المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دروس في التجويد والتلاوه


النولي
12-26-2010, 06:59 AM
نظرا لأهمية هذا العلم
فقد قمت بنقله اليكم للاستفادة
.......................................



لقد تعبد الله عز وجل خلقه بتلاوة القرآن العظيم ، ووعدهم عليها بالثواب الجزيل وأثابهم على كل حرف منه عشر حسنات وأمرهم أن يتفكروا فيه ويتدبروا معانيه، حتى يصلوا إلى المقصود والمراد ، وهو تحقيق مبادئه وتطبيق أحكامه ، وشرع للقارئ صفة معينة وأمر نبيه بها فقال وَرَتِّلِ الُقُرآنَ تَرتِيلاً ) [ المزمل 4] وقال ( وقُرآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقرَأَهُ على النَّاسِ على مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلاً )[ الإسراء 106] وكان صلى الله عليه وسلم من حرصه على إتقان القرآن- يستعجلُ عندما كان يُلَقِّنُه إياه جبريل عليه السلام ويُقرِئه فقال عز وجل : ( لا تحرك بِهِ لِسَانَكَ لِتَعجَلَ بِه إنَّ عَلَينَا جَمعَهُ وَقُرآنَه ) [ القيامة 16-17] وكان صلى الله عليه وسلم يَعرِضَ القرآن على جبريل كل عام مرة في رمضان حتى السنة التي توفى فيها فعرضه مرتين . وقد عَلَّمَ النبى صلى الله عليه وسلم الصحابة القرآن كلما تلقاه من جبريل ولقنهم إياه بنفس الصفة وحثهم على تعلمها والقراءة بها . روى عنه أنه قال { إنَّ اللهَ يُحِبُ أَن يُقرَأُ القُرآنُ غَضًا كَمَا أُنزِلَ } . ثم خص نفرًا من أصحابه أتقنوا القراءة حتى صاروا أعلامًا فيها وكان منهم : أُبى بن كعب ، وعبد الله بن مسعود وزيد بن ثابت ، وأبو موسى الأشعرى ، وعثمان بن عفان ، وعلى بن أبى طالب ومُعَاذُ بنُ جبل وغيرِهم ، وكان صلى الله عليه وسلم يتعهدهم بالإستماع لهم أحيانًا وبإسماعهم القرآن أحيانُا أُخرى . وجاء عنه أنه قال لأُبَى ابن كعب : { ياأبا المنذر إني أُمرت أن أقرأَ عليك القرآن } . وقال صلى الله عليه وسلم آمرًا الناس بتعليم القراءة وبتحرى الإتقان فيها بتلقيها عن المتقنين الماهرين : { خذوا القرآن من أربعة : من عبد الله بن مسعود ، وسالم ، ومعاذ ، وأُبَى بن كعب }.
كل هذا وغيره يدل على أن هناك صفة معينة للقراءة وهى الصفة المأخوذة عنه صلى الله عليه وسلم ، وبها أنزل القرآن فمن خالفها أو أهملها فقد خالف السنة وقرأ بغير ما أُنزل .
وصفة القراءة هذه التي إصطلحوا على تسميتها بعد ذلك بالتجويد .


معنى التجويد


التجويد لغة : مأخوذ من أجاد الشئ يجيده أى أتى به جيدًا .

واصطلاحًا : هو إعطاء الحروف حقها من الصفات اللازمة لها ومستحقها من الأحكام التي تنشأ عن تلك الصفات .

ولتفصيل ذلك نقول : إن للحرف حالتين :

حالة ( الإنفراد ) ، وحالة ( التركيب ) .

فأول أحكامه منفردًا تحديد مخرجه ثم الصفات اللازمة له . وعندما يتركب مع غيره من الحروف تنشأ أحكام أخرى مثل الترقيق والتفخيم والإظهار والإدغام وغير ذلك .

ثم عندما تتركب الكلمات بعضها مع بعض مكونة جملاً تنشأ أحكام الوقف والإبتداء .

وخلاصة القول إن التجويد هو : الفن الذي نتعلم به صحة النطق بحروف القرآن العظيم ومعرفة أحوال الوقف على آياته .

