المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : احذري اكتئاب طفلك عند الانتقال إلى منزل جديد


الفريدة
09-19-2012, 11:26 AM
احذري اكتئاب طفلك عند الانتقال إلى منزل جديد




قد تنتقلين وعائلتك إلى منزل جديد، ويغمر قلب الجميع السعادة... ولكن، هل تعلمين أن بعض الأطفال قد يصاب بالاكتئاب نتيجة هذا الانتقال، بسبب فقدانه لأصحابه ومن تربّى معه، وكذلك مدرسته ومدرسيه الذين اعتاد عليهم؟ كما أن هناك من يتأثر حتى بتغيير أشيائه واختلاف موضعها في البيت الجديد.
هناك ثمة أسباب تجعل طفلك يجد صعوبة في التكيف مع فكرة الانتقال للسكن الجديد، أبرزها:
- إحساسه بفقدانه للمكان.
- إحساسه بضياع أصدقائه الموجودين في الحي أو البناية.
- شعوره بعدم الراحة أو عدم التأقلم مع المدرسة التي سينتقل إليها أو المدرسين الجدد.
- الخوف من الغرباء الجدد أو أن يضل طريق البيت.
- القلق من الاستهزاء أو التهكم عليه ومن عدم استطاعته التوافق مع أصدقاء جدد.

حلول تبدأ من الأم
لذا، يجدر بك قبل أي شيء أن تظهري حبك له، وتهتمي بمشاعره ولا تصغريها وتجعليها من التوافه. إليك بعض الحلول التي ستساعدك على تخطي هذه المشكلة:
- حافظي على العادات التي عودت أطفالك عليها (موعد العشاء أو قراءة قصة في غرفة الجلوس)، ما يشعره بالارتياح بأن الأمور ما تزال كما هي.
- نسّقي ديكور غرفة طفلك بنفس الطريقة التي كانت في البيت القديم ليشعر بالطمأنينة، ثم اقترحي عليه بعد مدة تغيير ديكور الغرفة.
- تكلّمي معه واجعليه يتحدّث عن مشاعره وتقبّلي كونه حزيناً أو غاضباً من الانتقال، وافهمي وجهة نظره.
- لا تجعليه يتمادى ويوجه لك كلمات أو عبارات قاسية، وإنما تحدّثي معه عن حلم الانتقال والأسباب ووضّحي وجهة نظرك ببساطة.
- لا تعبري عن مشاعرك السلبية بسبب الانتقال، وتحدثي بعد ذهابه أو عند عدم وجوده حتى لا يتأثر.
- ابني خط تواصل بين البيت القديم والجديد، واجعليه يزور المكان الذي تربى فيه وكبر، وكون مجتمعه الخاص فيه.
- اقترحي عليه بأن يزور أصدقاؤه بيته الجديد، فكل جديد هو بالنسبة إليهم جميل.
- شجعيه على أن يتعرف على أصدقاء جدد من الجيران أو في نفس الحي.

حلول تبدأ من الأب
من جهة ثانية، يضطلع الأب بدور فعال في هذا الصدد، ويضع بعض الحلول ليحسن من نفسية طفله، منها:
- أخذه في جولة حول المنزل وتعريفه إلى المنازل المجاورة.
- تعريفه إلى الجيران بنفس العمارة أو الذين يسكنون إلى جوارهم.
- تعريفه إلى بائع التموين أو المغسلة.
- البحث معه على أقرب مسجد والتعرّف إلى إمامه.
- تكليفه ببعض المهام لينشغل بها عن التفكير، كزرع الزهور، أو وضع وتركيب صندوق البريد، أو ترتيب مرآب السيارة.
- دعوة الآباء والأبناء المجاورين له والتعرف إليهم.
- زيارة المدرسة الخاصة به لاكتشاف المكان.

