المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قَــ ـــ ـــ ـــدَر


قطوف
09-05-2010, 02:48 PM
حين ســكون بعد دهشة .. أو حين "لحظــة صفــاء" نستعرض بشمولية وسرعة فائقة شريط
العمر من أول ذكرى لنا وحتى حاضرنـــا..

عجبـاً للقــدر.. ما بين غمضة عين وانتباهتها تبدلت الأحوال.. تغيرت الطباع.. وتغيرت تبعاً لها
بنية ذلك الإنســان..

كيف لكل هذا أن يحدث في بضع سنين!
أين كنــا وأين صرنــا.. ولازلنا نسير في ركب العمر غير مدركين لسلسلة التحولات
التي تجاوزناها أو تجاوزتنا إلا عند بضع لحظات "صحوة" أو صفاء سرعان ما تراود
الخاطر وسرعان ما تنجلي! لتفسح لنا عن ساحة لا تُـرى نهايتها نتراكض فيها غائبين الوعي
مابقي من العمر!

لحظة صفـــاء
أزالت ما غمر العيون من ماء عكر لتتيح لها فرصة النظر إلى حالها ومن حولها
قبل أن تحاصرها عكورة أخرى..
لحظات أزالت عن الحياة شوب الزينة والإغراء..
رأت فيها أن الحياة سرعان ماتبدلت من حيث لا تحتسب..
وسرعان ما صارت أنثى قوية اقتربت من نهاية الطريق الذي رسمته لها
بعد أن كانت طفلة وديعة ترسم بدايات متعددة لتختار واحداً منها فتمضي فيه!

تعجّبَـت من أخـذ القــدر..
فقد كانت نائمة بجوارهم.. واستيقضت وحدها.. تتقاذف عليها أعباء الحياة من كل جانب
بعد أن كانوا لها مرمى يصد عنها أزمات الزمــن..
غفت على سلسلة من الأحايث بينهم واستيقضت تحدث نفسها بقيــة العمر!
غفت على اتفاق كان بينهم واستيقضت لتجده وعداً عليها وسارت في طريق الوفــــاء به..


كانت تزوع بدقة ومهارة وحذر شيئاً فشيئا..
فحصدت تميزاً وثمار طيبة رسمت على محياها ابتسامة ثابتة رغم عوارض الحياة!



وماهي إلا لحظــات حتى عادت العكورة فغشيت ضفاء عينيها من كل مكان..
وتلبست لها الدنيت بلباس تجرها به إليها,, فشمرت عن ساعديها وانطلقت مع الركب..
إلى تلك الساحة العظيمة تسابقهم فيها لتسبقهم إلى نهايتها! جهــلاً منها أن المــــوت هو نهايــتها!

حنين الاشواق
09-24-2010, 08:14 AM
كلمااات جميله
يسلموووو عليها
ربي يعافيك