الغرض من التجويد

هو إتقان قراءة القرآن بالنطق بحروفه مكتملة الأحكام والصفات ومحققة المخارج من غير زيادة ولا نقصان ، بمعنى حفظ اللسان من الخطأ في التلاوة . ولذلك ميزان دقيق لا يحتمل الزيادة ولا النقصان تجب مراعاته وإلا اختلت القواعد والأحكام . وإنما يبلغ القارئ مرتبة الإتقان بالتمرين والممارسة الدائبة وبرياضة اللسان على النطق الصحيح .


حكم القراءة بالتجويد
جعل بعض العلماء القراءة بالتجويد واجبة ومنهم ابن الجزرى فقال :
الأخذُ بالتجوِيد حَتمٌ لازم من لم يُجَوِد القُرآنَ آثِمُ ،
ودليلهم على ذلك هو أن القرأن نزل مجودًا وقرأه صلى الله عليه وسلم على جبريل كذلك .
وقال تعالى( ورتل القرءان ترتيلا ً) ،
ولقوله سبحانه: (الذين ءاتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته) ،
ولقول الرسول صلى الله عليه وسلم : إنَّ الله يُحِبُ أن يُقرَأُ القرآنُ غَضًا كما أُنزِلَ وأيضًا قوله عليه الصلاة والسلام: (ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه فيما بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده) ،
وقوله صلى الله عليه وسلم (خيركم من تعلم القرءان وعلمه) ،
وعندما سئئُل الإمام على كرم الله وجهه عن معنى الترتيل قال: الترتيل هو تجويد الحروف ومعرفة الوقوف ،
وقد سُئلت أُم سَلَمة رضىَ الله عنها عن قراءة النبى صلى الله عليه وسلم :
فإذا هى تنعت قراءة مفسرة حرفًا حرفا .
فالتجويد هو ما يتوقف عليه صحة النطق بالحرف ، فالإخلال به يغير مبنى الكلمة أو يفسد معناها ، وذلك مثل معرفة مخارج الحروف وتحقيقها ، ومعرفة الصفات اللازمة التي تتميز بها بعض الحروف ، ويلزم كل قارئ للقرآن تحقيقه على قدر إستطاعته وبذل وسعه في إتقانه حتى يصحح نطقه بالقرآن ويسلم من الوقوع في التحريف والتبديل في كتاب الله تعالى وبذلك ينجو من الإثم .

الأخطــاء الشائعة


اللَّحن

المراد باللحن : الخطأ في القراءة وهو ينقسم إلى قسمين : جلي ، وخفي


اللحـن الجلـي: هو الخطأ الذي يطرأ على اللفظ فيخل بمبناه إخلالاً ظاهرًا يعرفه علماء القراءة وعامة الناس على السواء سواءًا أدى ذلك إلى فساد المعنى أم لم يؤد ، مثل تبديل حرف بآخر ، أو حركة بأخرى ، كأن تضم التاء في قوله تعالى ( أَنعَمتَ عليهم ) وهذا يؤدي إلى فساد المعنى ، أو بكسر التاء في قوله تعالى ( ما قُلتُ لَهُم ) أو بفتحها .

ومثال ما كان الإخلال فيه بالمبنى لا يؤدى إلى تغير المعنى ، أن يضم الهاء في قوله تعالى ( الحَمدُ للهَ رَبِّ العَالَمِين) أو بفتح الباء في ( رَبِّ ) ، ومثله أن يحرك المجزوم في ( لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ) .
ومثال ما يؤدى إلى تبديل الحرف بآخر أن يترك الإطباق والإستعلاء مثل: قلب الطاء إلى تاء أو دال في مثال ( الطَّامَّة الكُبرى ) .
وأيضًا من اللحن الجلى : ترك المدود الطبيعية في مثل ( قال) ، ( والضُّحَى واللَّيلِ إذَا سَجَى ) فتذهب ذات الحروف .
ومنه ترك الإظهار في مواضع الإظهار ، وترك الإدغام في مواضع الإدغام وقصر المدود الواجبة وتفخيم ما يجب ترقيقه ونحو ذلك .


