المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حج المراة 2014 ، ما الفرق بين حج المراة وحج الرجل 2014


ايمان
06-27-2014, 08:10 PM
حج ، المراة ، ما الفرق، بين حج ، وحج ،الرجل ، الاستئذان ،من الزوج









الفرق بين حج الرجل والمرأة

ساوي الإسلام بين المرأة والرجل في كثير من الأمور، وفرق بينهما في بعض الأمور، وكانت المساواة -وهي الأصل- لحكمة، وكانت المفارقة رحمة بسبب ما يعرض للمرأة من أمور لا تعرض للرجل، فكانت هناك أحكام خاصة بها في العبادات، فضلا عن الأحكام العامة التي تشارك فيها الرجل.

موافقة الزوج:

يستحب لها الاستئذان من الزوج في الخروج إلى الحج المفروض، فإن أذن لها خرجت وإن لم يأذن لها لم تخرج إذا كان الحج حج تطوع، أما إذا كان الحج حج فريضة وليس حج تطوع فيمكنها أن تخرج كما قال بعض العلماء* لأنها عبادة وجبت عليها ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

اشتراط المحرم:

الأصل وجود المحرم أو الزوج، وعند عدم وجوده يجوز الحج مع رفقة مأمونة. والمقصود بالمحرم هو الذي لا يحل له أن يتزوج منها كالأب أو الأخ أو الخال أو العم.

أوجه الاختلاف بين الرجل والمرأة في الحج:

وهناك أوجه تشابه، وأوجه اختلاف بينهما ولكن ليست في أركان الحج (الإحرام – الوقوف بعرفة – طواف الإفاضة – السعي)، فلا يختلف الرجل والمرأة في شيء منها. وإنما يختلفان في الهيئات كالآتي:

ففي هيئة الإحرام:

1- أنها مأمورة بلبس المخيط كالقميص والسراويل وغيرهما من الملابس الساترة، وأن تكشف عن وجهها فهي منهية عن تغطيته إلا إذا خافت الفتنة ، فإنه يجوز لها أن تسدل غطاء رأسها على وجهها ثم ترفعه بعد ذلك.

2- وجميع الفقهاء متفقون على أن إحرام المرأة يتم بكشف وجهها وأنها منهية عن تغطيته.

ولها أن تلبس حذاءها العادي، ولا داعي للالتزام بلون معين في الملابس وإنما يستحب الأبيض للمرأة مع مراعاة الحشمة والوقار، كما يستحب لها أن تختضب لإحرامها بالحناء، ويحرم عليها الثوب الذي مسه الطيب.

أما الرجل فمظهره في الإحرام التجرد التام من الملابس العادية سواء ما كان منها مخيطا أو محيطا بالجسم كله (كالجورب - الفانلة - الثياب الداخلية...) ويلبس إزارا في الوسط ورداء على الكتفين، ويرتدي في قدميه نعالا مكشوفة من الكعب والأصابع على أن تكون غير مخيطة، وأن يبقى رأسه مكشوفا.

وللرجل أن يستر رأسه لدفع ضرر (كضربة شمس) ولا فدية عليه بعكس المرأة إن سترت وجهها لزمتها فدية.

ثانيا: يحرم على المرأة تغطية كفيها بأن تلبس القفازين لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا تنتقب المرأة ولا تلبس القفازين) وهو ما رواه البخاري وغيره بالنسبة للمرأة المحرمة.

ثالثا: أنها مأمورة بخفض صوتها عند التلبية (لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك) فتسمع نفسها فقط، أما الرجل فهو مأمور برفع الصوت بالتلبية.

