المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رمضان مارينا


اميرة السعادة
08-17-2010, 09:19 AM
http://aadbmedia.gazayerli.net/photo.aspx?ID=116850&ImageWidth=240
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
طعم خاص للغاية يفرضه الساحل الشمالى على شهر رمضان أو العكس يفرضه رمضان على الساحل ورواده.. عادات وتقاليد مختلفة، يغلب عليها طابع المرح. فى هذا الوقت من العام فى «عز» موسم المصايف يأتى رمضان لينهى الموسم مبكراً، ورغم ذلك لايزال البعض يفضل قضاء أيام من الشهر الكريم على الساحل الشمالى، بعيداً عن المدن المزدحمة والمخنوقة مثل القاهرة.
إيمان إسماعيل «٢٩ عاماً» لم تخضع لقانون «المصيف الرمضانى»، فمع اقتراب الشهر الكريم كان الساحل الشمالى مكاناً طارداً للكثيرين، إلا أن «إيمان» قررت أن تستمر فى قرية مارينا ٧ حتى يوم ٢٠ رمضان. «الحمد لله رمضان السنة دى جاى وقت إجازة المدارس وده هيدينى الفرصة إنى أقعد أنا وأولادى الاتنين أطول فترة هنا جنب البحر».
تضيف إيمان: «القاهرة فى رمضان زحمة جداً سواء قبل الفطار أو بعده وده بيتعبنا فى الصيام، وبيخلى الواحد يخرج عن شعوره، ده غير الحر والشمس وحاجات كتيرة جداً هتخلينى ماأسبش مارينا غير على آخر رمضان». وتابعت: «الحمد لله إنى ست بيت ومافيش عندى شغل يلزمنى بحضور يومى، أما زوجى فمن بداية الصيف، وهو بييجى لنا هنا ٣ أيام فى الأسبوع، خميس وجمعة وسبت عشان إجازة».
حالة أخرى من رمضان مارينا، تحكى تفاصيلها وفاء وصفى: «مارينا فيها كل حاجة حتى الكنافة والقطايف بتتباع سايبة فى السوبر ماركت يعنى مش ناقصنا حاجة، كل ما ينقصنا هنا هو أن المساجد فى صلاة التراويح بتخلص بسرعة ودائماً ما يقوم الشيخ بقراءة سور صغيرة من القرآن الكريم بعكس مشايخ جوامع مصر الذين يقرأون سوراً طويلة من القرآن الكريم».
ميخائيل نخلة، أحد المصيفين بمنتجع مارينا، جاء بصحبة زوجته قبل رمضان بنحو ٢٠ يوماً، وقال: «سأستمر هنا حتى ٢٠ رمضان بعدها أرجع إلى القاهرة لمتابعة أعمالى التى تغيبت عنها لفترة طويلة.. لكنى سأعود مرة أخرى إلى مارينا على العيد».
وأضاف: «منذ أكثر من ٣ سنوات ونحن نأتى فترة ما قبل شهر رمضان ونأخذ معه كام يوم فى رمضان فميزة مارينا هنا فى رمضان أن الجو بيبقى هادئ وجميل». فيما انتقدت زوجته سميرة سيدرا بعض محال الوجبات السريعة والمطاعم، التى تغلق أبوابها طوال شهر رمضان، مما يضطر الأسرة إلى البحث عن مطاعم أخرى، أقربها على بعد ٥ كيلومترات.
وتوقعت سميرة أن يختلف الوضع قليلاً هذا العام قائلة: «شهر رمضان جاء فى منتصف الصيف وأثناء إجازة المدارس، لذلك سيضطر كثير من إخواننا المسلمين إلى المجىء إلى الساحل الشمالى للاستمتاع بالجو والجلوس أمام البحر، بعيداً عن زحام وخنقة القاهرة، لذلك سيكون الصيام هنا أفضل وأخف على إخواننا المسلمين».