اللحـن الخفـي: هو الخطأ الذي يتعلق بكمال النطق لا بتصحيحه فلا يدركه إلا أهل الفن في القراءة ويخفى على العامة ، ومثال ذلك : عدم ضبط مقادير المدود بالنقص أو الزيادة ، أو عدم المساواة بين مقادير المدود الواحدة في المقرأ الواحد.
أما من وقع في اللحن الجلى فإنه لا تصح قراءته ولا تنبغي الصلاة خلفه ، ويأثم مع الإهمال .
وأما من وقع في اللحن الخفي فهو أخف حكمًا ويعتبر في عرف المجودين مخلاً بالإتقان ، والصلاة خلفه صحيحة . لا يؤثر على معاني الكلمات ، ولكنه يؤثر على طريقة لفظها الصحيح .


مراتب التلاوة


الترتيل: القراءة بتؤدة واطمئنان ، والتأتي في القراءة بإشباع المدود ، وتوفية الغنات ، وتحقيق الهمزات ، وإتمام الحركات ، وتبيين الحروف ، وتحقيق مخارجها .

1. الحـدر: المراد به إدراج القراءة والإسراع بها وذلك بتخفيف مقادير الأحكام بالقصر والإختلاس والتسكين وتخفيف الهمز ، ونحو ذلك مما يصح في التجويدُ القراءةَ بِه .

2. التدوير: وهو مرتبة في القراءة بين الترتيل والحدر ، وهو المختار عند أكثر أهل الأداء .


أحكام الإستعـــاذة والبسملة

في القراءة السرية يسر بالاستعاذة ، وعند البدء في قراءة جهرية ، يجهر بالاستعاذة والبسملة سواء بدأت التلاوة من أول السورة أو من داخلها .

1. إذا كانت القراءة ستبدأ من داخل السورة بآية تبدأ بكلمة "الشيطان" ، مثلا ً الآية 268/ سورة البقرة ، عليه أن يقول: (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، بسم الله الرحمن الرحيم ، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم ...) حيث لا يليق أن يقرن كلمة "الرحيم" الواردة في آخر البسملة بكلمة "الشيطان" التي تبدأ بها الآية .


2. يراعى دائمًا عند الانتهاء من القراءة على نية مواصلتها فيما بعد ، أن تكون الآية التي ستبدأ بها القراءة آية حسنة الطالع وليست آية عذاب أو النار أو الشيطان .

3. الذي يقرأ بالدور بعد الأول يجوز له الاستعاذة بصوت منخفض ، ويمكن أن يستمر بالقراءة بدونها ما لم يطرأ ما يخل بالقراءة ، وإذا جهر بالاستعاذة وكانت قراءته ستبدأ بلفظ الجلالة أو بأسم من أسماء الله الحسنى ،مثلا ً سيبدأ بآية الكرسي: (الله لا إله إلا هو الحي القيوم) عليه أن يبسمل بعد الاستعاذة ، حيث لا يليق أن يقرن كلمة "الرجيم" في الاستعاذة بلفظ الجلالة (الله).


4. في حالة الانتهاء من السورة الآولى والبدأ بالسورة التي بعدها مباشرة لا يجوز الاستعاذة بين السورتين ، ويكتفى بالبسملة فقط .



أحكام الإستعـــاذة


(أعوذ ُ باللهِ مِنَ الشيطان ِالرجيم) ، لها أربعة أحكام كلها جائزة:

1. قطـع الجميع: أي الوقوف على آخر الاستعاذة وعلى آخر البسملة:
أعوذ ُ باللهِ مِنَ الشيطان ِالرجيمْ بِسمِ اللهِ الرحمنِِ الرحيمْ قلْ أعوذ ُ بربِ الفلقْ


2. وصـل الجميع: أي وصل الإستعاذة ووصل البسملة بالبسملة بأول السورة
أعوذ ُ باللهِ مِنَ الشيطان ِالرجيم ِ بِسم ِ اللهِ الرحمن ِ الرحيم ِ قلْ أعوذ ُ بربِ الفلقْ