بالنسبة للطواف:

فهي تخالف الرجل، لأنه يسن للرجل الاضطباع في طواف العمرة وفي كل طواف يعقبه سعي في الحج -وهو جعل وسط الرداء تحت الإبط الأيمن وطرفيه على الكتفين- مما يساعده على الرمَل في الطواف، أي الإسراع في المشي مع هز الكتفين وتقارب الخطي، والذي يكون في الأشواط الثلاثة الأولي فقط، وبعدها يمشي في سائر الأشواط الأربعة الأخيرة.. وهذا لا يسن للمرأة، فلا اضطباع عليها بل هي منهية عنه لوجوب سترها، ولا رمَل لها، فهي تمشي ولا تسرع في الطواف.

بالنسبة للسعي بين الصفا والمروة:

- هي تمشي جميع المسافة ولا (تهرول) في منطقة (بين الميلين) بخلاف الرجل الذي عليه الإسراع (الهرولة) في هذه المنطقة فقط.

- المرأة تمنع من صعود الصفا والمروة والرجل يؤمر بذلك.

بالنسبة لرمي الجمار، وذبح النسك:

- يجوز للمرأة أن تنيب غيرها في رمي الجمرات، اتقاء للزحام وإذا رمت بنفسها فلا يستحب لها رفع يديها.

- أما الرجل القادر فيرمي عن نفسه، ويستحب له رفع يديه في رمي الجمرات.

- يستحب للرجل أن يذبح نسكه إن أمكن، ولا يستحب ذلك للمرأة.

- الحلق في حق الرجل أفضل من التقصير، أما المرأة فمكروه لها الحلق وتقصيرها هو الأفضل.
الدكتورة سعاد صالح أستاذ ورئيس قسم الفقه بجامعة الأزهر
-
خروج المعتمرة للحج**

المرأة التي توفي زوجها يجب عليها أن تعتد، فإن انتهت عدتها بوضع الحمل أو بأربعة أشهر وعشرة أيام كان لها السفر دون حرج، أما إن تقرر سفرها قبل انتهاء العدة فقد تعلق بها واجبان، واجب الحج وواجب العدة، والآراء في حل هذه المشكلة مختلفة، فالأئمة الأربعة قالوا: لا تخرج من عدتها ولا تسافر، فهي تعتبر غير مستطيعة، ولا يجب الحج على غير المستطيع، ويمكنها أن تحج في عام آخر، حتى قال بعضهم: لو سافرت بالفعل ثم جاءها خبر وفاة زوجها عادت من سفرها إن لم تصل إلى الميقات، بدليل الحديث الذي رواه أصحاب السنن عن الفريعة بنت مالك أن أخت أبي سعيد الخدري سألت النبي صلى الله عليه وسلم أن تترك بيت زوجها الذي مات في سفر لتذهب إلى بيت أهلها فلم يأذن لها، وهو حديث صحيح قضى به عمر وعثمان والأكثرون.

وأجاز داود الظاهري سفرها وهي في العدة، وذلك لحديث عائشة رضي الله عنها أنها خرجت بأختها أم كلثوم لما قتل زوجها طلحة، وخرجت بها إلى مكة لعمل عمرة، وقال داود: المأمورة به هو الاعتداد، وليس المكث في البيت، وسار عليه بعض التابعين.

ويمكن الأخذ برأي عائشة هذا في الحج الواجب لأول مرة، وذلك لعدم تكرار الفرصة عند تعقد الأمور وتنظيم سفر الحجاج وتقييده، أما الحج المندوب -وهو ما كان غير المرة الأولى- فلا تخرج ما دامت في العدة
** الشيخ عطية صقر رئيس لجنة الفتوى بالأزهر الشريف سابقا

إحرام المرأة من الميقات**

الإحرام بالحج أو العمرة يتحقق بمجرد نية الدخول في النسك، فمتى ما نوت المرأة الدخول في نسك العمرة فقد أحرمت.

ولا يشترط أن تكون طاهرة، بل يصح إحرام الحائض والنفساء، ولكنهما لا تطوفان بالبيت حتى تطهرا.

