المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : lصور و مواقف من حياة صحابة رسول الله , في حياة صحابة رسول الله حدث ان


مريم وسام
10-16-2013, 04:13 AM
صور , و مواقف , من حياة , صحابة , رسول , الله , في , حياة , صحابة , رسول , الله , حدث ان , عبدالله بن ام مكتوم, مصعب ابن عمير


من هذا الذي عُوتِب فيه النبي الكريم صلى الله عليه وسلم من فوق سبع سماوات اقسى عتاب و اوجعه ؟
من هذا الذي نزل بشأنه جبريل الامين على قلب النبي الكريم صلى الله عليه وسلم بوحيٍ من عند الله ؟
انه عبدالله بن ام مكتوم مؤذن الرسول صلوات الله وسلامه عليه ....


وعبدالله بن ام مكتوم مكي قرشي تربطه بالرسول عليه الصلاة والسلام رحم ، فقد كان ابن خال ام المؤمنين
خديجه بنت خويلد رضوان الله عليها اما ابوه فقيس بن زائده ، واما امه فعاتكه بنت عبدالله ، وقد دُعيت بأم
مكتوم لانه ولدته اعمى مكتوما ....

http://www.wlh-wlh.com/vb/storeimg/img_1381885984_773.gif

شهد عبدالله بن ام مكتوم مطلع النور في مكه ، فشرح الله صدره للايمان ، وكان من السابقين الى الاسلام
عاش ابن ام مكتوم محنة المسلمين في مكه بكل ماحفلت به من تضحيه وثبات وصمود وفداء وعانى من اذى

قريش ماعاناه اصحابه ، وذاق من بطشهم وقسوتهم ماذاقوه فما ضعف ولا تزعزع ولافترت له حماسه
ولا ضعف له ايمان وانما زاده ذلك استمساكا بدين الله ، وتعلق بكتاب الله وتفقها بشرع الله ، واقبالا على
الرسول صلوات الله وسلامه عليه ....

وقد بلغ من اقباله على النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وحرصه على حفظ القرىن العظيم انه كان لايترك
فرصة الا اغتنمها ، ولاسانحةً الا تدبرها بل كان الحاحه على ذلك يغريه احيانا بأن يأخذ نصيبه من الرسول
صلى الله عليه وسلم ونصيب غيره ....

http://www.wlh-wlh.com/vb/storeimg/img_1381885984_773.gif

وقد كان الرسول صلوات الله عليه في هذه الفتره كثير التصدي لسادات قريش ، شديد الحرص على اسلامهم
فالتقى ذات يوم بعتبه بن ربيعه واخيه شيبه بن ربيعه و عمر بن هاشم المكني و بأبي جهل واميه بن خلف
والوليد بن المغيره والد سيف الله خالد ، وطفق يفاوضهم ويناجيهم ويعرض عليهم الاسلام وهو يطمع ان
يستجيبوا له او يكفوا اذاهم عن اصحابه ، وفيما هو كذالك اقبل عليه عبدالله بن ام مكتوم يستقرئه آية من
كتاب الله ويقول : يارسول الله ، علمني مما علمك الله ....
فأعرض الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم عنه ، وعبس في وجهه وتولى نحو اولئك النفر من قريش
واقبل عليهم املا في ان يسلموا فيكون في اسلامهم عز لدين الله ، وتأيد لدعوة رسوله ....
وما ان قضى رسول الله صلوات الله عليه حديثه معهم وفرغ من نجواهم و همّ ان ينقلب الى اهله حتى امسك الله
عليه بعضا من بصره واحس كأن شيئا يخفق برأسه ...
ثم انزل عليه قوله تعال .. ( عبس وتولى * ان جاءه الاعمى * ومايدريك لعله يتزكى * ...... كران برره )
سورة عبس 1 -16 ست عشرة ايه نزل بها جبريل الامين على قلب النبي الكريم صلى الله عليه وسلم في
شأن عبدالله بن ام مكتوم لاتزال تتلى منذ نزلت الى اليوم وستظل تتلى حتى يرث الله الارض ومن عليها

http://www.wlh-wlh.com/vb/storeimg/img_1381885984_773.gif

ومنذ ذلك اليوم مافتئ الرسول صلوات الله عليه يكرم منزل عبدالله بن ام مكتوم اذا نزل ويدني مجلسه اذا
اقبل ، ويساله عن شأنه ويقضى حاجته ولاعجب في ذلك ..
اليس هو الذي عوتب فيه من فوق سبع سماوات اشد عتاب و اعنفه ؟

ولما اشتد اذى قريش على الرسول صلى الله عليه وسلم والذين امنوا معه اذن الله للمسلمين بالهجره
فكان عبدالله بن ام مكتوم اسرع القوم مفارقه لوطنه وفرارا بدينه فقد كان هو ومصعب بن عمير اول من
قدم المدينه من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وما ان بلغ عبدالله بن ام مكتوم (يثرب) حتى طفق
هو وصاحبه مصعب ابن عمير يتردادن على الناس ويقرآنهما القرآن ويفقهانهما في دين الله ...

