المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اصول الادب مع خير خلق الله , السنة النبوية


مريم وسام
10-24-2013, 02:52 AM
اصول , الادب , مع , خير , خلق , الله , السنة , النبوية , الرسول , التادب , محمد (ص)




قال تعالى: {{ يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله و رسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم}} الحجرات1





وقال سبحانه:{{ يا أيها الذين أمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم و أنتم لا تشعرون}} الحجرات2




وقال جلّ جلاله :{{ لا تجعلوا دعاء الرّسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا}} النور63



من واجب كل مسلم إتجاه المصطفى عليه الصلاة و السلام التأدب معه عليه الصلاة و السلام كا مل الأدب.



والأدب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يصوره ابن القيم رحمه الله : " أن لا يتقدم بين يدي الرسول بأمر أو نهي ، ولا إذن ، ولا تصرف حتى يأمر الرسول وينهى و يأذن ، وهذا باق إلى يوم القيامة و لم ينسخ، فالتقدم بين يدي سنته بعد وفاته كالتقدم بين يديه في حياته ، ولا فرق بينهما عند ذي عقل سليم.



قال مجاهد: لا تفتأتوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم .



وقال غيره: لا تأمروا حتى يأمر ولا تنهوا حتى ينهي.



1/ ومن الأدب مع النبي عليه الصلاة و السلام ألا ترفع الأصوات فوق صوته ، فإنه سبب لهبوط الأعمال .



فما الظن برفع الآراء ونتائج الأفكار و السخافات على سنته وما جاء به؟



فهل ذلك موجب لقبول الأعمال، ورفع الصوت وحده فوق صوته عليه الصلاة والسلام موجب لهبوطها و إحباطها؟



2/ ومن الأدب معه أن لا يجعل دعاءه كدعاء غيره قال جلّ جلاله :{{ لا تجعلوا دعاء الرّسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا}} النور63 أي لا تدعوه باسمه كما يدعو بعضكم بعضا : بل قولوا : يارسول الله ، يا نبي الله ، أو لا تجعلوا دعاءه لكم بمنزلة دعاء بعضكم بعضا إن شاء أجاب و إن شاء ترك ، بل إذا دعاكم لم يكن لكم بدّ من إجابته ، ولم يسعكم التخلف عنه البتّة.



3/ ومن الأدب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا تستشكل قوله ، بل نستشكل الأراء المقولة ، ولا نعارض نصه بقياس ، ولا يحرف كلامه عن حقيقته لخيال يسميه أصحابه معقولا.



قال الإمام مالك رحمه الله : {{ كل يؤخذ من قوله ويرد إلا صاحب هذا القبر}} و أشار إلى قبره عليه الصلاة و السلام.



4/ ومن الأدب معه توقير اسمه عند ذكره و نصل و نسلم عليه تعظيما وتقديرا لشمائله و أخلاقه صلى الله عليه وسلم قال تعالى:{{ إن الله و ملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه و سلموا تسليما}} الأحزاب56



وجاء في صحيح مسلم عن عبد الله بن عمروا بن العاص رضي الله عنهما : أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:{{ من صلى عليّ صلاة صلى الله عليه بها عشرا}}



وجاء في صحيح مسلم أيضا عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:{{ من صلى عليّ واحدة صلى الله عليه عشرا}}



وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:{{ أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم عليّ صلاة}} قال الترمذي حيث حسن



وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :{{ لا تجعلوا قبري عيدا وصلوا عليّ فإن صلاتكم تبلغني حيث كنت}} قال الحافظ في تخريج الأذكار حديث حسن



وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :{{ رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل عليّ}} قال الترمذي حديث حسن.



وجاء في كتاب ابن السني باسناد جيد ، عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :{{ مَن ذُكِرتُ عِندَهُ فلْيُصَلِّ عليَّ ،فإنه من صلى عليّ مرة صلى الله عزّ وجلّ عليه عشرا }}



والصلاة من الله عزّ و جل هي ثناؤه على عبده في الملأ الأعلى.



وعن علي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {{ البخيل من ذكرت عنده فلم يصل عليّ}} قال الترمذي حديث حسن صحيح



5/ ومن الأدب معه عليه الصلاة و السلام التأدب مع حديثه صلى الله عليه وسلم وتصديقه في كل ما أخبر به من أمر الدين و الدنيا و الآخرة .



وقد كان الإمام مالك رحمه الله قبل خروجه لدرس الحديث يغتسل و يتطيب ويلبس ثيابا جديدة و يتعمم ، و إذا خرج توضع له منصة ، و يوضع عود فلا يزال يبخر حتى يفرغ من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولما سئل عن هذه الزينة قال رحمه الله : احتراما لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.





من كتاب جلاء الأفهام في الصلاة و السلام على خير الأنام للإمام "ابن القيم الجوزية رحمه الله " بالتصرف





ولنا عودة لمواصلت بقية أوجه الأدب مع رسول الله صلى الله عليه و سلم





قال تعالى : {{ إن الله و ملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه و سلموا تسليما}} الأحزاب56





اللهم صل وسلم على حبيبنا وقرة أعيننا محمد و على آله وصحبه و من اهتدى بهديه و علينا معهم يا رب العالمين