المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مفتاح التوبة , مفاتيح التوبه النصوح


*اُنثىّ ملائكِيہْ*
12-09-2013, 12:07 AM
التوبة , مفاتيح , التوبه , النصوح , مفتاح , التوبة , الزمها , و , احرص , على , تطبيقها


فهذه أيها اﻷ‌خ الكريم، سبل وطرق معينة على اﻻ‌ستمرار في التوبة، بل هي مفتاح التوبة، فالزمها واحرص على تطبيقها، ومنها:
1 –*اﻹ‌خﻼ‌ص لله _تبارك وتعالى_:
فهو أنفع اﻷ‌دوية، فمتى أخلصتَ لله _جل وعﻼ‌_، وصدَقْتَ في توبتك _أعانك الله عليها، ويسّرها لك_ وصَرف عنك اﻵ‌فات التي تعترض طريقك، وتصدّك عن التوبة، من السوء والفحشاء، قال _تعالى_ في حق يوسف _عليه السﻼ‌م_: "كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ" (يوسف: من اﻵ‌ية24).
قال ابن القيم: "فالمؤمن المخلص لله من أطيب الناس عيشاً، وأنعمهم باﻻ‌ً، وأشرحهم صدراً، وأسرهم قلباً، وهذه جنة عاجلة قبل الجنة اﻵ‌جلة"ا.ه (1).
فليكن مقصدك صحيحاً، وتوبتك صالحة نصوحاً.
2 –*امتﻼ‌ء القلب من محبة الله _تبارك وتعالى_:
إذ هي أعظم محركات القلوب، فالقلب إذا خﻼ‌ من محبة الله _جل وعﻼ‌_ تناوشته اﻷ‌خطار، وتسلّطت عليه الشرور، فذهبت به كل مذهب، ومتى امتﻸ‌ القلب من محبة الله _جل وعﻼ‌_ بسبب العلوم النافعة واﻷ‌عمال الصالحة –كَمُل أنْسُه، وطاب نعيمه، وسلم من الشهوات، وهان عليه فعل الطاعات.
فامﻸ‌ قلبك من محبة الله _تبارك وتعالى_، وبها يحيا قلبك.
3 –*المجاهدة لنفسك:
فمجاهدتك إياها عظيمة النفع، كثيرة الجدوى، معينة على اﻹ‌قصار عن الشر، دافعة إلى المبادرة إلى الخير، قال _تعالى_: "وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ" (العنكبوت:69).
فإذا كابدت نفسك وألزمتها الطاعة، ومنعتها عن المعصية، فلتُبشر بالخير، وسوف تُقبل عليك الخيرات، وتنهال عليك البركات، كل ما كان كريهاً عندك باﻷ‌مس صار عندك اليوم محبوباً، وكل ما كان باﻷ‌مس ثقيﻼ‌ً، صار اليوم خفيفاً، واعلم أن مجاهدتك لنفسك، ليست مرة وﻻ‌ مرتين، بل هي حتى الممات.
4 –*قِصَر اﻷ‌مل وتذكّر اﻵ‌خرة:
فإذا تذكّرت قِصَر الدنيا، وسرعة زوالها، وأدركتَ أنها مزرعة لﻶ‌خرة، وفرصة لكسب اﻷ‌عمال الصالحة، وتذكّرت الجنة وما فيها من النعيم المقيم، والنار وما فيها من العذاب اﻷ‌ليم، ابتعدتَ عن اﻻ‌سترسال في الشهوات، وانبعثت إلى التوبة النصوح ورصّعتها باﻷ‌عمال الصالحات.
5 –*العلم:
إذ العلم نور يُستضاء به، بل يشغل صاحبه بكل خير، ويشغله عن كل شر، والناس في هذا مراتب، وكل بحسبه وما يناسبه، فاحرص على تعلم ما ينفعك ومن العلم أن تعلم وجوب التوبة، وما ورد في فضلها، وشيئاً من أحكامها، ومن العلم أن تعلم عاقبة المعاصي وقبحها، ورذالتها، ودناءتها.
6 –*اﻻ‌شتغال بما ينفع وتجنّب الوحدة والفراغ:
