المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : متجدد: حديثنا الصيام عن .. قراءة مهجورة


حنين الاشواق
09-03-2010, 09:23 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



مازلنا نردد أن أول ما نزل من الوحى «اقرأ» ومازلنا نقول: إننا أمة اقرأ برغم إهمالنا الكتاب، وإيثارنا المشاهدة على القراءة، وقد كان الناس سميعة أيام ظهرت الإذاعة، وكانت الكلمة تنطلق من المذياع إلى قلوب العاشقين، وكأنها تخرج من بطون الكتب إلى أعين المدمنين للقراءة، واليوم صار السميعة مشاهدين، سرق التلفاز جمهور الإذاعة وكثرت الفضائيات، وانتشر النت واعتكف كثير من الناس كل خلف شاشة وسوف يبقى الكتاب علماً فى الثقافة ونداء يهتف فى ضلوع الراغبين الجادين فى المعرفة والتنوير، وليس حديث اليوم عن القراءة المعهودة من خلال الكتاب وإنما هو حديث عن قراءة مهجورة، وهى قراءة الحال أن يقرأ بعضنا وجه بعض، فإن وجد فيه آيات البهجة والسعادة فرح لذلك واستبشر، وإن وجد فيه آيات البؤس والمعاناة سأله ما بك؟
ولا يكتفى بالسؤال وحده، وإنما يعمل لإزالة هذا البؤس، وهذا الشقاء، يعمل جهده من أجل إسعاده، قرأ النبى - صلى الله عليه وسلم - وجوه أصحابه، وكان يتفقدهم كل صباح فى صلاة الفجر، وقال لرجل جاءه بعد عام:
* ما الذى غيرك؟
- فقال له: منذ فارقتك يا رسول الله لم آكل لقمة إلا بليل، فقال له - صلى الله عليه وسلم - ولم عذبت نفسك، صم شهر الصبر، أى يكفيك أن تصوم رمضان.
وقرأ صلى الله عليه وسلم - حال رجل تهاوى بين ولديه فقال ما له؟ قيل: نذر أن يحج ماشيا، فأمره أن يركب، وقال: إن الله عن تعذيب هذا نفسه لغنى، ووجد رجلاً قد سقط وظلل الناس عليه، فقال ما له؟ قالوا: صائم فقال عليه الصلاة والسلام: ليس من البر الصيام فى السفر، وقرأ الصحابة وجه النبى - صلى الله عليه وسلم - فإذا وجدوه باسماً قالوا: اضحك الله سنك، وإذا عرفوا فيه الجوع بادروا فأحضروا ما وسعهم، والله - عز وجل - يقول فى الفقراء «تعرفهم بسيماهم» وسيماهم: علامتهم التى يراها الناظرون دون أن يسمعوا منهم سؤالاً، وهناك مع الأسف من يقرأ ولا يفعل شيئاً وهناك من هجر الكتاب، وهجر تلك القراءة أيضاً.

ريتاج احمد
09-04-2010, 11:52 AM
جزاك الله خيرا حنين