المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يكتب د. مبروك عطية : حديث الصيام


حنين الاشواق
08-15-2010, 09:22 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



معظم السادة الموظفين يحملون مصاحفهم معهم وهم ذاهبون إلى وظائفهم، منهم مدير، يوصى سكرتيرته أو سكرتاريته بألا يدخل أحد عليه، لأنه لا يود أن يقطع أحد عليه تلاوته آيات الله، إنه فى رمضان، وهو شهر عبادة، وخير العبادة مع الصيام تلاوة آيات الله، ومنهم موظف ربما أحال عمله إلى زميلته، واعتكف فى ركن من أركان المصلحة التى يعمل بها، وهات يا قراءة للقرآن، فأى فقه هذا؟
إن هذا السلوك من قبيل المعروف الذى يأتى فى الصورة لكنه فى الأصل منكر، أى أنه منكر فى صورة معروف وما أكثر هذا المنكر الذى يأتى فى صورة معروف فى حياتنا معشر المسلمين، ذلك أن وقت العمل كوقت الصلاة له حرمته، وله مقتضاه، وهو أن يؤدى فيه العامل عمله المنوط به، دون إهمال أو تقصير، والعامل فى عمله كالمعتكف فى مسجده، والطائف حول الكعبة، أى أنه فى عبادة، فلا يصح أن يدخل على تلك العبادة عبادة أخرى، وقد كنت فى طريقى إلى قناة دريم فى رمضان الماضى،
وكاد سائق لورى أن يدهمنا بسيارتنا الصغيرة، وستر الله، فنظرت إليه فإذا هو فاتح مصحف على عجلة القيادة، ولم أتركه دون نصيحة ومن رحمة الله أنه عرفنى، وتقبل منى، وأذكر أنه قال لى: يقولون لابد للمسلم أن يختم القرآن فى رمضان، ولا أستطيع أن أختمه فى البيت، لأننى أعود متأخراً، ومجهداً من أثر العمل، قلت له: إن عملك عبادة، وانتباهك فى القيادة تلاوة، واقرأ ما تيسر لك، ولو عشر آيات كل يوم، ثم من هؤلاء الذين يقولون: وعمن نأخذ ديننا؟ وممن نتقبل الإفتاء؟!
أذلك من كل مَن هب ودب، وراقت له حرفة الدعوة، والله إن ذلك لفساد كبير، أن نوهم الناس بدين، ليس له أصل، وأن نحملهم جميعاً على نمط واحد، وسلوك واحد، وهم متفاوتون قدرة وظروفاً وقد كان السؤال يأتى واحداً لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويكون الجواب منه - صلى الله عليه وسلم - مختلفاً، قال العلماء: وما ذلك إلا لمناسبة ظروف كل سائل فمن يتعلم من ذلك، وقد قال الإمام مالك: إن عبداً يفتح له فى الصلاة، وآخر يفتح له فى الصدقة، وثالثاً يفتح له فى الصيام، وهكذا، ويتضمن معنى الفتح ظروف كل عبد، فالذى لا يتسنى له ختم القرآن لأنه يعمل فقد فتح له فى العمل، فليجتهد، والله لن ينقصه أجره

سمراء مكة
08-16-2010, 10:29 PM
سلمت الايادي يا غاليتي ولكي ودي