المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : «الموبايل» يهدد عرش شركات الإعلانات


أميرة القلوب0
08-03-2010, 09:34 AM
«الموبايل» يهدد عرش شركات الإعلانات

٣/ ٨/ ٢٠١٠

http://ggmedia.gazayerli.net/photo.aspx?ID=116326&ImageWidth=240
ابتسم.. أنت فى عالم الموبايل، حيث أكثر من ٦٠% من سكان الكرة الأرضية (٤.٦ بليون) يستخدمون التليفون المحمول الذى أصبح كنزا جديدا لشركات الإعلان والتسويق، وربما يتحول الأمر إلى ثروة لك أو نقمة عليك، حسب طبيعتك الشخصية ونوعية الخدمات والأجهزة وشركات الاتصالات التى تفضلها.
ماذا سيكون رد فعلك إذا دخلت أحد «المولات» التجارية ولم تجد أى لوحة إعلانية تشرح تفاصيل منتج أو تقدم لك عرضاً جديداً؟.. هل ستفرح لأن الإعلانات لم تعد تحاصرك أينما نظرت أم تتضايق لأنك لن تتلقى أى تخفيضات؟.. لا تتعجل بالإجابة فذلك لن يحدث.. ببساطة لأن الإعلانات ستصلك بشكل شخصى على موبايلك.
هذه الطريقة الجديدة فى التسويق مستخدمة، لكن على نطاق ضيق ويبدو أنها ستكون وسيلة التسويق الأولى فى المستقبل، إذ يسعى فريق بحثى من جامعة ديوك بولاية نورث كارولينا الأمريكية إلى دراسة طرق جديدة لاستغلال التقنيات الكثيرة الموجودة بالهواتف الذكية، مثل الكاميرا والميكروفون والـ GPS والواى فاى- لتحديد أماكن مستخدمى الهاتف المحمول وتوظيف ذلك فى مجال الإعلان.
الطرق التى تسعى الدراسة إلى تطبيقها سيستفيد منها بشكل كبير أصحاب المحال التجارية والأسواق المجمعة، بحيث إذا دخلت «المول» تصلك على المحمول رسالة تحتوى على اسم المتجر وقائمة بالمنتجات المعروضة للبيع فيه فور دخولك إليه.
ويقول «Elkin Noah»، محلل بارز بشركة EMarketer المتخصصة فى بحوث التسويق الإلكترونى: «من المتوقع نمو عدد الهواتف المدعمة بـ GPS عام ٢٠١٤ نحو ١٠ أضعاف عددها عام ٢٠٠٨، إذ سيزيد الاهتمام بالإعلانات المستهدفة Localized Advertising لأن غالبية الموبايلات تدعم تكنولوجيا GPS التى تخدم بشكل كبير هذه الإعلانات خاصة من خلال التطبيقات التى يتم تحميلها على الهواتف الذكية مثل آى فون وبلاك بيرى».
ويضيف: «بفضل الإعلانات قد يحصل المستخدمون على خدمات شركات الاتصال بالمجان، وهناك تجربة أجريت فى إنجلترا مطلع عام ٢٠٠٩ باستخدام الإعلانات التى تدعمها شركات الاتصالات حيث حصل المستخدمون على مكالمات مجانية، مقابل الموافقة على استقبال الإعلانات الصوتية أو المرئية، وفى الولايات المتحدة بدأنا نرى تطبيقات الرسائل القصيرة مجانية لهواتف آى فون».
وهناك اتجاه حديث لاستخدام الموبايل فى الإعلان فى ظل انتشاره وتطوره حيث يمكن اختصار معظم الوسائل التكنولوجية فى جهاز موبايل واحد: الراديو والتليفزيون والإنترنت والكمبيوتر والكاميرا ومشغل الصوت والفيديو، وفى اليابان يسمح الموبايل لصاحبه بدفع قيمة ما يشترى بهاتفه! إما بوضع البطاقة على ظهر الهاتف، أو بالاتصال بالبنك ودفع القيمة فى الحال.
