المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مفسـدات الصوم


وهووبه
08-11-2010, 08:58 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اليوم أول رمضان.. فكل عام وأنتم بخير..
أردنا أن نعيدكم إلى أجواء رمضان منذ أربعة أو خمسة قرون، عندما بلغ التحلل بالمجتمع الإسلامى غايته، وانعكست هذه الحالة من التحلل والانحراف والشذوذ على أحكام الفقهاء، فمفسدات الصيام يمكن إجمالها فى سطر واحد هو «الطعام والشراب والمخالطة الجنسية»، ولكن كان فى المجتمع المصرى عشرات الحالات الغريبة والشاذة التى يبطل بها الصيام، كما بينت ذلك إجابة مفتى مصر عام ١٩٨٥م الشيخ عبداللطيف حمزة عندما وجه محرر «الأهرام» إليه فى ثانى أيام رمضان عام ١٩٨٥م (ص١٢) سؤالاً عن مفسدات الصوم.
والشيخ عبداللطيف حمزة مفتى مصر سنة ١٩٨٥م هو بقية كبار الدعاة السلفيين التقليديين الذين ينقلون عن السلف كائناً ما كان دون نظر إلى حالة المجتمع وتغيره خلال تلك القرون.
وها هى ذى إجابة مفتى مصر عما يفسد الصيام كما نشرتها جريدة «الأهرام»:
(س): ما هى مفسدات الصوم؟
(ج): يفسد الصوم بالجماع فى أحد السبيلين على الفاعل والمفعول به والأكل والشرب سواء فيه ما يتغذى به أو يتداوى به، وابتلاع مطر داخل فمه، وأكل اللحم النيئ، إلا إذا دود، وأكل الشحم وقديد اللحم بالاتفاق، وأكل الحنطة وقضمها، إلا أن يمضغ قمحة فتلاشت، وابتلاع سمسمة أو نحوها من خارج فمه فى المختار وأكل الطين الأرمنى مطلقاً والطين غير الأرمنى، كالطفل إن اعتاد أكله، وقيل الملح فى المختار وابتلاع بزاق زوجته أو صديقه لا غيرهما، إذا فعل الصائم شيئاً من ذلك متعمدًا غير مضطر لزمه القضاء والكفارة، وكذا أكل الصائم عمدًا بعد غيبة أو حجامة، أو ممن قبّله بشهوة أو بعد مضاجعة من غير إنزال، أو دهن شاربه ثم أكل متعمدًا أو طاوعت مكرهًا على وطئها، لأن سبب الكفارة جناية إفساد الصوم لا نفس الوقاع، وقد تحققت من جانبها بالتمكن من الفعل، كما لو علمت بطلوع الفجر فمكنت زوجها وهو غير عالم به. ومن مفسدات الصوم أيضًا: «إذا أكل الصائم أرزاً نيئاً أو عجيناً أو دقيقاً بدون سكر أو ملحًا كثيراً دفعه أو طيناً غير أرمنى لم يعتد أكله أو نواة أو قطناً أو سفرجلاً لم يطبخ أو ابتلع حصاة أو حديدًا أو ترابًا».
عندما نشر الرد كتب الأستاذ جمال بدوى تعليقاً لاذعًا فى جريدة «الوفد»، كما كتب الأستاذ أحمد بهاء الدين فى عموده اليومى بـ«الأهرام» يوم ٢/٦/١٩٨٥م:
رمضانيات..
لم أصدق عينى وأنا أقرأ فى جريدة «الوفد» المقال الذى كتبه الزميل جمال بدوى.. مدير التحرير.. معلقاً على كلام نشره الشيخ عبداللطيف حمزة مفتى مصر عن «دليل الصائم ومفسدات الصوم» ورجعت إلى أصل كلام مفتى الديار غير مصدق فوجدت العجب!!
ولن أهين القراء بما ذكره المفتى بين «مفسدات الصوم» من صور غريبة للعلاقة الجنسية الشاذة التى لم ترد فى «ألف ليلة وليلة» المصادرة بحكم قضائى، والتى ذكر أنها تفسد الصوم.. وكان فضيلته يرى أنها ــ فى غير أيام الصوم ــ أمور مقبولة.
