المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : علم أبناءك المرونة والاستقلالية


الفريدة
09-19-2012, 11:29 AM
إلى كل أب.. علم أبناءك المرونة والاستقلالية





مهما كانت الحالة الاقتصادية والاجتماعية، يرغب الآباء والأمهات في أن يحيا أبناؤهم في ظروف أفضل، لكن بدلا من تقديم جيل من الأشخاص السعداء الذين يتقدمون للنجاح، يتسبب الآباء ذوو التركيز والضغط المبالغ به على كل شيء صحيح في إنتاج أطفال يعانون التوتر والضغط النفسي، مع الاحتراق الداخلي والاكتئاب.
لذلك وفقا للطبيبة النفسية والكاتبة «مادلين ليفين» حيث تخبرنا بما يلي: «صورة النجاح التي نراها حاليا ليست إلا الفشل بعينه».

وقد ذكرت في كتابها الجديد «كيف تعلم أبناءك بطريقة جيدة للحصول على نجاح حقيقي»، أن الوالدين ينشغلان مسبقا بفكرة ضيقة قصيرة النظر عن النجاح، ويعتمدان على أبنائهما لتزويدهما بمكانة اجتماعية ومعنى لحياتهم.
وبالطبع لهذا الاتجاه أضرار خطيرة جدا على تكوين ومستقبل المسيرة الحياتية للأطفال؛ حيث يتسبب في مشكلات أساسية مدمرة تشمل ما يلي:
- المعاناة من التوتر والضغط النفسي.
- الإنهاك.
- الاكتئاب.
- القلق.
- ضعف مهارات التأقلم.
- الاعتماد على الغير بشكل غير صحي أو طبيعي للحصول على دعمهم وتوجيهاتهم.
- انخفاض الإدراك النفسي أو الشعور بالضعف الذاتي.
ونبهت قائلة: «علينا محاولة تعليمهم المرونة والاستقلالية إذا كنا نريد حقا تحقيق النجاح في الحياة، والدليل أننا عندما نضغط على الأبناء لاكتشاف الطريق الصحيح بطريقة مبالغ بها فسيثبتون وجودهم جسديا فقط، بينما يصابون بالانسحاب العاطفي».
عندما يزداد ضغط الآباء على أبنائهم من أجل اتباع الصحيح تنمو بداخلهم مشاعر سلبية تشمل الآتي:
- ينظرون إلى آبائهم على أنهم أشخاص مملون.
- متغطرسون.
- آباء غافلون عن الاحتياجات الحقيقية لأبنائهم.
ليس من الضروري لينجح الأطفال في الحياة الارتباط بجهود والديهم حسنة النية، ويسعى الآباء لتحفيز أبنائهم والكفاح من أجل حماية عقولهم من أن تصاب بالضرر بسبب التلفزيون وألعاب الفيديو، لكن يفضل التشجيع بدلا من الضغط على النجاح الأكاديمي.
ومع وصول الطفل إلى مرحلة البلوغ، لا تظهر ثمرة الجهد العملي للوالدين، فالأطفال الذين ينمون في بيوت ثرية ليسوا أكثر ذكاءً من الذين ينمون في بيوت متوسطة الحال.

نتيجة عكسية
عندما يدفع الآباء أطفالهم إلى النجاح بمحاولات قوية جدا لحمايتهم من الفشل تكون النتيجة أن الأطفال يتشبعون بالتوتر ويصلون لدرجة أنهم لا يتمكنون من تحقيق أي شيء من دون استشارة ومساعدة والديهم.
وباسم الحب نتسبب نحن الآباء في تدمير حس الأطفال بالاعتماد على الذات والاستقلال، فحتى إذا جرينا أمام أبنائنا لإزالة أي عقبة تقف في طريقهم أو غمرهم بقوة من التعزيز الإيجابي إذا تعثروا، بالتأكيد سيشعرون بالأمان والحماية والحب على المدى القصير، لكنهم سيفشلون في مواجهة أي فشل قد يقعون به خلال فترة الطفولة، وعندما يكبرون يصبحون مثل بيت بني من الورق لا يقدر على شيء.