د. صفوت العالم، أستاذ العلاقات العامة والإعلان بكلية الإعلام جامعة القاهرة، يرى أن كل هذه الإمكانيات تعطى الموبايل كوسيلة إعلانية خصائص مميزة حيث «دخل الموبايل مرحلة أكثر تنافسية من خلال استخدامه فى الإعلانات بل إنه يتميز عن الوسائل التقليدية». ويوضح: مميزات الموبايل كوسيلة إعلانية أهمها ضمان وصول الرسالة الإعلانية فى نفس الوقت لعدد كبير من المستخدمين الذين يتم تحديدهم بدقة من خلال دراسة مسبقة، كما يتميز الموبايل كوسيلة إعلانية أيضاً بخصوصية التعرض للرسالة الإعلانية وإمكانية توظيفه لعمل الحملات الإعلانية المتتابعة بنجاح خاصة إذا كانت تسويقية للمنتج أو الخدمة المقدمة.
ويضيف: «للموبايل مميزات كوسيلة إعلانية لكن له أيضاً عيوب أبسطها أن المستخدم يمكنه تجاهل الرسالة الإعلانية بينما فى وسائل أخرى كالمرئية والمقروءة يتعرض لها بشكل شبه إجبارى كالتعرض لها أثناء متابعة مسلسل أو فيلم أو برنامج. ومن الواضح أن سوق الموبايل آخذة فى التطور وأصبح هناك مزيد من الإقبال على الهواتف الذكية، إلا أن الإعلان عبر هذه الهواتف يتطلب ضمان معرفة المستخدم كيفية التعامل مع الجهاز بشكل جيد ليتمكن من استقبال الرسائل الإعلانية».
ويرى مايكل بيكر، نائب رئيس استراتيجيات الموبايل بشركة «iloop Mobile» للتسويق والإعلان عبر الموبايل «أن إعلانات الموبايل تعود بالنفع على جميع الأطراف فالمعلن يستفيد من خلال زيادة المبيعات بالوصول إلى عملاء جدد والناشر- صاحب محتوى الموبايل كمواقع إنترنت الموبايل- يستفيد بالإيرادات، أما المستخدم فيستفيد باستخدام محتوى الموبايل مجاناً مقابل الموافقة على استقبال الإعلانات بالإضافة إلى التعرف على المنتجات والخدمات التى قد يحتاجها، وبالتالى تتحول إعلانات الموبايل إلى نوع من الخدمة تتعدى كونها إعلاناً».
وتتوقع مجموعة «كيسلى»، شركة عالمية لأبحاث التسويق، نمو حيز الإعلان عبر الموبايل من ١٦٠ مليون دولار فى عام ٢٠٠٨ إلى ٣.١ بليون دولار فى عام ٢٠١٣، بينما تتوقع شركة Jinny للإعلان أن تبلغ قيمة الإعلانات عبر الموبايل ١٨.٥ بليون دولار عام ٢٠١٠، فى حين ستصل الإيرادات من الإعلان عبر الموبايل إلى ٤٠٩ ملايين دولار عام ٢٠١١.
هذا ما يتوقعه أيضاً أشرف هريدى، المدير العام لشركة بروموترز، خاصة مع تطور إمكانيات الموبايل سواء الصوت والصورة والألوان والشكل، وبالتالى أصبحت الرسالة الإعلانية متكاملة وأكثر جذباً للمستخدم وبالتالى تحقيق أهداف المعلنين.
وعن أشكال الرسائل الإعلانية قال «هريدى»: «الرسائل القصيرة SMS هى الأكثر شيوعاً فى الاستخدام وهناك أيضاً اللوجو والصور وشاشات التوقف، وفيما بعد سيكون الإعلان بالصوت والصورة والفيديو».
وأوضح تقرير عن مركز معلومات وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن عدد المشتركين فى خدمة الهاتف المحمول كان ‏٣٦.٥‏ مليون عام ٢٠٠٨، بينما ارتفع إلى ٦٠ مليون مستخدم بنسبة ٧٥% من عدد سكان مصر، طبقاً لإحصائية عن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار فى أكتوبر ٢٠٠٩، مما يعنى أننا بصدد دخول عصر إعلانات الموبايل، وفيما بعد سيكون أمامك الخيار منذ البداية إما الحصول على خط موبايل مخفض أو مجانى مقابل الموافقة على استقبال الإعلانات أو شراء خط موبايل لا يسمح باستقبال الإعلانات.
