المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الدمعة الاخيرة على وسادة الاحلام


دلوعة المنتدى
05-28-2010, 08:40 AM
الليل لا يحمل هدأة الكرى لتلك العيون التي لا تحلم , والأرواح التي لا تتمنى ..
وشتان ما بين ساكن في الليل ..
وآخر مسكون بالليل , كأن جرعات الألم انصبت في ثوانيه .
جسد منهك يستعمره اليأس وروح غارقة في تقاسيم الحزن
والخريف الخامس والثلاثين مطبق على عمر تعبره القوافل
شاحبة الصور حزينة المواويل .
وكشجرة عارية , ألقت بجسدها على السرير لتطلق أسراب أحزانها , وحتى أحزانها ـ هذه الليلة ـ تنكرت كما تنكرت
لها كل الأشياء من حولها ..
وعلى جسر الوحشة ..
عبرت الكآبة إلى تلك الأجفان التي تمدد داخلها السهر .
وامتدت يد الليل بعيدا لتخنق التفاصيل التي توارت في الزحام , ولتذكي النار في تفاصيل أخرى تقف وراء الضباب ..
* * *
عبثا حاولت أن تنام .. !!
والزفرات شظايا تمزق كتل الصمت وتسكب الأنين على وسادة الأحلام البالية .
تقلبت بين الأنقاض .. ثم أوغلت في الزمان ..
أخذت تنظر من نافذة الدمعة إلى عالم بات أكثر التصاقا بأحلامها المشنوقة فوق عقارب الساعة .
وإلى عالم آخر ينشطر من ذراتها ..
فبدا حاضرها ملتحفا الفاجعة بعد وفاة والدها . فتصبح هي المسؤولة عن أم بائسة وأخت مطلقة وأخرى صغرى وأخ عاطل عن العمل يصادر نصف مرتبها الذي تتقاضاه عن مهنة التدريس .
ومن بين سمعها وبصرها تطل الأيام كالأشباح , تلومها تارة على ربيعها المنصرم ..
وتارة , تسخر من أنوثتها التي وهبتها الحياة فتنة السماء وخصوبة كل الأرض ..
وفُتنت هي بـ " انكسارات الضوء " ثم التكوم تحت " ظل الزاوية " ثم الخضوع لـ " قانون الجاذبية الأرضية " .
فمرت المواعيد , وغابت الأماني البيضاء , وصوخت الأزهار المعقودة في ضفائر الشمس ..
وتهادى فرسان الأحصنة البيضاء .. إلى البعيد ..
تُرى .. !!
هل تستطيع معادلات الحركة استعادة الصبا النشوان , أو تألف قلب حلم شارد ؟!
هكذا أزاحت القناع عن وجه حاضرها ..
أما الغد !!
فخطوات تقف حائرة على حواف المجهول , وأنفاس محبوسة خلف قضبان العتمة , ووعد يئن كل ليلة تحت سنابك انتظار آخر الفرسان ..
وهذه الليلة .. حضر آخر الفرسان .. وغاب الوعد المنتظر ..
ثري ستيني , شاخت تحت ستائر قصره مزهريتان , فجاء يبحث عن ثالثة تعيد إليه الوجود ,
وإلى ستائر قصره معنى الوجود ..
وبين صورة الفرح الممزقة في عيونها والراقصة في عيون أسرتها , وبين هدير الصمت في قاعها وهدير أصوات الإقناع من حولها , انعدمت الرؤية وغابت لحظة اتخاذ القرار ..
* * *
راحت تحدق في زوايا حجرتها المتدانية الأركان , وكأنها تبحث عن وطن تولد على أرضه من جديد . وربما تموت فيه بسلام .
ثم انسلت من بين غصصها الحرى لتقف أمام المرآة .
وعلى شعاع واهن يتلصص على وجهها , غرقت في لجة صمت بين صورتين..
إحداها حين كانت المرآة مفتونة بمزهريات الربيع ..
والثانية وهي تتنكر لهذا الحزن الذي يستوطن الأخاديد ..
خَطَت إلى شباكها بأقدام مجهدة ..
ذات الشباك التي طالما فُتح على مساءات حالمة ..
وذات الأقدام التي طالما تعثرت في كآبة الليل وساعاته الثقيلة ..
أما القمر الذي وهب وجهه وطنا لكل الحالمين , فليس بوسعه تقديم بطاقة موعد , ولو مزورة , من هذا الشباك الواهم و لهذه الأقدام المتشققة ..
جالت ببصرها في تفاصيل الليل , فبدت المعالم شاخصة كالأشباح , والريح تستبيح فروع الشجر العاري .
وفي أقصى المدى نجمة باهتة تلفظ أنفاسها ..
أغلقت نافذتها وعادت إلى سريرها ..
ولأن لحظة اتخاذ القرار لا تحتاج عينا تبصر و لا أذنا تسمع
فقد قررت أن تكون عشيقة الريح .. والريح فقط .
ثم أغمضت عينيها ونامت كالعروس هذه المرة

حنين الاشواق
05-28-2010, 08:41 AM
لن تكون آخر دمعة
نحن النساء نستمتع بتساقط الدموع فعندما تنهمر تطرد شئ من الكبت الداخلي الى شاطئ النسيان
فتزيح اثقال تغض في النفس وتوئرق البال
كم هي جميلة تلك المرأة برغم صعوبة حياتها وبؤس وشقاء يومها وتضحياتها في سبيل اسعاد من حولها

دلوعة المنتدى
حروفك عزفت على وتر الجمال اجمل نغمات إلابداع
تتسرب معانيها الى داخل الجسد ليعلن بصمت وجوده داخل انسجة الروح

الفرعونة
05-28-2010, 08:45 AM
ما أعظمه من ألأم وما أشده من موقف عندما يهرب الشخص من الألم للألم..
ومن المجهول للمجهول ...
سطور حملت بين طياتها كثير من الكلام ...
ابدعتى دلوعة المنتدى هنا وسافرت بنا بعيدا ...

ريتاج احمد
05-28-2010, 08:48 AM
صورة معبرة عن واقع

غابت عنه

ساعة اتخاذالقرار

دمتى بعافية دلوعةالمنتدى

لصنع القرار

لتنجد تلك الوسادة

فقدكفاهادموع

لاتحتمل دمعة أخرى

ثانيةhttp://www.wlh-wlh.com/vb/imgcache/2/6651alsh3er.gif

دلوعة المنتدى
05-28-2010, 10:19 PM
اشكركم جميعا لمروركم