الثمن الذي يدفعه الأبناء
يدفع الأطفال نتيجة لأسلوب الدفع والضغط من والديهم ثمنا كبيرا فيتحولون إلى أجيال لا علاقة لها بالواقع مجردة من أي شخصية وضحايا للصدمات الحياتية، وينخرطون في الأحداث التي مرت بالفعل لتسيطر عليهم أفكار مقلقة عن الفرص الضائعة التي أصابتهم بالقلق والاكتئاب، وغالبا يكون الدواء الذي يلجؤون إليه للتخلص من تلك الأفكار هو إما إدمان المخدرات أو الكحوليات، كما يعانون صعوبات في النوم، ويتوهون في ضباب من الإنهاك، هذا بالإضافة إلى إضعاف هويتهم ورفض التفاعل مع الغير من الأطفال في نفس العمر حتى اللعب يرفضونه.

الحل الواجب على الوالدين القيام به
- على الآباء عمل خطوة للوراء لإعادة تقييم ما هو مهم بالنسبة لهم.
- خلق مفهوم جديد للنجاح والتعرف على الجوهر الصحيح له.
- التركيز على تعزيز وتقوية جانب المرونة لدى أطفالهما ليتمكنوا من التكيف مع الظروف المتغيرة.
- التأكيد على فكرة التجربة والمحاولة، فكيف تعرف أنك قادر على القيام بشيء ما أو غير قادر إذا لم يكن لديك الفرصة للمحاولة والفشل مع النهوض بنفسك مرة أخرى.
- يجب على الآباء الذين يريدون تنشئة أطفال ناجحين بحياتهم أن يركزوا في تعليمهم على المهارات الحياتية.

ما أهم المهارات الحياتية التي على الآباء تعليمها لأبنائهم؟

1- البراعة والحيلة
وهذا من خلال تعليم الأطفال كيف يهيئون أنفسهم وتزويدها بالمعرفة بأن هناك العديد من الطرق لحل المشكلة الواحدة، كما نعودهم على البحث عن حلول خارج نطاق رغباتهم إذا اضطروا لذلك للوصول إلى أقصى المحاولات مع المواقف التي يجدون أنفسهم بها، وفي المقابل مساعدتهم على النجاح بغض النظر عن الطريق الذي سيسلكونه في الحياة لتحقيق ذلك.
ويجب على الوالدين الصبر خاصة مع الأطفال ذوي القدرات المحدودة، حيث يستغرقون وقتاً أكبر لتحديد ما عليهم فعله.

2- الحماس
فبدون الحماس يؤدي الأطفال المهام وكأنها حركات مملة، لكن عندما يأخذون الهدف بطريقة حماسية يعجبون بها، وبدلا من دفع أطفالك نحو أهدافك الخاصة، عليك مراقبة مصالحهم وتطلعاتهم والتذكر أنها ليست من الضرورة أن تكون هي نفسها ما ترغب أنت فيه.

3- الإبداعية
رغم أن التفوق الأكاديمي شيء جيد، لكنه لا يمثل كل شيء بالحياة، فالمهارات التي يتعلمونها من التجارب الإبداعية يمكن أن تساعدهم على تعلم كيفية التفكير بعيدا عن النطاق المحدود لحل المشاكل والنجاح في إعدادات غير أكاديمية.
مثل القيام بأنشطة بنهاية مفتوحة مثل القراءة، بناء المكعبات مع تقديم الكثير من الدعم الإيجابي.

4- أخلاقيات العمل القوية
بالإضافة إلى التركيز على الجهد المستمر والانضباط يجب التأكيد على العناصر الأخرى كأخلاقيات العمل مثل النزاهة، التعاون والقدرة على التواصل.