وإذا أحرمت فلا يجوز لها أن تنتقب ولا أن تلبس القفازين، ولكن يجب عليها أن تسدل جلبابها على وجهها بحضرة الأجانب* لقول عائشة رضي الله عنها: كان الركبان يمرون بنا، ونحن مُحرِمات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا حاذوا بنا سدلت إحدانا جلبابها على وجهها، فإذا جاوزونا كشفناه". أخرجه أحمد وأبو داود.

وأما الثياب فليس لإحرام المرأة ثياب مخصوصة لا في لونها ولا في هيئتها، بل تلبس ما تشاء من الثياب الساترة التي لا تكون زينة في نفسها، ولا يشترط أن تكون جديدة.

ويستحب لها أن تغتسل إن تيسَّر قبل إحرامها ولو كانت حائضا أو نفساء* فإنَّ الرسول صلى الله عليه وسلم أمر أسماء بنت عميس وهي نفساء أن تغتسل عند الإحرام، أخرجه مسلم، وأمر عائشة أن تغتسل لإهلال الحج وهي حائض، رواه البخاري ومسلم، كما يستحب لها تقليم الأظافر وإزالة شعر الإبط والعانة.

ويستحب لها كذلك أن تتطيب قبل إحرامها إذا كانت بحيث لا يجد الرجال الأجانب منها رائحة الطيب، كما لو كانت برفقة محارمها أو مع النساء* لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: "كنا نخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة فنضمد جباهنا بالسُك -نوع من الطيب- المطيب عند الإحرام، فإذا عرقت إحدانا سال على وجهها فيراه النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينهانا"، أخرجه أحمد وأبو داود وإسناده حسن.

أما إذا خشيت أن يشم الرجال الأجانب منها رائحة الطيب فلا ينبغي لها أن تتطيب* لأنها بحضرة من تخشى عليهم أو منهم الفتنة
الشيخ سامي بن عبد العزيز الماجد عضو هيئة التدريس بكلية الشريعة جامعة الإمام محمد بن سعود/ السعودية

حج المرأة دون محرم**
من المشهور عند السادة الشافعية اشتراط الزوج ليحج مع امرأته، فإن لم يكن فليقم مقامه محرم حرم عليه زواجها على التأبيد كابنها وأخيها وعمها وخالها وجدها وولد ابنها وولد بنتها، فإن كان الزوج توفي وليس هناك من محرم لمرافقة الحاجة حين تأدية الحج، فلتكن بصحبة نسوة ثقات، كما يحدث الآن بالنسبة لمجموعات النساء اللاتي يسافرن للحج في شركات سياحية أو في تنظيمات حكومية.
ومن الفقهاء من قال: للمرأة أن تسافر وحدها لحج بيت الله إذا كان الطريق آمنًا، بل لقد جاء في سبل السلام عن جماعة من الأئمة العلماء: "يجوز للعجوز السفر من غير محرم، ولهؤلاء المجيزين سفر المرأة من غير محرم ولا زوج إذا وجدت رفقة مأمونة أو كان الطريق آمنًا دليلهم الذي جاء (عن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال: بينما أنا عند النبي صلى الله عليه وسلم، إذ أتاه رجل فشكا إليه الفاقة، ثم أتاه آخر فشكا إليه قطع السبيل، فقال: يا عدي، هل رأيت الحيرة قلت: لم أرها وقد أنبئت عنها، قال فإن طالت بك حياة لترين الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف إلا الله)، رواه البخاري.
وبناء على ما تقدم بأنه إذا وجدت المرأة رفقة مأمونة أو كان الطريق آمنًا فإن حج المرأة في تلك الحالة يكون صحيحًا وبه تؤجر وتثاب إن شاء الله.