3. قطـع الاستعاذة عن البسملة ووصل البسملة بما بعدها:
أعوذ ُ باللهِ مِنَ الشيطان ِالرجيمْ بِسم ِ اللهِ الرحمن ِ الرحيم ِ قلْ أعوذ ُ بربِ الفلقْ

4. وصل الإستعاذة بالبسملة والوقف على البسملة ثم البدء بالسورة:
أعوذ ُ باللهِ مِنَ الشيطان ِالرجيم ِ بِسم ِ اللهِ الرحمن ِ الرحيمْ قلْ أعوذ ُ بربِ الفلقْ




أحكام البسـمـلــة

( بِسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمْ ) ، لها أربعة أحكام

، ثلاثة جائــزة :


1. قطـع الجميع: أي قطع البسملة عما قبلها وعما بعدها:
وَمِنْ شَرِّ حاسدٍ إذا حَسَدْ بِسمِ اللهِ الرحمنِِ الرحيمْ قلْ أعوذُ بربِ الناسْ


2. وصـل الجميع: أي وصل البسملة بما قبلها وبما بعدها:
وَمِنْ شَرِّ حاسدٍ إذا حَسَدَ بِسمِ اللهِ الرحمنِِ الرحيمِِ قلْ أعوذ ُ بربِ الناسْ

3. قطع البسملة عما قبلها ووصلها بما بعدها:
وَمِنْ شَرِّ حاسدٍ إذا حَسَدْ بِسمِ اللهِ الرحمنِِ الرحيمِ قلْ أعوذُ بربِ الناسْ

وواحــد ممنــوع:

4. وصل البسملة بما قبلها وقطعها عما بعدها : حيث يظن بأن البسملة جزء من السورة التي قبلها .
وَمِنْ شَرِّ حاسدٍ إذا حَسَدَ بِسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمْ قلْ أعوذُ بربِ الناسْ

وهذا هو الدرس الاول وان شاء الله بنكمل الباقي بعد نزول الوضوع


الدرس الثاني


تعريف المخرج

كيفية إيجاد المخرج

عدد المخارج

§ تعريف المخرج


المخرج : هو محل خروج الحرف الذي ينقطع عنده الصوت فيتميز به عن غيره، سواء كان الصوت معتمدا على مخرج محقق أو مخرج مقدر.

المخرج المحقق : هو الذي يعتمد على جزء معين من أجزاء الحلق أو اللسان أو الشفتين

المخرج المقدر : هو الذي ليس له حيز معين وهو مخرج حروف المد الثلاثة.

§ كيفية إيجاد المخرج.


يمكنك معرفة مخرج الحرف بالنطق به ساكنا أو مشددا مع إدخال همزة الوصل عليه والبدء بها محركة بأي حركة (الفتح أو الكسر أو الضم)، فحيثما ينقطع صوت النطق بالحرف فثمّ مخرجه.

إذا قلت مثلا " أبْ " فستجد مخرج حرف الباء من الشفتين.

(المثال الأول)

وإذا قلت مثلا " أَنْ " فستجد أن مخرج حرف النون من طرف اللسان من جهة ظهره مع ما يقابله من لثة الأسنان العليا.

(المثال الثاني)

§ عدد المخرج.
اختلف علماء التجويد في تحديد عدد مخارج الحروف التفصيلية على ثلاثة مذاهب :

المذهب الأول: سبعة عشر مخرجا: وعلى هذا المذهب جمهور القراء وهو اختيار الخليل بن أحمد وابن الجزري الذي يقول في متنه:

مَخَارِجُ الحُرُوفِ سَبْعَةَ عَشَرْ عَلَى الَّذِي يَخْتَارُهُ مَنِ اخْتَبَرْ

المذهب الثاني: ستة عشر مخرجا: وذلك بإسقاط مخرج الجوف، وهو مذهب سيبيويه والشاطبي.

المذهب الثالث: أربعة عشر مخرجا: وذلك بإسقاط مخرج الجوف وجعل مخرج اللام والراء والنون مخرجا واحدا عوضا عن ثلاثة. وهذا مذهب الفراء وقطرب وغيرهما.

