المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العلاقة بين الإنسان والإسلام.


حنين الاشواق
08-05-2011, 09:57 AM
(وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ)
http://www.wlh-wlh.com/vb/imgcache/2/16981_geek4arab.com.jpg (http://www.wlh-wlh.net/)


الالتزام» كلمة تمثل أعظم تمثيل ما يجب أن تكون عليه العلاقة بين الإنسان والإسلام.
وفى الحديث المشهور «إذا نهيتكم عن أمر فلا تأتوه، وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم»، فبين أن الالتزام السلبى قد يكون أعظم من الالتزام الإيجابى، لأنه يمثل شرًا مكفوفاً .. وهو أهم من أن يكون مغنمًا مطلوبًا، ولم يكن عبثاً أن تأتى معظم الأوامر الإلهية بصيغة النهى، ولعله كان الأصل فى المبدأ التشريعى: منع المضار مقدم على جلب المنافع.
وفى هذه الآية «وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ»، انتقد القرآن على فريق من المسلمين أباحوا لأنفسهم النيل من إخوانهم دون سند أو دليل، إلا دعاوى وأقاويل، وأنهم فى عملهم هذا لا يستشعرون مدى ما فيه من مخالفة لآداب الإسلام وبُعد عن الالتزام بها، وقد جاء فى وسط آيات تعلم أفضل تعليم ما يجب أن يكون عليه المؤمن عندما يترامى إليه شىء يمس أخاه، فعليه أن يرفضه وأن يأخذ أمر أخيه على أحسنه وأن يستبعد كل شائعة أو اتهام «لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْراً وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ»، ووضح لهم «وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِى مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ * إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ * وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ»
فإذا أضيفت إلى ذلك آيات سورة الحجرات «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنْ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ * يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ».
نقول إذا أضيفت هذه الآيات بعضها على بعض، لوجدنا لدينا وجبة من الإتيكيت الإسلامى تصلح حال الأفراد.. والجماعات أيضًا.

سحر الشوق
08-05-2011, 09:14 PM
يعطيك العافيه

كلام رائع جداا

حنين الاشواق
08-05-2011, 10:14 PM
شكرا لمرورك

الفرعونة
08-14-2011, 10:50 PM
جزاك الله خيرا