** إبراهيم جلهوم رحمه الله شيخ المسجد الزينبي بالقاهرة

الزوج ومصاريف حج الزوجة**

المقرَّر في الشريعة الإسلامية أنَّ عقد الزواج سبب وجوب النفقة للزوجة على زوجها، وشرطُ وجوبها احتباسُها لحقِّه وقَصْر نفسِها عليه انتفاعًا بثمرات هذه الزواج، ووجوب نفقة الزوجة بشروطها على زوجها ثابت بأدِلّة، منها قول الله تعالى: (أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ ولاَ تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) "من الآية رقم 6 من سورة الطلاق" فإذا وجبَت النفقة بهذه الآية للمطلَّقة، ومنها السُّكْنى على مطلِّقها مدّة عِدّتها، فوجوب هذه النَّفقة للزوجة حال الزوجيّة بطريق الأولى.

ويؤكِّد هذا ما رواه أبو داود والنسائي عن معاوية القشيري رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله، ما حقُّ زوجة أحدِنا عليه؟ قال: "تُطعمها إذا طَعِمْتَ، وتَكْسُوها إذا اكتَسَيْتَ، ولا تَضرِب الوجهَ ولا تُقَبِّح، ولا تهجُر إِلاّ في البيت".

ولقد انعقد إجماع الأُمّة الإسلاميّة على وجوب نفقة الزَّوجة بشروطها، لم يمارِ في هذا أحد.
ولأنَّ من القواعد المقرَّرة في فقه الشريعة الإسلامية أن (مَن حُبِسَ لحقٍّ مقصودٍ لِغَيْره كانت نفقتُه واجِبةً عليه) كالقاضِي والوالي وكل صاحب وظيفة تفرَّغَ لها تجب نفقتُه على الدولة. وإذ كان الشأن في الزوجة الاحتباسَ لحقِّ الزوج وطاعته كانت نفقتها واجبة عليه.

فإذا سلَّمَت الزوجة نفسَها للزوج تسليمًا حقيقيًّا بالانتقال إلى بيته، أو تسليمًا حُكْمِيًّا باستعدادها للانتقال إلى بيته من غير مُمانَعة، وجبتْ لها النَّفقة والكسوة والسُّكْنَى وسائر الأنواع في نطاق قُدرتِه.

ولم يرد في كتاب الله ولا سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ولم ينقل عن أحد من العلماء أنه قال بوجوب نفقة حج المرأة على زوجها، بل ذلك من مكارم الأخلاق، ومن باب التعاون على البر بين الرجل وزوجته.

** الشيخ جاد الحق علي جاد الحق شيخ الأزهر الأسبق رحمه الله تعالى

المرأة الحائض ووقفة عرفات**

الوقوف على عَرَفَة في اليوم التاسع من شهر ذِي الحِجة هو أهم ركن في أعمال الحجِّ* ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الحَجُّ عَرَفَة". وعَرَفَة جَبَلٌ في وَسَطه وادٍ يقع بين المُزْدَلِفَة والطائِف على مسافة من مكة المُكرمة، ويتحقق الوقوف بعَرَفَة إذَا وُجِد الإنسان في أيِّ جُزء من أجزاء هذا الوادي: مُحْرِمًا، واقفًا أو رَاكِبًا أو قَاعِدًا أو مُضطجعًا، وإذا لم يقف الحاجُّ بَعَرَفة أو لَمْ يُوجَد فيه، فإنه يكون قَدْ فاَته الحجُّ، ويجب عليه أن يُعيده في موسم لاحق.
ويُسَنُّ للوقوف عَلَى عَرَفَة الاغتسال -وهو الاستحمام، والمرأة تستطيع إذا كانت في حالة الحيْض أو النفاس أو الولادة أن تقف على عَرَفَات بلا أدنى حرج* لأن الطهارة من الحَدَث لَيْسَتْ شَرْطًا للوقوف على عَرَفَات، ويمكن للحائض أو النفساء أن تُؤَدِّي كُلَّ أَعْمَالِ الحَجِّ إِلَّا الطواف حول الكعبة، ثم تطوف بعد أن تنتهي حالتها وتتطهر.
ويمكن للمرأة الحاجّة -وهي في حالتها الخاصة هذه- أن تدعو وهي فوق عَرَفات بأي دعاء مأثور أو أي دعاء لله عز وجل.
ولقد أجمع العلماء على جواز الوقوف على عَرَفَات لِغَيْرِ الطاهر كالجُنُب، وهو المُحْدِث حَدَثًا أَكْبَرَ، أي عليه جَنَابَة، والحائض والنفساء.
ويسن للمرأة ولكل من حضر بعرفة أن يقف في المكان الذي وقف فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الصخرات الكبار التي في أسفل جبل الرحمة إن كان ذلك مُتيسرًا له وسهلًا عليه، وأن يستقبل الْقِبْلَة، ويُكْثِر من الدعاء والاستغفار والتَّضرُّع إِلَى اللهِ، وأن يتجرَّد لربِّهِ عزَّ وجلَّ.
ومن هذه السُّنن أيضًا أن يكون مُتطهِّرًا من الحَدَث والخبَث. ولكن المرأة لا حيلةَ لها فيما يَعرض لها من حالتها الشهرية الخاصة بها* ولذلك لا تُؤَاخَذُ علَيها إذا وقفت على عرفات وهي حائض أو نفساء، والسُّنة لها في هذا الوقوف أن تجلس في أي مكان من عَرَفَة، وأن تتجنَّبَ مُزَاحَمَة الرِّجَال.
** الدكتور أحمد الشرباصي رحمه الله الأستاذ بجامعة الأزهر