أضاف «هريدى»: إننا دخلنا هذا العصر بالفعل وإن كان بصورة محدودة، فهو كخبير تسويق يستخدم الموبايل فى الحملات الإعلانية كوسيلة مكملة وأحياناً تعتمد الحملة الإعلانية على الموبايل فقط، ولكن ذلك يتم على نطاق محدود، وفى كلتا الحالتين أثبت الموبايل نجاحه كوسيلة إعلانية.
ويفسر نمو سوق الإعلان عبر الموبايل بأنه «لا يمكن أن يتوفر لدى المعلن كل هذا القدر الكبير من البيانات عن المستخدمين ولا يستغلها المعلن فى توصيل رسالته الإعلانية، ويتم الآن بالفعل شراء معلومات المستخدمين من شركات الاتصال لتوظيفها فى الحملات الإعلانية».
وعلى الجانب الآخر قال خالد حجازى، مدير عام العلاقات الخارجية بشركة فودافون: إن هناك نوعين من الإعلانات التى تتم عبر الموبايل منها ما يصل للمستخدم بالاتفاق مع شركة الاتصالات التابع لها، ومنها ما يتم من قبل الشركة المعلنة نفسها، وشركة الاتصال مسؤولة فقط عن النوع الأول، موضحاً أن النوع الثانى مرتبط بتسريب معلومات العملاء أو أرقامهم لصالح المعلنين وهو تصرف غير قانونى، حيث إن شركات الاتصال تعمل وفقاً لمعايير عالمية وبإشراف من الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات الذى يمنع ذلك. فلا يمكن لشركة مثل فودافون أن «تبيع» معلومات العملاء لأى شركة أخرى.
من جانبه، قال جابر محجوب، أستاذ القانون المدنى، وكيل كلية الحقوق جامعة القاهرة: «لا يجوز قانونيا وأخلاقيا إفشاء معلومات أو أرقام أو أى بيانات خاصة بالمستخدمين فى أى شركة لأى جهة، حيث إن ذلك يدخل فى إطار حماية سرية المهنة التى نص عليها القانون الجنائى». وأوضح: وبالتالى من حق أى عميل يتأكد من تسرب بياناته أو معلوماته أن يقاضى هذه الجهة، إلا فى حالة أن تكون هذه البيانات متعلقة بالمصلحة العامة مثل قضية ما أو جهة تحقيق، أو بتصريح من العميل نفسه صاحب هذه البيانات».
أما بالنسبة لشكاوى بعض الأشخاص من هذه الإعلانات فيؤكد «حجازى» أن «هناك فقط سوء فهم منهم بأن الإعلانات تتم عن طريق شركة الاتصالات وهذا لا يحدث، فالإعلان الوحيد الذى يتم من خلالها يكون بالاتفاق مع شركات Multinational» وتكون خدمة مجانية مع عروض أخرى.
وأضاف: «الإعلانات التى تتم بالاتفاق مع الشركة تصمم بحيث تدخل فى إطار اهتمامات المستخدم، التى يتم التعرف عليها من خلال موقع الشركة ويتم حصر قائمة بالعملاء المهتمين بمنتج معين، وبالتالى توجيه الرسالة الإعلانية عن هذا المنتج لهم، ومع ذلك يستطيع العميل أن يسحب نفسه من هذه الخدمة من خلال رقم معين يتم إرفاقه بالرسالة الإعلانية.
أما بالنسبة للرسائل الخارجية التى كانت تصل للعملاء بطريقة عشوائية فيوضح حجازى «أنه يتم التصرف معها من خلال دخولها على فلاتر ووضع حدود نهائية لها». وحتى تتضح ملامح الموبايل كوسيلة إعلانية لا تتسرع فى رفض إعلانات الموبايل، فقد تكون هذه الإعلانات خدمة تحتاجها فى الوقت والمكان المناسبين، وقد تكون مفيدة للبعض ومزعجة للبعض الآخر