المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حكاية السرير


أميرة القلوب0
07-22-2010, 08:29 AM
وجدت الشباك مفتوحاً، دخل فأر يقرقض فى بقايا فول سودانى تركته تحت السرير، عندما كف عن قرقضته لمحتها، فأرة بنية الشعر تغمز له بطرف عينها. راحا يصدران أصواتا عجيبة. تداخلت فى نفسى: مالى ومال الفئران؟
كان شيئا غامضا يدور تحت الألواح. عرفت ذلك من الصمت التام الذى كانت تقطعه أصوات أقرب للتزييق. أوشكت أن أميل بجسدى كى أسترق البصر. كنت أعرف أن هذا عيب، ولكن فضولى غلبنى فرأيت ما لا يمكننى البوح به أبدا.
رصاصة
دخلت الممرضة بحامل المحلول السكرى. غرست الإبرة فى وريدى. بدأ المحلول ينقط: نقطة.. نقطة..
دخل المحقق، سألنى: من قتلك؟
قلت، وأنا أتلفت حولى: أنا فى خير حال.
هزنى بكل قوته: وهذه الرصاصة التى أخرجها الطبيب من قلبك. هل تكذبها؟!
إعوجاج
قال مفتش التاريخ إن فى عائلتكم ضلعا فاسدا، وإن كل عائلة يقظة لابد لها من بتر هذا الضلع. خلال حديثه رحت أمد يدى بخفاء وأتحسس ضلعى. وجدته فعلا فى حالة اعوجاج مخيف. هجمت على مفتش التاريخ ورحت أحاول خلع ضلعه المستقيم ليكون لى: سوف أضع مكانه ضلعى الأعوج. بصعوبة خلصوه من هجمتى الوحشية. بقيت فترة أقارن بين الضلعين تحت طبقات اللحم وأنسجة الأثواب القطنية.
الأسود
ظلم الدنيا كله حط على كاهل هذه المرأة التى تعتلى سريرا محطما فى العنبر رقم ٩.. مات زوجها بعد ليلة الدخلة بيومين، وحين خلعت الأسود من على جسدها الفائر بعد الأربعين تزوجت للمرة الثانية. سافر زوجها العريس الجديد من ميناء سفاجة فى عبّارة متهالكة.. وسط البحر انشقت المركب وابتلعه الموج لكنهم أحضروه لها فى صندوق.
بين موتين تعيش، وقد قررت هذه المرة ألا تخلع الأسود بتاتا. خلال شهرى علاجها تعرفت على «رزق» ميكانيكى السيارات بالشهابية. أراد أن يقنعها بتجريب حظها مرة ثالثة فرفضت بكل حسم. طوحت رأسها بغضب متحدية إياه وهى تمسح دمعة فرت من مقلتيها: إن كان ولابد تبقى الدخلة بالأسود. وقد حدث هذا بحذافيره، ولاحظت أن الزوج لم يمسسه سوء!

حنان
09-25-2010, 06:19 AM
مجموعة من القصص الجميلة ولكل قصة مفهوم غير ولكن كل شئ فى النهاية للاستفادة شكرا لك علي الطرح الجميل تقبلى مرورى

حنين الاشواق
09-25-2010, 07:11 AM
قصة جميلة ومعانيها كتيرة تسلم يداك اميرة