المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : متجدد حديث الصيام .. الدعاء مُلتبس بالعمل


حنين الاشواق
08-29-2010, 09:44 AM
ومن أهم دروس «بدر» التى نفتقر إليها فى واقعنا اليوم درس الدعاء من حيث هو ملتبس بالعمل؛ ففى يوم «بدر» دعا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قائلاً: «اللهم نصرك الذى وعدتنى»، حتى أشفق عليه أبوبكر ـ رضى الله عنه. ما دعا رسول الله، عليه الصلاة والسلام، قائلاً: اللهم نصرك الذى وعدتنى على سريره الطاهر، ولا على فراشه الطيب، ولا على طعامه الحلال، وإنما دعا الله ذا الجلال، وهو فى مقدمة الرجال، بين الأبطال، الذين قالوا له: لو استعرضت بنا هذا البحر، فخضته لخضناه معك، لن نقول لك كما قال بنو إسرائيل لموسى: اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ههنا قاعدون، ولكنا نقول لك: اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون.
وقد صار دعاؤنا اليوم غير ملتبس بالعمل، فنحن نسأل الله رزقاً واسعاً ولا نعمل، نسأل الله أن يرزق بناتنا أزواجاً طيبين ونحن لا نيسر أمر زواجهن، بل نعقده، ونبالغ فى مطالبنا، ونعسر على الشباب، ونحن نعرف المتقى ونرفضه، ونعلم غيره ونقبله، ونسأل الله أن يحرر الأقصى من يد الصهاينة ونحن متفرقون، غير متحدين، غير عازمين على موقف جاد من شأنه أن يعود وجه القدس الضحوك باسماً فى أرجاء الأرض لكل ذى دين، له به بلا شك صلة، وصار دعاؤنا لوحة منفصلة عن لوحة الحياة العامة الجادة، التى ينبغى أن يكون الدعاء فيها زينة لها، وتطلعاً إلى بلوغ الغاية منها، تأمل قول الله عز وجل: «وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم» لوحة واحدة، أول ما ظهر فيها صورة إبراهيم وإسماعيل، عليهما السلام، وهما يرفعان القواعد من البيت، ثم يأتى الدعاء زينة وجمالاً، ومنهجاً مقبولاً، ورجاء أقرب إلى التحقيق منه إلى الوهم، نريد طالب علم يسأل الله النجاح وهو مكب على كتبه، لا طالب علم يسأل الله النجاح وهو قابع أمام الشات، لاه، مضيع الوقت ما بين نوم ولعب ونزهة، ويقول لكل من هب ودب: ادع الله لى أن أنجح، وأدخل الطب أو الهندسة، وتقول أمه الغالية: آمين يا رب العالمين؛ فذلك دجل وخرافة.

سمراء مكة
08-30-2010, 03:22 AM
جزاك الله الجنة يااارب