نقاب المرأة في الحج والعمرة**

يحرم على المرأة ستر وجهها أثناء الإحرام، ولا خلاف في ذلك بين العلماء والمذاهب، للحديث الصحيح: "لا تنتقب المرأة المحرمة..." رواه الستة وغيرهم.
ويجوز لها إذا أرادت الاحتجاب عن الرجال، أن تستر وجهها بغير النقاب لحديث فاطمة بنت المنذر: "كنا نخمر وجوهنا ونحن محرمات، ونحن مع أسماء بنت أبي بكر الصديق"، أخرجه مالك في الموطأ بسند صحيح، والحاكم في المستدرك وصححه على شرط الشيخين.
ومعنى تخمير الوجوه أي سترها بالخمار، وهو الثوب المعد لستر الجيوب، أما النقاب فهو معد لستر الوجه.
قال العلماء: فإن سترت وجهها بشيء دون النقاب فلا بأس، ويجوز ستره عن الرجل بمظلة ونحوها. ويجب ستره إذا خيفت الفتنة من النظر.
وقد أجاز بعض العلماء للمحرمة ستر الوجه بثوب تسدله من فوق رأسها بدون رباط لأن العلة في الساتر المحرم أنه يربط، وهذا هو النقاب.
وممن قالوا بجواز سدل الثوب: عطاء، ومالك، والثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق.
قالت عائشة: "كان الركبان يمرون بنا، ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محرمات، فإذ حاذوا بنا سدلت إحدانا جلبابها على وجهها فإذا جاوزا بنا كشفناه"، رواه أبو داود وابن ماجه.
** الشيخ فيصل مولوي نائب رئيس المجلس الأوربي للإفتاء والبحوث

محارم المرأة بالعد والتحديد**

المَحرم كل من تحرم عليه المرأة تحريما دائما بقرابة أو رضاعة أو مصاهرة وهم على النحو التالي:
أولاً: المحارم من القرابة:
1- الآباء والأجداد وإن علوا سواء من قبل الأم أو من قبل الأب.
2- الأبناء وأبناء الأبناء وأبناء البنات وإن نزلوا.
3- الإخوة سواء كانوا إخوة أشقاء أو لأب أو لأم.
4- أبناء الإخوة سواء كانوا أبناء إخوة أشقاء أو أبناء إخوة من الأب أو أبناء إخوة من الأم.