وبإذن الله سنقوم بتفصيل هذه المخارج في الأبواب التالية وفق المذهب الأول الذي اخترناه (سبعة عشرة مخرجا).اخترناه
يمكن تقسيم المخارج التفصيلية السبعة عشر إلى
خمسة مخارج رئيسية:
1. الجوف (مخرج واحد)
2. الحلق (ثلاثة مخارج)
3. اللسان (عشرة مخارج)
4. الشفتان (مخرجان)
5. الخيشوم (مخرج واحد)



المخرج الأ
الجوف هو الخلاء أو الفراغ الممتد مما وراء الحلق إلى الفم.

وهو مخرج حروف المد الثلاثة :
- الألف الساكنة المفتوح ما قبلها (ـَا)
- الواو الساكنة المضموم ما قبلها (ـُو)
- الياء الساكنة المكسور ما قبلها (ـِي)
وهذه الحروف الثلاثة مجموعة في كلمة نُوحِيهَا في قوله تعالى : ?تِلْكَ مِنْ
أَنبَاءِ الغَيبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ?
وهذا المخرج تقديري حيث لا يمكن تحديد حيز معين تخرج منه هذه
الحروف، بل تخرج من الجوف وتنتهي بانتهاء الصوت في الهواء تقديرا.


المخرج الثاني: الحلق
في الحلق أو الحلقوم ثلاثة مخارج لستة حروف :

1. أقصى الحلق: مما يلي الصدر وهو الأبعد عن الفم: ويخرج منه
الهمزة والهاء (ء - هـ). ومخرج الهمزة أبعد من مخرج الهاء.

2. وسط الحلق: ويخرج منه حرفي العين والحاء (ع - ح) ومخرج العين
أبعد من الحاء

3. أدنى الحلق: وهو أقربه إلى الفم ومنه يخرج حرفي الغين والخاء (غ
- خ) ومخرج الخاء أقرب إلى الفم من مخرج الغين.


المخرج الثالث : اللسان
ويوجد فى اللسان عشر مخارج


المخرج الأ
الجوف هو الخلاء أو الفراغ الممتد مما وراء الحلق إلى الفم.

وهو مخرج حروف المد الثلاثة :
- الألف الساكنة المفتوح ما قبلها (ـَا)
- الواو الساكنة المضموم ما قبلها (ـُو)
- الياء الساكنة المكسور ما قبلها (ـِي)
وهذه الحروف الثلاثة مجموعة في كلمة نُوحِيهَا في قوله تعالى : ?تِلْكَ مِنْ
أَنبَاءِ الغَيبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ?
وهذا المخرج تقديري حيث لا يمكن تحديد حيز معين تخرج منه هذه
الحروف، بل تخرج من الجوف وتنتهي بانتهاء الصوت في الهواء تقديرا.

المخرج الثاني: الحلق
في الحلق أو الحلقوم ثلاثة مخارج لستة حروف :

1. أقصى الحلق: مما يلي الصدر وهو الأبعد عن الفم: ويخرج منه
الهمزة والهاء (ء - هـ). ومخرج الهمزة أبعد من مخرج الهاء.

2. وسط الحلق: ويخرج منه حرفي العين والحاء (ع - ح) ومخرج العين
أبعد من الحاء

3. أدنى الحلق: وهو أقربه إلى الفم ومنه يخرج حرفي الغين والخاء (غ
- خ) ومخرج الخاء أقرب إلى الفم من مخرج الغين.

المخرج الثالث : اللسان
ويوجد فى اللسان عشر مخارج
نكمل معا مخارج الحروف



المخرج الرابع: الشفتان

وفيهما مخرجان تفصيليان لأربعة حروف:
1. ما بين الشفتين: ويخرج منهما :


- الباء والميم (ب - م) بانطباق الشفتين، والباء أقوى انطباقا.

- الواو غير المدية (و) بانفتاح الشفتين. والواو غير المدية هي الواو المتحركة والواو اللينة.


2. بطن الشفة السفلى مع أطراف الثنايا العليا: ويخرج منه حرف الفاء (ف).