فالفراغ عند اﻹ‌نسان السبب المباشر لﻼ‌نحراف، فإذا اشتغلتَ بما ينفعك في دينك ودنياك، قلَّتْ بطالتك، ولم تجد فرصة للفساد واﻹ‌فساد، ونفسك أيها اﻹ‌نسان إن لم تشغلها بما ينفعها شغلتك بما يضرك.
7 –*البعد عن المثيرات، وما يذكّر بالمعصية:
فكل ما من شأنه يثير فيك دواعي المعصية ونوازع الشر، ويحرّك فيك الغريزة لمزاولة الحرام، قوﻻ‌ً وعمﻼ‌ً، سواء سماعاً أو مشاهدة أو قراءة، ابتعد عنه، واقطع صلتك به، كاﻷ‌شخاص بعامة، واﻷ‌صدقاء بخاصة، وهكذا النساء اﻷ‌جانب عنك، وهكذا اﻷ‌ماكن التي يكثر ارتيادها وتُضعف إيمانك، كالنوادي واﻻ‌ستراحات والمطاعم، وهكذا اﻻ‌بتعاد عن مجالس اللغو واللغط ، واﻻ‌بتعاد عن الفتن، وضبط النفس فيها، ومنه إخراج كل معصية تُبتَ منها، وعدم إبقائها معك، في منزلك أو عملك.
8 –*مصاحبة اﻷ‌خيار:
فإذا صاحبت خيّراً حيا قلبك، وانشرح صدرك، واستنار فكرك، وبصّرك بعيوبك، وأعانك على الطاعة، ودلّك على أهل الخير.
وجليس الخير يذكرك بالله، ويحفظك في حضرتك ومغيبك، ويحافظ على سمعتك، واعلم أن مجالس الخير تغشاها الرحمة وتحفّها المﻼ‌ئكة، وتتنزّل عليها السكينة، فاحرص على رفقة الطيبين المستقيمين، وﻻ‌ تعد عيناك عنهم، فإنهم أمناء.
9 –*مجانبة اﻷ‌شرار:
فاحذر رفيق السوء، فإنه يُفسد عليك دينك، ويخفي عنك عيوبك، يُحسّن لك القبيح، ويُقبّح لك الحسن، يجرّك إلى الرذيلة، ويباعدك من كل فضيلة، حتى يُجرّئك على فعل الموبقات واﻵ‌ثام، والصاحب ساحب، فقد يقودك إلى الفضيحة والخزي والعار، وليست الخطورة فقط في إيقاعك في التدخين أو الخمر أو المخدرات، بل الخطورة كل الخطورة في اﻷ‌فكار المنحرفة والعقائد الضالة، فهذه أخطر وأشد من طغيان الشهوة؛ ﻷ‌ن زائغ العقيدة قد يستهين بشعائر اﻹ‌سﻼ‌م، ومحاسن اﻵ‌داب، فهو ﻻ‌ يتورع عن المناكر، وﻻ‌ يُؤتمن على المصالح، بل يُلبس الحق بالباطل، فهو ليس عضواً أشل، بل عضو مسموم يسري فساده كالهشيم في النار.
10 –*النظر في العواقب:
فعندما تفكر في مقارفة سيئة، تأمّل عاقبة أمرك، واخشَ من سوء العاقبة فكما أنك تتلذذ بمقارفة المنكر ساعة، ليكن في خَلَدك أنك سوف تتجرّع مرارات اﻷ‌سى، ساعات وساعات، فجريمة الزنا، فضيحة وحَدّ، والحدّ إما تغريب أو قتل، وجريمة السرقة، عقوبة وقطع، وجريمة المسكر ويﻼ‌ت وجلد، وجريمة اﻹ‌فساد، صلب أو قطع أو قتل، هذا في الدنيا، أما اﻵ‌خرة فالله تعالى بالمرصاد، ولن يخلف الميعاد.
11 –*هجر العوائد:
فينبغي لك أيها الصادق، ترك ما اعتدته من السكون إلى الدعة والراحة؛ ﻷ‌نك إن أردت أن تصل إلى مطلوبك، فتحوّل عنها؛ ﻷ‌نها من أعظم الحُجُب والمواقع التي تقف أمام العبد في مواصلة سيره إلى ربه، وتعظم تلك العوائد حينما تُجعل بمنزلة الشرع أو الرسوم التي ﻻ‌ تُخالف.
وكذلك يصنع أقوياء العزيمة، وأبطال التوبة، فكن منهم.
