• ×
السبت 10 جمادى الثاني 1442

رمز السلام

أميركا تسبب إحباطات للمعارضة السورية وتمسك بنجاحها

أميركا تسبب إحباطات للمعارضة السورية وتمسك بنجاحها
بواسطة ahmed 11-13-1435 07:59 صباحاً 357 زيارات
صحيفة رمز السلام أميركا تسبب إحباطات للمعارضة السورية وتمسك بنجاحها

أكد معارض سوري في واشنطن أن مواقف الإدارة الأميركية تسببت بـ "تلاعب الضغط النفسي"، ووصف ما يحدث مع المعارضة بأنه "مثل الصعود إلى مركبة في مدينة الملاهي وتسمع وزير الدفاع تشاك هيغل ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال مارتن دمبسي يتحدثان عن ضرورة التدخل في سوريا، وتبدأ المركبة بالصعود الى ارتفاع شاهق وتشعر بالفرح والوعود"، ثم يلقي الرئيس باراك أوباما بخطاب من دون التحدث عن النظام السوري وضرب داعش في الرقة ودير الزور ولا يلمّح إلى المعارضة السورية إلا بعد سؤاله عن الموضوع تكراراً فـ "تشعر أن المركبة تنزلق بك وتصاب برعب الرولر كوستر".
الحليف الميداني

وفي حين أكدت الإدارة الأميركية مرات عديدة لدى بدء تدخلها في العراق ضد داعش أنها تتعاون مع الجيش العراقي والقوات الكردية وتساعدهم في مواجهة التنظيم الإرهابي، وأن الطرفين العراقيين هما حليف على الأرض. بالمقابل، لا تعتبر الإدارة الأميركية ومؤيّديها في واشنطن أن لديها حليف ميداني في سوريا، ويعبّر الأميركيون في الإدارة عن ضعف ثقتهم بالتنظيمات السورية المسلحة المعارضة.

يرى مسؤول في المعارضة السورية تحدثت إليه "العربية.نت" أن الإدارة الأميركية تضع شروطاً تعجيزية على المعارضة السورية مثل انضباط مئة في المئة، وتسلّم السلاح مقابل إعادة المواسير الفارغة بعد استعمال القذائف، بالإضافة الى إعلان مواقف سياسية تتبنّى الديموقراطية وحقوق الإنسان.

لم تفرض الإدارة الأميركية هذه الشروط على العراقيين، وينتقد المعارضون السوريون البشمركة والجيش العراقي لأن الطرفين مسلّحان ومنظمان، لكن العراقيين اندحروا خلال ساعات من أمام داعش، وتسببوا بسقوط مئات الضحايا والقتلى على يد السفاحين وهم يرفعون الرايات السوداء.

ويقول خبراء عسكريون "إن حقيقة نجاح العراقيين في وقف اندفاعة داعش تكمن في تدخّل الأميركيين وقد أعطوا العراقيين التغطية الجوية والسلاح والمعلومات الاستخبارية".
انقسام المساعدين ومخاوف الرئيس

اعتبر المعارضون السوريون في واشنطن أن تحقيق أي انتصار للمعارضة السورية مشروط بـ "دعم أميركي" خصوصاً أن الأطراف الإقليمية أي تركيا والاردن لا تريد التدخّل المباشر في سوريا، ولا تريد وضع ثقلها العسكري وراء قوات المعارضة السورية لتحقيق أي تقدّم.

يعترف الأميركيون والمعارضون السوريون على حدّ سواء أن المشكلة الحقيقية تكمن في كون الرئيس الأميركي متردّدا جداً بشأن سوريا "وكأن شبح قرار جورج بوش باجتياح العراق يلاحق باراك اوباما"، أما الإدارة فتبقى منقسمة الى حدّ كبير بين داعمين لموقف اميركي حازم ودعم المعارضة السورية وبين مترددين.

بعض مصادر المعارضة السورية باتت تشكك في أن هناك مساعدين للرئيس الأميركي يؤيّدون التعاطي الأميركي مع النظام السوري لمواجهة داعش، ويفضّلون إعادة ترتيب العلاقة مع بشار الأسد وليس بذل المال والجهد والسلاح لدعم المعارضة السورية ضد داعش، ويعدد المعارضون السوريون في حديث لـ"العربية.نت" شخصان من هذا المعسكر هما، فيليب غوردن مساعد الرئيس الأميركي لشؤون الشرق الأوسط، وروبرت مالي منسّق شؤون منطقة الخليج وإيران في مجلس الأمن القومي. أما آخرون مثل بن رودس ودينيس ماكدوناه فهم من مدرسة رفض التدخّل على أي حال، ولا يدفعون الرئيس باتجاه العمل العسكري الا في الضرورة القصوى.

أما في وزارة الدفاع الأميركي فالصورة لا تختلف كثيراً، فالجنرال دمبسي رئيس هيئة الأركان المشتركة وصل بعد تردّد طويل الى قناعة بضرورة ضرب داعش وبقوة ويشاركه وزير الدفاع تشاك هيغل في الرأي، في حين يقتنع الجنرال أوستن قائد المنطقة المركزية باستعمال الطيران ضد داعش في العراق لكنه لم يبدِ أبداً أي حماس للتعاطي مع المعارضة السورية.
نافذة للمعارضة

مع ذلك ترى المعارضة السورية أن هناك نافذة تستطيع العبور منها إلى التحالف مع الأميركيين، فهناك قبول لدى أعضاء الكونغرس بضرورة التحرك وقد أرسل رئيس الائتلاف هادي البحرة برسالة الى رئيسي الأكثرية والأقلية في مجلس الشيوخ قال فيها "إن الشعب السوري يحتاج الى الدعم الكامل للولايات المتحدة والآن أكثر من أي وقت آخر" واعتبر أن المعارضة السورية هي "الحليف الطبيعي في هذه المعركة".

وربما يزور البحرة العاصمة واشنطن بعد شهر من الآن لإعادة الزخم الى علاقات المعارضة مع الكونغرس والإدارة، وخصوصاً الإدارة، فالرئيس الاميركي يملك مجمل المفاتيح.
أكثر