5- الكفاءة الذاتية
يجب أن يكون لدى الأطفال قدر من السيطرة على ما نقوم به في حياتنا جنبا إلى جنب مع توفير حسن تقدير الذات وضبط النفس والكفاءة الذاتية، وهذا شيء مهم وحاسم لتحقيق النجاح.

* كيف تعودين إلى العمل بعد إجازة الوضع؟

عندما تعود المرأة للعمل بعد الوضع بمدة معينة، قد تشعر بالحزن لأنها لم تهتم بطفلها خلال المرحلة الابتدائية له في حياته، وفي الوقت نفسه فهي تتطلع إلى منصب أعلى، فهل هذا الأمر يسبب حيرة رهيبة لدى المرأة؟
في الغالب تنزل المرأة إلى العمل بعد مرور سنة على رضيعها، حيث إن الأمهات لا يستطعن أن يتركن أولادهن في هذه المرحلة، وأن يذهبن إلى العمل.
في أول يوم تعودين فيه للعمل، يجب التخلي عن المشاعر ويجب أن نضع في الاعتبار أن السبب الرئيس للعودة للعمل هو مصلحة الأسرة.
ووفقاً للأكاديمية الأميركية لطب الأطفال فإن نزول الأمهات للعمل يعطي الطفل مزيدا من الثقة والاستقلال عن غيرهم من الأطفال الذين يحظون برعاية متكاملة من الوالدين، ولكن أظهرت دراسة متعلقة بالتنمية البشرية أن الرعاية عالية الجودة للأطفال يمكن أن تساعد الطفل في النجاح في المدرسة. من الطبيعي أن تشعري بالحزن لترك طفلك مع أي شخص آخر حتى لو مع والدتك أو زوجك، ولكن يجب التطلع إلى التحديات الجديدة والعمل بعض الوقت مع الكبار بعيداً عن الأطفال.

البحث عن جليسة أطفال
يجب البحث عن جليسة أطفال جديرة بالثقة وذلك عن طريق قيام أحد من المعارف أو الأصدقاء بالتعامل معها، وعند مقابلتها يجب عمل الآتي:
- يجب السؤال عن تراخيص العمل كجليسة أطفال وشهادات تفيد بأن صاحبتها قادرة على التعامل مع الأطفال.
- معرفة ما إذا كانت تشارك الأطفال في الأنشطة وتشجعهم على ذلك أم لا.
- تجربة زيارة تلك الجليسة والتعرف عليها أكثر وأكثر ومعرفة طبيعة البيئة التي تعيش فيها.

التنظيم مع مدير العمل
من الممكن أن تسألي مدير العمل عما إذا كان يمكن تقليل المدة الزمنية للعمل في الأسبوع، أو الاتفاق على جدول زمني يتمتع بالمرونة، ويمكن أن تكون هذه الاقتراحات مؤقتة، ويمكن اقتراح فترة تجريبية لتتعرف على مدى قابلية هذا الجدول الزمني.
سهولة العودة إلى الروتين
من المؤكد أن تكون هناك إشارات تفيد بالاستفادة، فقد يستغرق الأمر وقتاً للتعود على الجدول الزمني الجديد، واعلمي أن التنظيم بين العمل والمنزل سيعمل على السيطرة الكاملة على الظروف سواء في العمل أو المنزل، ولا تخجلي من طلب العون سواء من أي فرد من العائلة أو الأصدقاء أو أصدقاء العمل، وحاولي أيضاً الحصول على وقت كاف للراحة في عطلة نهاية الأسبوع في نفس وقت قيلولة الطفل.
يجب عليكِ ألا تهملي احتياجاتك الخاصة وحافظي على القراءة واستغلي أضيق الأوقات فيها، ويجب المحافظة على الاستقرار في بيتك وعملك وبينك وبين قرارة نفسك أيضاً