12 –*هجر العﻼ‌ئق:
فكل شيء تعلّق به قلبك دون الله ورسوله من مﻼ‌ذ الدنيا وشهواتها ورياساتها ومصاحبة الناس والتعلق بهم، والركون إليهم، وذلك على حساب دينك، اهجره واتركه، واستبدله بغير ذلك، وقوِّ عﻼ‌قتك بربِّك، واجعله محبوبك، حتى يضعف تعلّق قلبك بغير الله _تعالى_.
13 –*إصﻼ‌ح الخواطر واﻷ‌فكار:
إذ هي تجول وتصول في نفس اﻹ‌نسان وتنازعه، فإن هي صلحت صلح قلبك، وإن هي فسدت فسد قلبك.
واعلم أن أنفع الدواء لك أن تشغل نفسك بالفكر فيما يعنيك دون ما ﻻ‌ يعنيك، فالفكر فيم ﻻ‌ يعني باب كل شر، ومن فكّر فيما ﻻ‌ يعنيه فاته ما يعنيه واشتغل عن أنفع اﻷ‌شياء له بما ﻻ‌ منفعة لدينه.
وإياك أن تمكِّن الشيطان من بيت أفكارك وخواطرك، فإن فعلتَ فإنه يُفسدها عليك فساداً يصعب تدراكه، فافهم ذلك جيداً.
14 –*استحضار فوائد ترك المعاصي:
فكلما همّت نفسك باقتراف منكر أو مزاولة شر، تذكّر أنك إن أعرضتَ عنها واجتهدت في اجتنابها، ولم تقرب أسبابها، فسوف تنال قوة القلب، وراحة البدن، وطيب النفس، ونعيم القلب، وانشراح الصدر، وقلة الهم والغم والحزن، وصﻼ‌ح المعاش، ومحبة الخلق، وحفظ الجاه، وصون العرض، وبقاء المروءة، والمخرج من كل شيء مما ضاق على الفساق والفجار، وتيسير الرزق عليك من حيث ﻻ‌ تحتسب، وتيسير ما عَسُر على أرباب الفسوق والمعاصي، وتسهيل الطاعات عليك، وتيسير العلم، فضﻼ‌ً أن تسمع الثناء الحسن من الناس، وكثرة الدعاء لك، والحﻼ‌وة التي يكتسبها وجهك، والمهابة التي تُلقى لك في قلوب الناس، وسرعة إجابة دعائك، وزوال الوحشة التي بينك وبين الله، وقرب المﻼ‌ئكة منك، وبُعد شياطين اﻹ‌نس والجن منك، هذا في الدنيا، أما اﻵ‌خرة فإذا مِتَّ تلقتك المﻼ‌ئكة بالبشرى من ربك بالجنة، وأنه ﻻ‌ خوف عليك وﻻ‌ حزن، تنتقل من سجن الدنيا وضيقها إلى روضة من رياض الجنة، تنعم فيها إلى يوم القيامة، فإذا كان يوم القيامة وكان الناس في الحر والعَرَق، كنتَ في ظل العرش، فإذا انصرفوا من بين يدي الله _تبارك وتعالى_، أخذ الله بك ذات اليمين مع أوليائه المتقين، وحزبه المفلحين و"ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ" (الجمعة:4).
إنك إن استحضرت ذلك كله، فأيقن بالخﻼ‌ص من الولوغ في مستنقع الرذيلة.
15 –*استحضار أضرار الذنوب والمعاصي:
فكلما أردتَ مزاولة الحرام، ذكِّر نفسك أنك إن فعلت شيئاً من ذلك فسوف تُحرم من العلم والرزق، وسوف تَلقى وحشة في قلبك بينك وبين ربك، وبينك وبين الناس، وأن المعصية تلو المعصية تجلب لك تعسير اﻷ‌مور، وسواد الوجه، ووهن البدن، وحرمان الطاعة، وتقصير العمر، ومحق بركته، وأنها سبب رئيس لظلمة القلب، وضيقه، وحزنه، وألمه، وانحصاره، وشدة قلقه، واضطرابه، وتمزّق شمله، وضعفه عن مقاومة عدوه، وتعرِّيه من زينته.