5- أبناء الأخوات سواء كانوا أبناء أخوات شقيقات أو من الأب أو من الأم.
6- الأعمام سواء كانوا أعماما أشقاء أو أعماما من الأب أو أعماما من الأم.
7- الأخوال سواء كانوا أخوالا أشقاء أو من الأب أو من الأم.
ثانيا: المحارم من الرضاع:
المحارم من الرضاع نظير المحارم من القرابة* لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب" [متفق عليه].
ثالثا: المحارم بالمصاهرة:
1- أبناء زوج المرأة وأبناء أبنائه وأبناء بناته وإن نزلوا سواء كانوا من زوجة قبلها أو معها أو بعدها.
2- آباء زوج المرأة وأجداده وإن علوا سواء أجداده من قبل أبيه أو من قبل أمه.
3- أزواج البنات وأزواج بنات الأبناء وأزواج بنات البنات وإن نزلن، وهؤلاء تثبت الحرمة فيهم بمجرد العقد حتى ولو فارقها بموت أو طلاق أو فسخ فإن الحرمة تبقى لهؤلاء.
4- أزواج الأمهات وأزواج الجدات وإن علون، لكن الأزواج لا يصيرون محارم لبنات زوجاتهم أو بنات أبناء زوجاتهم أو بنات بنات زوجاتهم حتى يطئوا الزوجات، فإذا حصل الوطء صار الزوج محرما لبنات زوجته من زوج قبله أو زوج بعده وبنات أبنائها وبنات بناتها ولو طلقها بعد، أما إذا عقد على المرأة ثم طلقها قبل الوطء فإنه لا يكون محرما لبناتها ولا لبنات أبنائها ولا لبنات بناتها.

** عن كتاب المنهج لمريد العمرة والحج لابن عثيمين -من كبار علماء المملكة العربية السعودية- رحمه الله.

المرأة بين الحلق والتقصير!**

من مناسك الحج والعمرة الحلقُ أو التقصيرُ، وهو ركن فيهما على مذهب الإمام الشافعيّ وواجب عند باقي الأئمة، ويتوقف التحلل من الحج والعمرة على الحلق أو التقصير.
والأفضل في الحلق أو التقصير أن يكون بعد رمي جمرة العقبة وبعد ذبح الهدي إن كان معه، وقبل طواف الإفاضة، سواء كان قارنًا أو مُفرِدًا.
أما في العمرة فيأتي بالحلق أو التقصير في ختام مناسكها بعد الإحرام والطواف والسعي.
وقد أشار القرآن العظيم إلى هذا النسك فقال: (لقد صدَق اللهُ رسولَه الرؤيا بالحقِّ لَتَدْخُلُنَّ المسجدَ الحرامَ إن شاء اللهُ آمِنِين مُحلِّقِين رءوسَكم ومُقصِّرِين لا تخافون) (الفتح: 27).
وهذا النُّسُكُ مختصّ بالرأس، فلا يُجزئ عنه حلق أو تقصير في سائر الجسد.
والأفضل للرجال هو الحلق لفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقوله وقد حلق: "اللهم اغفر للمُحلِّقِين" قالوا: يا رسول الله، وللمُقصِّرِين. قال: "اللهم اغفر للمُحلِّقِين" قالوا: يا رسول الله، وللمُقصِّرِين. قال: "اللهم اغفر للمُحلِّقِين" قالوا: يا رسول الله، وللمُقصِّرِين. قال: "وللمُقصِّرِين". وذلك أن الحلق أبلغ في العبادة وأدَل على صدق النية في التذلل لله تعالى، فشأن الحاج أن يكون أشعَثَ أغبَرَ.
أما المشروع في حق النساء فهو التقصير فقط ولا يجوز لهنَّ الحلق، وقد أخرج أبو داود والبيهقيّ في سننه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليس على النساء حلق وإنما على النساء التقصير". ولهذا لا تؤمر المرأة بالحلق بل تقصر.
وروى علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى المرأة أن تحلق رأسها.
ولم يُعهد في النساء امرأة بغير شعر رأسها إلا مرضًا، والإسلام حريص على الطبائع السليمة والفطر النقية، والوصف الملازم للمرأة هو التنشئة في الحلية، قال تعالى: (أوَ مَن يُنَشَّأُ في الحليةِ وهو في الخِصامِ غيرُ مبينٍ) (الزخرف: 18).
** الدكتور محمد المسير الأستاذ بجامعة الأزهر

