المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لاتكن مفتريا وطماعا


الحب المستحيل0
07-25-2012, 08:43 AM
نعم نطمع فى كل شىء



حوار يتكرر فى كل زمان ومكان، بين راغب فى كل شىء وبين صاحبه الذى يدعوه إلى القناعة بما عنده، أو بما ينتظر، فالذى عنده من الميزات ما عنده يرجو المزيد، والذى ينتظر إنما يتطلع إلى المزيد، ومن الناس من يرجو القليل، زاعماً أن ذلك سبيل مستقيم، يقول الداعى إلى القناعة ـ لا تكن مفترياً ـ طماعاً، وارض بما عندك، أو ارض بطلب اليسير القليل، يقول له بالحرف: هل تريد كل شىء؟ ثم يختم هذه العبارة أحياناً بما يجعلنا نقول: إنه صادق وذلك حين يقول له: الدنيا لا تعطى الإنسان كل شىء وهذا الذى نؤمن به، ونصدقه إنما يقوم على أن الدنيا أصلاً لا تعطى شيئاً، فنحن نؤمن بأن الله ـ عز وجل ـ هو الذى يعطى، وبناء عليه ينبغى أن يرد الطامع فى فضل الله ـ عز وجل ـ من ناحيتين

الأولى: أن الدنيا ـ يا أخى، لا تعطى شيئاً، وإنما الذى يعطى هو الله ـ عز وجل ـ وحده لا شريك له فى ذلك، ولا فى غيره، وقد قال النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ «إنما أنا قاسم والله عز وجل يعطى».

والثانية: أنا مؤمن بهذا، ومؤمن بأننى لست طامعاً فى شىء عند أحد، وإنما أنا طامع فيما عند الله عز وجل، وعند الله ما لا يحصى من النعم، وأنه عز وجل إذا أعطى كل إنسان مسألته ما نقص ذلك من ملكه شيئاً. كان لكلامك وجه من القبول إذا كنت طامعاً فيما عندك أو فيما عند الناس، لأن ما عند الناس قليل وإن كثر، وقد سأل رجل معاوية ـ رضى الله عنه ـ بالرحم، فأدخله عليه، وسأله عن تلك الرحم، فقال: آدم ـ عليه السلام ـ أبى وأبوك فأعطاه درهماً، فقال لمعاوية: درهم؟

يعنى استقله، أمير المؤمنين يعطى درهماً فما عسى أن يعطى غيره!

فقال معاوية: لو أعطيت بالرحم التى سألتنى بها كل إنسان سأل بها درهماً لما استطعت أن أعطى الناس جميعاً نعم، إن أرحامك من أقاربك المعروفين قليلون لكن أرحامك من آدم ـ عليه السلام ـ جميع الأمم والشعوب، وليس بوسعك أن تعطى كل بنى آدم قرشاً لكل واحد، لكن بوسعك أن تعطى كل إنسان من أقاربك مائة أو ألفاً.

لكن الله ـ عز وجل ـ يتسع عطاؤه لكل عباده من بنى آدم، وغيرهم، وقد ترحم أنت بقناعتك بنى رحمك، لأنهم لا يقدرون، ومتى زهدت فيما بين أيديهم أحبوك، والله عز وجل يحب أن تسأله أن يحب كل عبد من عباده أن يسأله، وهو السميع القريب المجيب.

ومن يتأمل كتاب الله عز وجل يجد عجباً فى ذلك فالله تعالى يقول فى داوود من سورة البقرة: «وآتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء» والعطف يدل على التنوع، والكثرة، ويوسف عليه السلام يقول: «رب قد آتيتنى من الملك وعلمتنى من تأويل الأحاديث» ويقول الله ـ عز وجل ـ للنبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ: «إنا أعطيناك الكوثر»: والكوثر يعنى الكثير، وليس النهر فقط، كما يزعم كثير من الناس.

ميرو
07-25-2012, 09:30 PM
معلومات جميلة
سلمت يداك
ننتظر جديدك

الحب المستحيل0
07-26-2012, 09:47 AM
مشكور لمرورك ميرو

حنين الاشواق
07-28-2012, 04:00 PM
جزاك الله خيرا

الحب المستحيل0
07-29-2012, 05:35 AM
مشكورة لمرورك حنين