المخرج الخامس: الخيشوم
الخيشوم هو الفتحة المتصلة من أعلى الأنف إلى الحلق. وتخرج منه الغنة.
والغنة صوت رخيم يرافق حرفي الميم (م) والنون (ن). والنون أغن من الميم.



وللغنة خمس مراتب :
أن تكون الميم والنون مشددتين نحو (وأنّا) و(لمّا) و(آمَنَّا) في قوله تعالى ?وَأَنَّـا لَـمَّـا سَمِعْنَا الْهُدَى آمَـنَّـا بِهِ فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْساً وَلَا رَهَقاً? (الجن 13)


(المثال السابع)
أن تكون النون مدغمة بغنة نحو (فَمَن يُؤْمِن) في الآية السابقة.
أن تكون الميم والنون مخفاة نحو (كُنتُمْ بِهِ) في قوله تعالى: ?هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُـنـتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ? (الصّافات21). (المثال الثامن)
أن تكونا ساكنتين مظهرتين
أن تكونا متحركتين.
والغنة صفة ذاتية لازمة للنون والميم إلا أنها لا تكون ظاهرة في المرتبتين الأخريين. أما في المراتب الثلاث الأولى فيجب إظهارها بمدها مقدار حركتين كما نبين ذلك في باب المدود.

مسألة: لم يذكر الخيشوم مع مخارج الحروف إذا كان الذي يخرج منه صفة (الغنة) وليس حرفا?


الجواب: لأن الغنة هي الصفة الوحيدة من ضمن صفات الحروف التي تنفرد بمخرج مستقل عن مخرج الحرف الذي ترافقه. فبقية الصفات تخرج مع الحرف من مخرجه، أما الغنة فتخرج من الخيشوم لا من اللسان

(مخرج النون) ولا من الشفتين (مخرج الميم).

ويرى بعض علماء التجويد أن الغنة إذا كانت ظاهرة في الميم والنون (حال التشديد والإدغام بغنة) انتقل مخرجاهما إلى الخيشوم. وبهذا يكون الخيشوم مخرجا للغنة ولحرفي الميم والنون إذا ما ظهرت هذه الصفة فيهما.

وبهذا يكون الخيشوم مخرجا للغنة ولحرفي الميم والنون إذا ما ظهرت هذه الصفة فيهما




احكام النون الساكنه والتنوين :


النون الساكنة: هي النون غير المتحركة التي تثبت لفظا ووقفا وتكون في الأسماء والأفعال والحروف وفي وسط الكلمة وآخرها.


التنوين: هو نون ساكنة زائدة تتبع آخر الاسم لفظا في الوصل وتفارقه خطا ووقفا. ولا تكون في الأفعال والحروف. ويعبر عن التنوين خطا بضمتين أو فتحتين أوكسرتين.


أحكام النون الساكنة والتنوين:

لها أربعة أحكام: الإظهار، الإدغام، الإقلاب، الإخفاء.
وهذه الأحكام الأربعة هي صفات حرف النون العارضة التي يتصف بها حال سكونه (ويدخل في ذلك التنوين).

تنبيه: قد يحرك النون منعا من التقاء ساكنين وفي هذه الحالة لا تنطبق عليه أحكام هذا الفصل. مثل قوله تعالى: ?مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ? (البقرة 212) (المثال الأول).


وقد يُكسر التنوين عند التقاء ساكنين مثل:

- ?جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي? (مريم 61) (المثال الثاني) وتقرأ (عَدْنِـنِـلَّـتي)
- ?َقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ? (الإخلاص 1-2)
(المثال الثالث) عند وصل الآيتين وتقرأ (أحَدُنِـلَّه)
- ?جَزَاءً الْحُسْنَى? (الكهف 88) (المثال الرابع) وتُقرأ جزاءَنِلْحُسْنى.
.
وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا ? (الحديد 27)

(المثال الخامس) وتقرأ ورهبانيّتَـنِـبْتَدعوها
اما مع باقى الحروف التى تاتى بعد النون الساكنه والتنوين فينطبق عليها اربعه احكام وهى :

الاظهار
الادغام
الاقلاب
الاخفاء

وناخذ معا اول حكم وهو الاظهار

الإظهار

لغة: البيان
اصطلاحا: إخراج كل حرف من مخرجه من غير زيادة في غنة الحرف المُظهَر. وعلى هذا يجب فصل النون الساكنة أو التنوين عن الحرف الذي بعدها من غير سكت عليه.