أدوية تأخير نزول الحيض**

من المعروف أن نزول دم الحَيْض على المرأة يمنعها من أداء بعض العبادات شرعًا كالصلاة والصيام لِما رُوِيَ عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للنساء: "أليس إحداكنَّ تَمْكُثُ اللياليَ لا تصلي، ولا تصوم"، وفي رواية أخرى: "أليس إذا حاضت المرأة لم تُصَلِّ ولم تَصُمْ".
كما يمنعها الحيض من قراءة القرآن* لِما رُوِيَ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لا يَقرأُ الجُنُب ولا الحائض شيئًا من القرآن"، ويمنعها كذلك من الطواف بالبيت، والسَّعْي بين الصفا والمروة* لِما رُوِيَ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعائشة بعد أن نزل عليها دمُ الحيض، وهي متلبسة بأداء الحج معه: "افْعَلِي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تَطْهُري"، وقال لأسماء بنت عُمَيْس وقد حاضت في الحج: "افعلي كلَّ ما يفعل الحاج، غير أن لا تطوفي بالبيت، ولا تَسْعَيْ بين الصفا والمروة".
ويمنعها نزول دم الحيض أيضا من دخول المسجد لحضور درس علم أو نحوه، أو لغير ذلك* لما رُوِيَ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لا أُحِل المسجد لحائض ولا لجُنُب".
ولهذا فقد تلجأ المرأة إلى اتخاذ وسيلة تُؤَخِّر بها نزولَ دم الحيض فترة من الزمن حتى تنتهيَ من صيام وجب عليها أداءً أو قضاءً، أو تفرُغ من أداء مناسك الحج أو العمرة، أو لتتخلص من آلام الحيض وما يُصاحبه من اضطرابات بدَنية تؤثِّر على الاستيعاب والتركيز، إذا كانت تؤدي الامتحان.
ويرى الأطباء أن بإمكان المرأة أن تؤخر نزول دم الحيض عليها إذا تناولت قرصًا من أقراص منع الحمل يوميًّا من مدة أسبوع (على الأقل) قبل موعد نزوله المُعتَاد، فتؤخر نزوله حتى تنتهيَ من الأعمال التي تَلَبَّسَتْ بها، والتي ترغَب في عدم نزول دم الحيض عليها أثناءها، فإذا ما توقَّفت عن تناول هذه الأقراص فإن الدم ينزل عليها في خلال ثلاثة أيام من تاريخ التوقُّف. وهناك وسائل أخرى غير هذه يمكن بها تأخير نزول دم الحيض أسفرت عنها الطفرة الهائلة في المجال الطبي.
ولا يمتنع عند فقهاء المسلمين جواز تناول المرأة دواءً، أو اتخاذها وسيلة تُؤَخِّر بها نزول دم الحيض عليها، حتى تنتهيَ من العبادات أو نحوها، إذا ما تَلَبَّسَتْ بها، ورَغبتْ في الفراغ منها قبل موعد نزول دم الحيض، إذا لم يترتب على تناولها هذا الدواء أو اتخاذها هذه الوسيلة الإضرار بها، ويُحْكَم بالطُّهْر لمَن رفعت حيضَتها عن النزول في وقتها المعتاد، وقد رُوِيَ عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه سُئِلَ عن الحائض تشرب الدواء ليرتفعَ حيضُها حتى تَطوف وتَنفِر، فأجاز ذلك، ووصف لها ماء الأراك، بل إن فقهاء الحنابلة يَرَوْن جواز تناول المرأة دواء لقطع الحيض مطلقًا، إذا كان الدواء مُباحًا لا يَضُر المرأة تناوله.
ومَن ثَمَّ فلا حرج على المرأة أن تَتَّخِذ وسيلة من دواء أو غيره تؤخر بها نزول دم الحيض عليها حتى تَفْرُغ من الأعمال التي تَلَبَّسَتْ بها، سواء كانت عبادات أو غيرها، بشرط أن تكون هذه الوسيلة مباحة شرعًا، وأن لا يترتب على اتخاذ المرأة لها الإضرار بها.
** الدكتور عبد الفتاح إدريس أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر

لبس المحرمة للحلي**

يجوز للمرأة المحرمة أن تلبس الحلي، ولها أن تتحلى بأية حلية شاءت، فقد روى البخاري عن عائشة رضي الله عنها أنها ما كانت ترى بأسًا في لبس الحلي للمحرمة.
جاء في "المغني" لابن قدامة الحنبلي: قال أحمد: عن نافع: كان نساء ابن عمر وبناته يلبسن الحلي، والمعصفر وهن محرمات لا ينكر ذلك عبد الله. وروى أحمد -كما جاء في "المغني" أيضًا- عن عائشة أنها قالت: تلبس المرأة المحرمة ما تلبس وهي حلال من خزها وقزها وحليها.
وظاهر مذهب أحمد الرخصة في لبس الحلي للمحرمة، فقد روي عنه في رواية حنبل: تلبس المحرمة الحلي والمعصفر، وهذا مذهب الحنفية والمالكية محتجين أيضًا -بالإضافة إلى الآثار المروية بالجواز- بأن لبس الحلي من باب التزين، والمرأة المحرمة غير ممنوعة من التزين.

** الدكتور عبد الكريم زيدان أستاذ ورئيس قسم الشريعة بجامعة بغداد سابقا

الحل العاجل لطواف الحائض**

الأصل أنه لا يجوز للحائض والنفساء الطواف دون طهارة* لأن الطهارة شرط لصحة الطواف عند جماهير الفقهاء، ويرى الحنفية جواز طواف المرأة وهي حائض أو نفساء وعليها ذبح شاة، وذلك عندما لا تتمكن من الانتظار مع رفقتها. ويرى ابن تيمية وتلميذه ابن القيم هذا القول، لكن دون وجوب أي ذبح عليها في هذه الحالة. وقد أفتى بهذا الشيخ ابن باز رحمه الله.
ويمكن لأي امرأة الأخذ بهذا الرأي عندما يأتيها الحيض إن لم تتمكن من الانتظار مع رفقتها أو بسبب ارتباطها بمواعيد السفر.
علما بأنه يجوز للمرأة القيام بجميع مناسك الحج دون طهارة إلا الطواف الذي يشترط له الطهارة إلا في الأحوال التي ذكرناها، فللمرأة الطواف دون طهارة. وليس في هذا ما يخالف قواعد الشرع، بل يوافقها* إذ غايته سقوط الواجب، أو الشرط بالعجز عنه، ولا واجب في الشريعة مع عجز، ولا حرام مع ضرورة.

** محمود إسماعيل شل مسئول الصفحات الشرعية المتخصصة

اللهم ألف بين قلوبنا ، واصلح ذات بيننا ، واهدنا سبل السلام ، ونجنا من الظلمات إلى النور , وجنبنا الفواحش ما ظهر منها ومابطن ، وبارك لنا في أسماعنا وأبصارنا وقلوبنا وأزواجنا وذرياتنا ، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم ، واجعلنا شاكرين لنعمك مثنين بها عليك قابلين لها وأتممها علينا .
قمت بإعداده للفائده

FAHAWA
06-27-2014, 08:14 PM
يجزاكي ربي كل خير ،
سلمت هاليمين يارب =’)