ولكننى أضرب مثلاً من عجائب أخرى.. فأكل اللحم النيئ يفسد الصوم، إلا إذا ضرب فى الدود، و«أكل الطين الأرمنى مطلقاً أو أكل الطين غير الأرمنى» كالطفل المعتاد أكله.
ومن مبطلات الصوم «ابتلاع بزاق» - أى بصاق أو لعاب - الزوجة، أو الصديق!! وقد فهمت حالة ابتلاع «بزاق» الزوجة، ولم أفهم حالة ابتلاع «بزاق» الصديق.
ومما يفطـر الصوم أكل الأرز نيئاً أو عجيناً أو دقيقاً بدون سـكر أو نـواة أو قطناً أو سفرجلاً!! أو ابتلع حصاة أو حديدًا أو ترابًا!! أو دهن شاربه ثم أكل منه متعمدًا»!!
وأى مجتمع مسلم اليوم يأكل اللحم النيئ وقد ضرب فيه الدود ويأكل الطين الأرمنى أو غير الأرمنى.. ومعتاد على ذلك؟!
هل بلغ الجمود فى النقل، وتعطيل العقل، حد عدم تمييز الزمن الذى نعيش فيه وحد عدم الانتقاء حتى فى النقل.
وقد صح تعليق الزميل جمال بدوى حين قال: «إن المسلم المعاصر يعرف من أمور دينه أضعاف ما تقدم تلك المعلومات التى تذكرنا بما كان يتناقله أدعياء الفقه فى عصور الانحطاط عندما كانوا يفترضون المستحيلات، لإظهار براعتهم فى الإفتاء، فكان شأنهم شأن الحواة والمحتالين، وليس شأن العلماء الذين يحترمون أنفسهم ويزِنون كلامهم بميزان الذهب.
أبهذا النمط من التفكير، يستقبل بعض علماء الإسلام، وفى أعلى المناصب، القرن الخامس عشر للهجرة ؟! هل هذا هو النمط الذى يراد منه أن يفتى لنا فى تقنين الشريعة الإسلامية ؟!
لا حول ولا قوة إلا بالله»!!! (انتهى).
بالطبع كلمة الأستاذ أحمد بهاء الدين كان لابد أن تكون بهذه اللهجة اللاذعة.
وإن كان الشيخ قد نقل لنا قطعة من آداب عصر قديم وما كان سائدًا فيه، وأنه فى نقله لهذا العصر كان يسير على قاعدة السلفيين فى النقل، وليس العقل.
ولكن..
إذا كان فى رد المفتى حسنة، فهى أنه لم يشر أقل إشارة إلى تحريم تدخين السجائر أو أن ذلك يفسد الصيام، وعدم إشارته يؤكد أنه لم يكن يُعدْ مفسدًا للصيام، وإلا لأشار إليه وتفنن فيه.
كما أن عــدم استدراك الأستاذين أحمد بهاء الدين والأستاذ جمال بدوى ذلك عليه، أو التنديد به لأنه لم يذكره مع أنه ذكر ما لا أهمية له يدل على أنهما أيضًا يسلمان بذلك ولو بصفة ضمنية بحيث لم يريا من واجبهما أن يوجها نظر المفتى إليه.
■ ■ ■
■ هل يستطيع فرد واحد هو رجل الأعمال إبراهيم كامل أن يتحدى إرادة الشـعب كله بأن يجعل من «الضبعـة» كباريه، والشعب يريدها مركزاً لأبحاث ذرية؟!
وهل يصبح أقوى شخص فى مصـر على الإطلاق لأنه يستطيع أن يعطل قرار رئيس الجمهورية؟!
إن مصير «الضبعة» سيوافينا بالرد.
■ صفحات بعد صفحات بالصور والعناوين تُعد الناس لاستقبال رمضان، كلها عن مسلسلات وفوازير وروايات وأغان ورقصات.. دون إشارة إلى برنامج واحد دينى.
فهل يعقل هذا؟!

حنين الاشواق
08-11-2010, 03:17 PM
جزاك الله خيرا وهووبه

قطوف
08-13-2010, 01:12 PM
بارك الله فيك غاليتى

عالطرح القيم للموضوع