http://www.wlh-wlh.com/vb/storeimg/img_1381885984_773.gif

ولما قدم الرسول عليه الصلاة والسلام الى المدينه اتخذ عبدالله بن ام مكتوم وبلال بن رباح مؤذنين للمسلمين
يصدعان بكلمة التوحيد كل يومٍ خمس مرات ويدعوان الناس الى خير العمل ويحضانهما على الفلاح ...
فكان بلال يؤذن وابن ام مكتوم يقيم الصلاة وربما اذن ابن ام مكتوم واقام بلال
وكان لبلال و ابن ام مكتوم شأن آخر في رمضان ، فقد كان المسلمون في المدينه يتسحرون على اذان
احدهما ويمسكون عند اذان الاخر ....
كان بلال يؤذن بليلٍ ويوقظ الناس ، وكان ابن ام مكتوم يترقب الفجر فلا يخطئه ...
وقد بلغ من اكرام النبي عليه الصلاة والسلام لابن ام مكتوم ان استخلفه على المدينه عند غيابه عنها بضع
عشرة مره كانت احداها يوم غادرها لفتح مكه ...

http://www.wlh-wlh.com/vb/storeimg/img_1381885984_773.gif

وفي اعقاب غزوة ( بدر ) انزل الله على نبيه من آي القرآن مايرفع شأن المجاهدين ويفضلهم على القاعدين
لينشط المجاهد الى الجهاد ، ويأنف القاعد من القعود ، فأثر ذلك في نفس ابن ام مكتوم وعز عليه ان يحرم
من هذا الفضل وقال : يارسول الله لو استطعت الجهاد لجاهدت ..
ثم سأل الله بقلبٍ خاشع ان ينزل فرآنا في شأنه وشأن امثاله ممن تعوقهم عاهاتهم عن الجهاد وجعل يدعو
في ضراعه .. (( اللهم انزل عذري .. اللهم انزل عذري )) فما اسرع ان استجاب الله جل وعز لدعائه ...

حدّث زيد بن ثابت كاتب وحي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : كنت الى جنب الرسول صلوات الله عليه
فغشيته السكينه فوقعت فخذه على فخذي فما وجدت شيئا اثقل من فخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم
ثم سُري عنه فقال : ( اكتب يا زيد ) ...
فكتبت ( لايستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله .. )
فقام ابن ام مكتوم وقال : يارسول الله فكيف بمن لايستطيع الجهاد ؟ ...
فما انقضى كلامه حتى غشيت رسول الله صلى الله عليه وسلم السكينه ...
فوقعت فخذه على فخذي فوجدت من ثقلها ماوجدته في المرة الاولى ، ثم سري عنه ...
فقال ( اقرأ ما كتبته يا زيد ) فقرأت : ( لايستوي القاعدون من المؤمنين ...)
فقال : اكتب ( غير اولي الضرر ) ... سورة النساء 95
فنزل الاستثناء الذي تمناه ابن ام مكتوم وعلى الرغم من ان الله سبحانه اعفى عبداله بن ام مكتوم وامثاله
من الجهاد ، فقد ابت نفسه الطموح ان يقعد مع القاعدين ، وعقد العزم على الجهاد في سبيل الله ذلك لان
النفوس الكبيره لاتقنع الا بكبار الامور فحرص منذ ذلك اليوم على الاتفوته غزوه وحدد لنفسه وظيفتها في
ساحات القتال...
فكان يقول : اقيموني بين الصفين وحملوني اللواء احمله لكم واحفظه .. فأنا اعمى لااستطيع الفرار ...

http://www.wlh-wlh.com/vb/storeimg/img_1381885984_773.gif

وفي السنه الرابعه عشرة للهجره عقد عمر بن الخطاب العزم على ان يخوض مع الفرس معركه فاصله تديل
دولتهم وتزيل ملكهم وتفتح الطريق امام جيوش المسلمين ...
فكتب الى عماله يقول : لاتدعوا احدا له سلاحٌ او فرسٌ او نجدةٌ او رأيٌ الا انتخبتموه ثم وجهتموه الي
والعجل العجل
وطفقت جموع المسلمين تلبي نداء الفاروق وتنهال على المدينه من كل حدبٍ وصوب وكان في جملة هؤلاء
المجاهدين المكفوف البصر عبدالله بن ام مكتوم ..
فأمر الفاروق على الجيش الكبير سعد بن ابي وقاص و اوصاه و ودعه ...
ولما بلغ الجيش ( القادسيه ) برز عبدالله بن ام مكتوم لابسا درعه مستكملا عدته وندب نفسه لحمل راية
المسلمين والحفاظ عليها او الموت دونها
والتقى الجمعان في ايامٍ ثلاثهٍ قاسيةٍ عابسةٍ ..
واحترب الفريقان حربا لم يشهد لها تارخ الفتوح مثيلا حتى انجلى اليوم الثالث عن نصر مؤزر للمسلمين
فدالت دولة من اعظم الدول وزال عرش من اعرق عروش الدنيا ورفعت راية التوحيد في ارض الوثنيه
وكان ثمن هذا النصر المبين مئات الشهداء وكان بين هؤلاء الشهداء عبدالله بن ام مكتوم فقد وجد صريعا
مضرجا بدمائه وهو يعانق راية المسلمين صور من حياه الصحابه

FAHAWA
10-17-2013, 09:12 PM
يجزاكي ربي كل خير :$
واصلي :$

سندريلا
01-16-2014, 03:31 PM
كالعادة ابداع رائع

وطرح يستحق المتابعة

شكراً لك

بانتظار الجديد القادم
دمت بكل خير