المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حديث الصيام .. نية السوء لما بعد رمضان


دلوعة المنتدى
08-19-2010, 10:06 AM
بعض الناس، خصوصاً الشباب، يؤجل فعل السوء لما بعد رمضان، بمعنى أنه (يستحرم) وقوع ذلك السوء فى رمضان، لكنه عازم عليه بعد رمضان، كهذين الشابين الفتى والفتاة اللذين تعاهدا على عدم اللقاء فى رمضان، وبعده إن شاء الله يلتقيان ويعودان سيرتهما قبل رمضان من فعل ما يغضب الله- عز وجل.
قالت: بدأت علاقتنا بحب شريف، ووعدنى بالزواج وكنت ألقاه فى شقة له، ورثها عن أبيه، وأخبرنى بأنها أهدأ من المكان العام الذى كنا نلتقى فيه، ويوماً بعد يوم وجدت نفسى كأننى زوجته، دخل بى، وقال: «أنت زوجتى أمام الله، وحين تسمح ظروفى بالذهاب إلى أهلك فلن أتردد، لكن لا صبر عندى على البعد عنك»، وخشيت إن تركته أن يتركنى على تلك الفضيحة، فلا أحد غيره يصلح لى، وقبل رمضان بأيام اتصل بى،
وقال: نحن مقبلون على رمضان، فنحن طبعاً فى إجازة، أمرنا لله، قلت له: مفهوم مفهوم، وانتهت المكالمة ومازال فى نفسى بركان من الخوف والقلق، هل سيتزوجنى؟ وهل أعود إليه بعد رمضان كما يريد؟ وهل يتقبل الله منى صيامى، وصلاتى، خاصة أننى أذهب كل يوم مع أمى وأختى إلى أحد المساجد الكبرى لصلاة التراويح؟
والجواب: نعم، يتقبل الله صلاتك وصيامك بشرط أن تتوبى إلى الله توبة نصوحاً، وألا تعودى إلى هذا الذنب بعد رمضان أبداً، أما إذا عقدت العزم على مواصلة الفاحشة بحجة أنها السبيل لإمساك ذلك الآدمى وإبقائه عليك فهذا من زينة الشيطان، لا من هدى الإيمان.
ولا أحد يستطيع أن يحجر على رحمة الله- عز وجل- ولا أن يحول بين العبد وربه الذى يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن كثير، وأما نية السوء التى تكمن فى صدورنا وتؤجل فعله لما بعد رمضان فهى دليل على عدم فقهنا شرع ربنا لأن الله- عز وجل- حين وعد عباده بمغفرة منه وجنة عرضها السماوات والأرض قال فيهم: «والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلاّ الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون»
فقال سبحانه: «ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون» وهذا إصرار منا على سوء ما فعلنا ينأى بنا مع الأسف عن رحمة الله ربنا، إنه لا عصمة لبشر إلا لرسول، والمسلم يقع فى المعاصى ثم يتوب ثم يعود إليها ويتوب والله يقبله متى عاد على غير إصرار!