المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اليوم حديث الصيام.عن.الكلمة فى حياة النبى


اميرة السعادة
09-02-2010, 09:09 AM
يذكر القرآن الكريم يوم «أحد» على أنه يوم القرح، أى الجرح، قال تعالى: «إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس»، وقد أصيب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فى هذا اليوم وكسرت رباعيته، وفيه مات عمه وأخوه فى الرضاعة حمزة بن عبدالمطلب، رضى الله عنه، أسد الله، ومثل به بعد قتله، وقتل خيرة الناس من أصحابه وأحبابه، منهم مصعب بين عمير، القارئ المقرئ أول سفير للإسلام، وعبدالله بن جحش، وعبدالله الأنصارى والد جابر بن عبدالله، فمصابه، صلى الله عليه وسلم، كان كبيراً فى هذا اليوم،
وسألته عائشة، رضى الله عنها، هل مر عليك يوم أصعب من يوم أحد؟ سؤال يدل على ذكاء شديد، كأنها أرادت أن تعلم شيئاً غير الظاهر، وقد كان، أو كأنها أرادت أن تعرف أن هذا اليوم كان الأوحد فى حياته، صلى الله عليه وسلم، من حيث الصعوبة وكان الجواب مفاجأة، حيث قال: نعم، وذكر لها يوماً من الأيام دعا فيه قومها إلى الله - عز وجل - فأسمعوه ما يكره، سبحان الله كيف غاب عنا هذا الدرس، وهو أن الكلمة فى حياة النبى، صلى الله عليه وسلم، ذات أثر خطير.
إلى هذا الحد، فأسهل منها أن يصاب فى بدنه، وفى أحب الناس إليه، وأقربهم، والقرآن الكريم يشهد بهذا المعنى، فقد قال الله - عز وجل: «قد نعلم إنه ليحزنك الذى يقولون» تأمل «يحزنك الذى يقولون» أى ما يقوله الكافرون فيه من نحو شاعر، وكاهن، وساحر، هذا الذى يحزن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ويجب أن يحزننا ما أحزنه فنعنى بتهذيب اللسان، وإصلاح المنطق الذى ما عاد كلاماً، وإنما صار قذائف من سباب ولعان، وفحش، حتى صرنا نسمع الناس خصوصاً الغلمان والشباب يذكر بعضهم الأعضاء التناسلية للآباء والأمهات فى الشارع، وصار الذى يضحك هو السب واللعن، وهو أولى أن يبكيك،
وقد كان، صلى الله عليه وسلم، يمزح، ولا يقول إلا حقاً، وهذا الذى يجعلنى أقول: هل من مؤلف عبقرى لأعمال الكوميديا يضحك الناس على هذا المنهج، بالحق، لا بالباطل والسخرية والشتائم فلا شك أن الناس يتأثرون بما يسمعون ويشاهدون وساعتها سوف يتحقق معنى أن الفن رسالة.

قطوف
09-03-2010, 12:21 AM
جزاك الله خير ..


وجعله الله بموازين حسناتك ..


واثابك الجنة