حروفه: تظهر النون الساكنة أو التنوين إذا وقع بعدها حرف من حروف الحلق الستة: الهمزة والهاء والعين والحاء والغين والخاء (ء هـ ع ح غ خ) وهذه الحروف مجموعة في أوائل هذه الكلمات: أخي هاك علما حازه غير خاسر.
ويكون إظهار النون الساكنة في الكلمة الواحدة وفي الكلمتين. أما إظهار التنوين فلا يقع حتما إلا في كلمتين.


أمثلة:
-النون الساكنة مع الهمزة
?وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي? (طه 124)

(المثال الأول)
- التنوين مع الهمزة
?وَجَنَّاتٍ أَلْفَافاً? (النبأ 16)

(المثال الثاني)
- النون الساكنة مع الهاء
?وَمِـنْهُمْ دُونَ ذَلِكَ? (الأعراف 168)

(المثال الثالث)

?وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ? (الأنعام 26)

(المثال الرابع) في هذا المثال التقاء نون ساكنة مع الهاء في كلمة يَنْهَوْنَ والتقاء أخرى مع همزة في كلمة وَيَنْأَوْنَ، وفي الحالتين يجب إظهار النون.


- التنوين مع الهاء

?وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ? (الرعد 7)

(المثال الخامس)
- النون الساكنة مع العين
?وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ? (البقرة 29)

(المثال السابع)

- النون الساكنة مع الحاء
?إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ? (البقرة 220)

(المثال التاسع)

- النون الساكنة مع الغين
?وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ? (الحاقة 36)

(المثال العاشر)
- التنوين مع الغين
?إِنَّ اللّهَ كَانَ عَفُوّاً غَفُوراً? (النساء 43)

(المثال الحادي عشر)
- النون الساكنة مع الخاء

?وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللّهِ? (البقرة 74)

(المثال الثاني عشر)

- التنوين مع الخاء

?فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ? (الزلزلة 7)

(المثال الثالث عشر)

ضبط النون الساكنة والتنوين عند الإظهار

* توضع علامة السكون على النون المظهرة مثل : أَنْـعَمْتَ.

*يتم ضبط التنوين المُظهر عن طريق تركيب حركتين (ضمتين أو فتحتين أو كسرتين): (انظر رسم الآيات في الأمثلة

*يتم ضبط التنوين المُظهر عن طريق تركيب حركتين (ضمتين أو فتحتين أو كسرتين): (انظر رسم الآيات في الأمثلة



الدرس السادس من أحكام التجويد
....................


الحكم الثاني: الإدغام

تعريفه :

1-في اللغة :

معناه الإدخال أي إدخال الشيئ في الشيئ.

2-اصطلاحا :
هو إدخال حرف ساكن في حرف متحرك بحيث يصيران حرفا واحدا مشددا
وذلك في الإدغام الكامل وناقص التشديد إن كان الإدغام ناقصا.

حروفه :

ستة أحرف مجموعة في كلمة (يرملون) وهي الياء والراء والميم واللام
والواووالنون.

أقسامه :


1- الإدغام بغنة. 2- الإدغام بغير غنة.

أولا: الإدغام بغنة :
يختص هذا الإدغام بأربعة أحرف من حروف (يرملون) مجموعة في كلمة (ينمو) أو (يومن) .


شروط الإدغام :

أن يكون من كلمتين مع النون الساكنة أي تكون النون الساكنة في أخر الكلمة الأولى
وحرف الإدغام في أول الكلمة الثانية.

مثال: (من يعمل) (من نعمة) (من مال) (من وال).

ومع التنوين ولا يكون أبدا إلا من كلمتين

مثال: ( مَلِكًا نُّقَاتِلْ)_( وَكِتَابٍ مُّبِينٍ).