استحضر أنّ المعصية تورث الذل، وتفسد العقل، وتقوي إرادة المعصية، وتضعف إرادة التوبة، وتزرع أمثالها، وتدخلك تحت اللعنة، وتحرمك من دعوة الرسول _صلى الله عليه وسلم_ ودعوة المؤمنين، ودعوة المﻼ‌ئكة، بل هي سبب لهوانك على الله، وتُضعف سيرك إلى الله والدار اﻵ‌خرة، واعلم أن المعصية تطفئ نار الغيرة من قلبك، وتذهب بالحياء، وتضعف في قلبك تعظيم ربك، وتستدعي نسيان الله لك، وأن شؤم المعصية ﻻ‌ يقتصر عليك، بل يعود على غيرك من الناس والدواب.
استحضر أنك إن كنت مصاحباً للمعصية، فالله يُنزل الرعب في قلبك، ويزيل أمنك، وتُبدَّل به مخافة، فﻼ‌ ترى نفسك إﻻ‌ خائفاً مرعوباً.
تذكّر ذلك جيداً قبل اقترافك للسيئة.
16 –*الحياء:
إذ الحياء كله خير، والحياء ﻻ‌ يأتي إﻻ‌ بخير، فمتى انقبضت نفسك عما تُذم عليه، وارتدعت عما تنزع إليه من القبائح، فاعلم أنك سوف تفعل الجميل تلو الجميل، وتترك القبيح تلو القبيح، وحياءٌ مثل هذا هو أصل العقل، وبذر الخير، وأعظمه أن تستحي من ربك _تبارك وتعالى_ بأن تمتثل أوامره وتجتنب نواهيه، فإنك متى علمتَ بنظر الله إليك، وأنك بمرأى ومسمع منه، استحييت أن تتعرّض لمساخطه، قوﻻ‌ً وعمﻼ‌ً واعتقاداً.
ومن الحياء المحمود، الحياء من الناس، بترك المجاهرة بالقبيح أمامهم.
ومن الحياء المحمود، الحياء بأﻻ‌ ترضى لنفسك بمراتب الدون.
احرص دائماً على تذكر اﻵ‌ثار الطيبة للحياء، وطالع أخﻼ‌ق الكُمَّل، واستحضر مراقبة الله _تعالى_، عندها سوف تمتلك الحياء، فتقترب من الكمال، وتتباعد عن النقائص.
17 –*تزكية النفس:
طهِّر نفسك وأصلحها بالعمل الصالح والعلم النافع، وافعل المأمورات واترك المحظورات، وأنتَ إذا قمتَ بطاعةٍ ما، فإنما هي صورة من صور انتصارك على نفسك، وتحرّرك من قويدها، وهكذا كلما كسرتَ قيداً، كلما تقدمت خطوة، والخير دائماً يلد الخير، واعلم أن شرف النفس وزكائها، يقود إلى التسامي والعفة.
18 –*الدعاء:
فهو من أعظم اﻷ‌سباب، وأنفع اﻷ‌دوية، بل الدعاء عدو البﻼ‌ء، يدافعه ويعالجه، ويمنع نزوله، ويرفعه، أو يُخفِّفه إذا نَزَل.
ومن أعظم ما يُسأل، ويُدعى به سؤال الله التوبة.
ادع الله _تبارك وتعالى_ أن يمن عليك بالتوبة النصوح.
ادع الله _تبارك وتعالى_ أن يُجدِّد اﻹ‌يمان في قلبك.
أسأل الله _جل وعﻼ‌_ لك التوفيق والسداد، وأن يُصلح شأنك، ويغفر ذنبك، والله يتوﻻ‌نا وإياك، وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين.

رويدا
12-19-2013, 09:19 PM
جزاك الله كل خير ع المعلومات

واصلى التقدم اختى

نعيمة الله
12-24-2013, 09:07 PM
سلمت اناملك الذهبيه على ماخطته لنا

كم انا سعيد وانا واقف هنا

اروي ناظري بحروفك المفعمه

بالاشياء الجميله

سندريلا
12-28-2013, 04:42 PM
بورك لكِ غاليتي ، جزاني الله وإياكِ الخير كله