خطّطي مسبقاً قبل الانتقال
- قبل الانتقال بأسبوعين، قومي بزيارة للمنزل حتى تكوّني لأطفالك صورة واضحة عن المكان، وخذي مقترحاتهم حول تنسيق غرفتهم.
- ابحثي عن اهتمامات طفلك، كاللعب في حديقة الحي أو الكرة مع أطفال الحارة أو الجيران، وابحثي بعدها عن الأماكن واكتشفي نظافتها والموجودين فيها.
- لا تتخلصي من الألعاب القديمة التي كانت موجودة في البيت، فالأطفال يتضايقون لدى انتقالهم إلى المنزل الجديد، خصوصاً عندما لا يجدون شيئاً من ألعابهم بالمنزل القديم.
- اجعلي أول ترتيب في المنزل الجديد لغرف أطفالك حتى يرتاحوا من عناء الفوضى، وتكون ملاذهم وقت الراحة.
- خطّطي أين سيكون أطفالك في يوم الانتقال كي لا يضجروا من كثرة الأعمال وأصوات التركيب.
- أخرجي طفلك يوم الانتقال من المنزل القديم لكي لا يشاهد الأشياء وهي تنتقل فيشعر بالحزن ويستحضر الذكريات.
- رتّبي أشياء طفلك في صندوق ورقّميها على حسب الترتيب الأوليّ. وقومي بعدها بترتيبها حسب ما يريد.
- وفري لطفلك دفتراً خاصاً يكتب فيه أرقام أصدقائه ومدرسيه وجميع أحبابه، مع كلمة بسيطة للذكرى.
- التقطي له الصور معهم ليتذكرهم عندما يكبر.
- أقيمي حفلة بسيطة تضم الأمهات والأطفال واشكريهم على الاهتمام بأطفالك، واطلبي منهم أن يزوروا المنزل الجديد وأن لا يقطعوا صلتهم بأطفالك، وأن يعاملوه كما لو أنه لا يزال موجوداً بينهم.
- تعرفي مسبقاً إلى الأمهات الموجودات في عمارتك أو حول منزلك وعرفي طفلك عليهن.
- اكتبي مخططاً تعريفياً عن المنزل، واكتبي فيه بخط اليد الوصف وأرقام الهواتف واجعليها في حقيبة طفلك في المدرسة أو في جيبه في حال ضل الطريق.

* إليك بعض النصائح لمساعدته على الانطلاق

يقوم الطفل بخطواته الأولى بين عمر 12 و18 شهراً. إليك الإشارات التي توحي أنه أصبح مستعداً للمشي، إضافة إلى بعض النصائح لمساعدته على الانطلاق.
يعتبر تعلم المشي مرحلة مهمة في نمو حركة الطفل. وهي مرحلة مؤثرة للأهل الذين يبلغون كل الأقارب ما إن يعيشون هذا الحدث السحري. من الطبيعي الإحساس بالفخر عند رؤية طفلك يمشي أمام عينيك.