•**تنبيهات :
إذا توافر هذا الشرط وجب الإدغام إلا في موضعين في القرءان وهما:

-(يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ)-(ن وَالْقَلَمِ ) فالحكم هنا الإظهار مراعاة للرواية عن حفص.َ
•أما في قوله تعالى (طــســم )فقد أدغمت نون حرف السين في الميم مراعاة للاتصال اللفظي ليتأتى معه التخفيف بالإدغام ولعدم صحة الوقف عليها لأنها كالكلمة الواحدة والوقف لا يكون إلا على تمام الكلمة والعبرة في كل ذلك بالرواية.

-لا يكون الإدغام في كلمة واحدة ، وإن وجدت النون الساكنة وحرف الإدغام في كلمة واحدة فلا إدغام كـ ( دنيا – قنوان – صنوان - بنيان ) لئلا تلتبس الكلمة بكلمة أخرى .
ويسمى " إظهارا مطلقا لأنه ليس شفويا ولا حلقيا .

ثانيا : الإدغام بغير غنة:


تدغم النون الساكنة والتنوين مع اللام والراء بغير غنة فيدغمان فيهما إدغاما كاملا فتدخل النون الساكنة في اللام والراء إدخالا كاملا ولا يبقى منها شيئ لإدغام مخرجي النون اللساني والخيشومي فيهما.


أمثلة:
1-إدغام النون الساكنة مع اللام والراء :
(أَن لَّن تَقُولَ). (مِّن رَّبِّهِمْ)

2-إدغام التنوين مع اللام والراء:
(هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ)-( عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ )

*تنبيهات :

يستثنى من الإدغام لحفص عن عاصم ما يلي :

(وقيل من-راق ) (كلا بل-ران ) بسبب السكت ، فالسكت يمنع الإدغام . و الإدغام يغير المعنى .


أنواع الإدغام من حيث كماله ونقصانه:



يقسم الإدغام بحسب الكمال والنقص إلى قسمين :

إدغام ناقص وإدغام كامل :
*فإن تم جمع النوعين معا ، صارت أنواع الإدغام ثلاثة :

أ - إدغام كامل بلا غنة في اللام والراء ، وذلك لانعدام النون ذاتا وصفة ، ولأنه مستكمل التشديد .

بـ - إدغام كامل بغنة في النون والميم لبقاء النون ذاتا وصفة . وعلامة الإدغام بغنة أو بلا غنة تعرية
النون من الحركة وتشديد الحرف الذي يليها .


جـ - إدغام ناقص بغنة في الياء والواو لأنه غير مستكمل التشديد مع بقاء الغنة في المدغَم .
وعلامته تعرية النون من السكون وتعرية الحرف الذي يليها من التشديد .

وهووبه
12-26-2010, 05:40 PM
النولى
شكرا على الطرح وننتظرك جديدك
بجد الاسلوب راااائع
من الاخر بستفيد لما بقرأ موضوعك
بخرج منه بمعلومات
جزاك الله خير

النولي
12-27-2010, 06:42 AM
تسلمي وهوبه واتمنى لك التوفيق

حنين الاشواق
02-03-2012, 12:47 AM
يَعـطِيِكْ رِبي العَــآآإفِيَه عَلى آ الطَرِحْ ..~
جزاك الله خيرا
جَعَـلَهْا الله فِي مُيزَآإنْ حَسَنَـآتِك يوًم القِيَــآمَه ..
وشَفِيعْ لَكِ يَومَ الحِسَــآإبْ ..~

شمعة حياتي
02-19-2012, 10:09 AM
جزاك الله خيرا

الفريدة
02-22-2012, 11:23 AM
النولي سلمك الله

ميرو
07-27-2012, 05:59 PM
جزاك الله خيرا

بن مسعود
05-03-2013, 10:35 PM
بااااااااااااااااااااارك الله فيكبااااااااااااااااااااارك الله فيكبااااااااااااااااااااارك الله فيكبااااااااااااااااااااارك الله فيكبااااااااااااااااااااارك الله فيكبااااااااااااااااااااارك الله فيكبااااااااااااااااااااارك الله فيك

محمد مخيمر
06-24-2015, 02:51 PM
جزاك الله كل خير