المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بعد رحيل العشره الاولى من رمضان


حنين الاشواق
08-26-2010, 02:05 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الصلاة والسلام ع الحبيب محمد
عدد نبضات القلوب المتعلقة بمحبتك.

يسعد حياتكم أحبتي
ويبارك لكم في عشركم
***
ها هي العشر الأول من رمضان رحلت ،

وثمة حديث يخالج النفس في ثنايا هذا الوداع ، تُرى ما ذا حفظت لنا ؟ وما ذا حفظت علينا ؟ إن ثمة تساؤلات عريضة تبعثها النفس في غمار هذا الوداع .


أول هذه التساؤلات كم تبلغ مساحة هذا الدين من اهتماماتنا ؟

هل نعيش له ؟ أم نعيش لأنفسنا وذواتنا ؟

كم نجهد من أجله ؟ كم يبلغ من مساحة همومنا ؟

إن العيش في حد ذاته يشترك فيه الإنسان مع غيره من المخلوقات ، ولا ينشأ الفرق إلا عندما تسمو الهمم ، وتكبر الأهداف .


وعلى أعتاب العشر الثانية آمل ألا يكون نصيبي ونصيبك قول الله عز وجل { رضوا بأن يكونوا مع الخوالف } .





فالسابقون مضوا والسير حفظت لنا


قول بكر بن عبد الله : (من سره ينظر إلى أعلم رجل أدركناه في زمانه فلينظر إلى الحسن فما أدركنا أعلم منه ، ومن سره أن ينظر إلى أورع رجل أدركناه في زمانه فلينظر إلى ابن سيرين إنه ليدع بعض الحلال تأثماً ، ومن سره أن ينظر إلى أعبد رجل أدركناه فلينظر إلى ثابت البناني فما أدركنا أعبد منه ، ومن سره أن ينظر إلى أحفظ رجل أدركناه في زمانه وأجدر أن يؤدي الحديث كما سمع فلينظر إلى قتادة ).





وليت شعري أن نكون وإياك أحد هؤلاء .

سؤال آخر يتردد : حرارة الفرحة التي عشناها في مقدم رمضان،
تساؤلنا: هل لا زالت قلوبنا تجل الشهر ؟ وتدرك ربيع أيامه ؟ أم أن عواطفنا عادت كأول وهلة باردة في زمن الخيرات ، ضعيفة في أوقات الطاعات ،





ورحم الله سلفنا الصالح فلكأنما تقص سيرهم علينا عالماً من الخيال حينما تقول : قال الأوزاعي : (كانت لسعيد بن المسيب فضيلة لا نعلمها كانت لأحد من التابعين ، لم تفته الصلاة في جماعة أربعين سنة ، عشرين منها لم ينظر إلى أقفية الناس ). وكانت امرأة مسروق تقول : (والله ماكان مسروق يصبح ليلة من الليالي إلا وساقاه منتفختان من طول القيام ، وكنت أجلس خلفه فأبكي رحمة له إذا طال عليه الليل وتعب صلى جالساً ولا يترك الصلاة ، وكان إذا فرغ من صلاته يزحف كما يزحف البعير من الضعف ) .





قال أبو مسلم : (لو رأيت الجنة عياناً أو النار عياناً ما كان عندي مستزاد ، ولو قيل لي إن جهنم تسعّر ما استطعت أن أزيد في عملي ).



وكان يقول :( أيظن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أن يسبقونا عليه ، والله لأزاحمهم عليه حتى يعلموا أنهم خلّفوا بعدهم رجالاً ).



وفي ظل هذه الأخبار

تُرى كم من صلاة في الجماعة ضاعت ؟

وكم نافلة في صراع الأعمال تاهت ؟

تُرى كم من لحوم إخواننا هتكناها بأنيابنا ؟

تُرى كم هي الخيانة التي عاثتها أعيننا في رحاب الحرمات؟


كم خطت أقدامنا من خطو آثم ؟ كم ، وكم ، من عالم الحرمات
هتّكت فيه الأسوار بيننا وبين الخالق ؟ ؟؟؟

والمعصية أياً كانت ، حتى لو عاقرناها في ليالي رمضان فلا تبقى خندقاً تحاصركم ، وهي كما قال بعض العلماء :

( أي خلال المعصية لا تزهدك فيها ؟

الوقت الذي تقطعه من نفيس عمرك حين تواقعها ،

وليس يضيع سدى ، بل يصبح شؤماً عليك ؟

أم الأخدود الذي تحفره في قلبك وعقلك ثم تحشوه برذائل الاعتياد والإلف السيء والإدمان الخبيث ،

والذكريات الغابرة التي يحليها لك الشيطان ليدعوك إلى مثلها ، ويشك إليها ؟

أم استثقال الطاعة والعبادة والملل منها وفقد لذتها وغبطتها ، أم اعراض الله عنك وتخليته بينك وبين نفسك حتى وقعت فيما وقعت ،

أم الوسم الذي تميزك به حين جعلتك في عداد الأشرار والفجار والعصاة ،

أم الخوف من تحول قلبك عن الإسلام حين تجد حشرجة الموت وكرباته وغصصه ، فياولك إن مت على غير ملة الإسلام ! )


وأخيراً : رحلت العشر الأول ولئن كنا فرطنا فلا ينفع ذواتنا بكاء ولا عويل ، وما بقي أكثر مما فات ،

فلنري الله من أنفسنا خيراً ، فالله الله أن يتكرر شريط التهاون ، وأن تستمر دواعي الكسل ،

فلقيا الشهر غير مؤكدة ، ورحيل الإنسان مُنتظر ، والخسارة مهما كانت بسيطة ضعيفة فهي في ميزان الرجال قبيحة كبيرة . فوداعاً ياعشر رمضان الأول ،

سائلاً الله تعالى أن يكتب لك النجاة ، وأن يجعلك في عداد الفائزين ، وأن يعينك على ما بقي من شهر الخير . والله يتولاكم


وتقبل الله صياكم وقيامكم ...

سمراء مكة
08-26-2010, 11:22 PM
جزاكي الله الف خير غاليتي

حنين الاشواق
08-29-2010, 08:00 PM
اشكرك على

مرورك الطيب الكريم

انار الله قلبك

وادخلك جنته