الإيقاع الطبيعي
يتطلب المشي نضجاً كافياً في الدماغ وفي الجهاز العصبي. لكن كل طفل فريد. لذا، لا جدوى أبداً من إجبار الطفل على المشي إذا لم يكن جاهزاً.
هناك بعض الأطفال الرشيقين والخفيفي الوزن الذين ينطلقون في المشي في عمر التسعة أشهر. لكنهم %3 فقط. وهناك أطفال آخرون، أقل ثقة في أنفسهم، يفضلون المشي على الأربعة أو على المؤخرة ويجدونها طريقة عملية. ويبدؤون المشي في عمر 15 أو 18 شهراً.
لكن إذا بلغ طفلك 18 شهراً ولم يمشِ بعد، استشيري الطبيب لأن الأسباب متنوعة. قد تكون هناك مشكلات طبية (مثل طفل مولود قبل أوانه، أو طفل مكث من دون حراك لأسابيع عدة في المستشفى، أو انزياح في الورك...) أو أن الطفل ممتنع عن المشي بكل بساطة. يجري طبيب الأطفال فحصاً سريرياً مفصلاً ويبحث عن مشكلات محتملة في العضلات أو الأعصاب ويأمر بإجراء صورة أشعة للوركين.
طفلك مستعد للمشي إذا تتطور القدرات الجسدية للطفل وفق تسلسل معين. فالطفل الرضيع يجلس أولاً، ثم يبدأ بالتحرك على الأربعة (ولكن ليس دائماً) قبل أن يقف على قدميه ويمشي. ثمة قدرات حركية تظهر أن الطفل بات مستعداً للمشي، وهي:
- حين يكون الطفل جالساً على ركبتيك، يشد على ساقيه للوقوف.
- يقف في سريره أو مهده بمساعدة القضبان الخشبية.
- يقف بالاستعانة بحافة الأريكة أو الكنبة أو الطاولة.
- حين يكون منتصباً، يرفع قدماً ويبدأ بالمشي.
- يتحرك وهو ممسك بالأثاث إذا كانت قطع المفروشات قريبة من بعضها.
- يقف لوحده من دون الاستعانة بشيء لعدم فقدان التوازن.
- يمشي حين تمسكه أمه بيديه، ومن ثم بيد واحدة.
ثمة ألعاب ونشاطات إدراكية عدة تساعد الطفل على تعلم المشي. لكن لا يجدر بك إجبار طفلك على القيام بها، وإنما دعيه يتصرف وفق وتيرته الخاصة. اشتري له عربة صغيرة يستطيع الجلوس عليها للتحرك، ثم ادفعيه مع هذه العربة إلى الأمام بواسطة مقبض الجر. يمكنك أيضاً إعطاء طفلك لعبة متصلة بحبل طويل، مثل كلب أو سلحفاة أو بطة، ليجرها خلفه. أما البالون الكبير الذي يستطيع طفلك الجلوس عليه فيتيح له الوقوف مع ركيزة دعم، ويتقدم إلى الأمام من خلال دحرجة البالون.
حفزي التوازن عند طفلك بتشجيعه على المشي حافي القدمين فوق أرضيات مختلفة: باركيه، موكيت، بلاط، رمل، عشب.. إنها عناصر تجبره على تحسين توازنه.
وفي المنزل، اجعلي المفروشات قريبة من بعضها في غرفة الجلوس مثلاً بحيث يستطيع الطفل التمسك بها للتحرك. لكن احذري الزوايا الحادة في المفروشات. وبعد عمر 12 أو 13 شهراً، تجنبي حمل طفلك طوال الوقت. شجعيه على التحرك لوحده وأمسكي بيده.
الأحذية المناسبة
يرغب الأهل في شراء الأحذية الجميلة لأطفالهم في مرحلة مبكرة جداً. لكن الأطباء لا ينصحون بالاستعجال. فإذا انتعل الطفل الأحذية في مرحلة مبكرة جداً، قد تحدث تشوهات في عظام قدميه. لكن حين يبدأ الطفل بالوقوف لوحده، اشتري له حذاء طرياً وخفيفاً له كعب ناعم جداً بحيث يشعر قوس قدم الطفل بأحاسيس المشي. تتوافر هذه الأحذية بدءاً من المقاس 16، أي لعمر 9 أو 10 أشهر.
أما أحذية المشي الحقيقية فتصبح مفيدة حين يقوم الطفل بخطواته الأولى لوحده. تتوافر هذه الأحذية بدءاً من المقاس 19، أي لعمر السنة تقريباً. ولن تكون هذه الأحذية ذات منفعة أبداً في حال إجبار الطفل على انتعالها في مرحلة أبكر، بل سيشعر وكأنه ينتعل أحذية تزلج في قدميه!
أما عربة المشي -ذلك الكرسي المزود بعجلات والذي يتيح للطفل التحرك من مكان إلى آخر في المنزل، فهي خطيرة ولا يوصي بها الأطباء أبداً. كما أنها قد تؤخر المشي شهراً كاملاً. فقوس القدم لا ينمو كما يجب عند الطفل لأنه لا يضع كل قدمه على الأرض وإنما يكتفي فقط بملامسة أصابعه. بهذه الطريقة، لا تنمو القوة في ساقيه ولا في عرقوبيه.
وتذكري دوماً أن تعلم المشي لا يخلو من السقوط. ولا مشكلة أبداً إذا وقع الطفل على مؤخرته؛ لأن الحفاض يمتص الصدمة. لكن الطفل يشعر بالبرد ربما، ولذلك لا يتجرأ على القيام بخطوة تالية. أصبري قليلاً وسوف تجدين أنه سيكرر التجربة لوحده بعد أيام قليلة. وحين يتعلم طفلك المشي، قد يعود للركود بضعة أسابيع، وهذا أمر طبيعي. فلا تخافي بل شجعيه على الانطلاق مجدداً.