء أصحاب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن آبائهم، عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : ( ألا من ظلم معاهَدَاً، أو انتقصه حقه، أو كلفه فوق طاقته، أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس منه، فأنا حجيجه يوم القيامة ) رواه أبو داود .
وفي شرح سنن أبي داود: " والمعاهد من كان بينك وبينه عهد، وأكثر ما يطلق في الحديث على أهل الذمة، وقد يطلق على غيرهم من الكفار إذا صُولِحوا على ترك الحرب مدة ما ".
وعن عبد الله بن عمرو ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: ( من قتل معاهداً لم يرح (يشم) رائحة الجنة، وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عاماً ) رواهالبخاري .

FAHAWA
08-18-2014, 08:01 AM
يجزاكي ربي كل خير :$
واصلي :$