ودعت سميرة إلى ضرورة نقل الجو الرمضانى بكامله إلى داخل أسوار مارينا: «نفسنا نشوف هنا خيمات رمضانية زى القاهرة، خاصة أن الموسم السنة دى مضروب».
فيما رفضت الدكتورة نبيلة مختار المجىء إلى الساحل الشمالى طوال شهر رمضان ولكنها ستأتى فى عيد الفطر، مؤكدة أن ما يحدث فى مارينا يفسد الصيام وقالت: «فى مارينا بالذات لا يصلح صيام مع المصيف لما فيها من أفعال تتنافى مع أخلاق رمضان» وأضافت: «عرضت علينا الجهة المنظمة للمصيف أن نقضى أسبوع المصيف فى رمضان لكننا رفضنا، فرمضان له عاداته العائلية التى لا تكتمل إلا بجمع الأهل والأصحاب، وهذا سنفقده كثيراً فى مارينا».
أما المهندس محمد كمال، أحد المصيفين بمارينا، فقال: «عمرى ما جيت مارينا فى رمضان قبل ذلك لكنى أتوقع أن آتى فى أغسطس خميس وجمعة من كل أسبوع، وبالرغم من أن مارينا ستكون مختلفة فى رمضان فنزول المياه بالنهار سيكون مستحيلاً، فالشهر شهر عبادة لكن بعد الإفطار يمكن أن نقضى وقتاً ممتعاً بعيداً عن زحام القاهرة».
دينا محمد، أحد المصيفين، فى مارينا تقول: «رمضان فى مارينا لا يختلف كثيراً عن القاهرة، خاصة أننى كل عام أقضى أسبوعاً أو ١٠ أيام من رمضان هنا فى مارينا، كما أننا نقيم كل شعائر رمضان هنا داخل المنتجع حيث صلاة التراويح ودروس العلم، إذ تقوم بعض الأخوات بتنظيم حلقات علم، أو صلوات جماعة تقبل عليها معظم السيدات».
أما محمد وأصدقاؤه معتز وعمر وهشام، فأكدوا أنهم سيقضون أول أسبوع فى رمضان بالساحل الشمالى ويقول محمد: «قررت أنا وأصدقائى أن نأتى إلى هنا ثم نعود مرة أخرى إلى القاهرة بعد أن نكون قد اعتدنا على صيام أول أسبوع فى جو من المرح».
وعن شكل البحر والأجواء فى مارينا، قالت سارة محمد، إحدى العاملات فى بورتو مارينا: «رغم الإقبال على بورتو سواء من الأقباط أو المسلمين خلال شهر رمضان، فإن نزول البحر يقتصر على الأقباط فقط بالنهار وبعض المسلمين بعد الإفطار وحتى الساعة الثامنة أى وقت غلق الشاطئ، لذا يضطر المصيفون إلى استئجار لانش طوال النهار ويذهبون فى رحلات صيد ويرجعون قبل أذان المغرب، والبعض الآخر يستأجر لانشاً لتناول الإفطار فى عرض البحر، لذلك ينظم الفندق رحلات جماعية للبحر بسعر ٣٠ جنيهاً للفرد وهذه الرحلات تجد إقبالاً شديداً من المصطافين».
فيما أشار باسم الصيرفى، أحد ملاك جزيرة «لازول» فى مارينا إلى أن بعض سكان مارينا قاموا بحجز الجزيرة الخميس والجمعة من كل أسبوع طوال شهر رمضان لإقامة حفلات خطوبتهم فى مارينا وقال: «كنت أعتقد أن الوضع سيكون سيئاً بالنسبة للعمل فى الجزيرة طوال شهر رمضان، خاصة أن الشهر الكريم جاء وسط الموسم، لكنى فوجئت ببعض المترددين على الجزيرة من الشباب يطلبون حجز الجزيرة فى رمضان لإقامة حفلات خطوبتهم فيها».